على الرغم من أن معظم المطربين يتلاعبون بمشاعر الشباب، ويتسابقون في طرح الأغاني الرومانسية، فإن وائل جسار رفض التقليد، وفضَّل أن يعزف منفردًا ويسير في طريق مختلف بألبومه الديني الأخير «في حضرة المحبوب» الذي قدم خلاله تجربة مميزة في المدح النبوي، وقد لاقت التجربة نجاحًا غير متوقع.
إضافة إلى نجاتها من قراصنة الإنترنت، ما جعل الألبوم يحقق نسبة مبيعات هائلة على مستوى الوطن العربي، واضطرت الشركة المنتجة الى طرح الطبعة الرابعة بعد نفاد الثالثة، كما شجع هذا الأمر وائل على التفكير في طرح ألبوم ديني للإخوة المسيحيين..
«الحواس الخمس» التقى جسار، الذي تحدث عن هذه التجربة وما أثير حول قيام عمرو خالد بالترويج لألبومه الديني عبر «الفيس بوك».. كانت تفاصيل هذا الحوار..
هل كان الداعية عمرو خالد سببًا في زيادة نسبة توزيع ألبوم «في حضرة المحبوب»؟
أحب أن أقول في البداية إن كثيرًا من المطربين الذين قدَّموا أغنيات دينية قد تعرَّضوا لمشاكل شتى، وقد توقعت ذلك منذ البداية، وظننت أنه بعد شهرين من طرح الألبوم أنني في مأمن من هذه المشاكل، إلا أنني فوجئت بسيل من النقد اللاذع على صفحات الجرائد والمجلات يدّعون فيه أن عمرو خالد قام بإرسال رسائل عبر «الفيس بوك» يحث فيها الشباب على شراء الألبوم، على الرغم من أنني لا أعرف أي شيء عن هذه الرسائل، إلا من خلال وسائل الإعلام فقط، واتهموني بعد ذلك بأنني كنت على علم بما حدث.
إذًا لم تتلق أي رسائل تهنئة من عمرو خالد، فما العلاقة التي تربطك به؟
كل ما حدث أنه قام بإرسال رسالة شكر للشركة المنتجة «أرابيك ميوزيك لبنان» أوضح فيها أن هذا الألبوم أجمل ما سمع في حياته من أغانٍ وأناشيد تحببه في حضرة النبي، عليه الصلاة والسلام، والصحابة.
وأشاد بالكلمات وقال إنها ليست مصطنعة، وإنما خارجة من قلب عاشق لحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، وأشاد بالألحان وهدوئها، كما شكرني عبر البريد الإلكتروني وشكر مؤلف الأغاني نبيل خلف، أما العلاقة الشخصية فليست موجودة.
نسخة مزيَّفة
رغم سعادتك بعدم هجوم القراصنة على ألبومك، فإن هناك مؤشرات تؤكد تقليده على شرائط كاسيت، فما حقيقة ذلك؟
بالفعل حدث ذلك، فقد فوجئ المسؤولون بالشركة المنتجة للألبوم بطرح نسخة مقلدة في أسواق لبنان وأمريكا بغلاف مختلف، وتحمل العلامة التجارية لشركة «روتانا»، وتغيير اسم الألبوم من «في حضرة المحبوب» إلى «وائل جسار 2010»
وكيف تم اكتشاف السرقة والتزوير بالصدفة؟
تم اكتشاف الأمر بالصدفة، حين ظهرت بعض الأخطاء على الغلاف؛ حيث قام المزيّفون بوضع صورة فوتوغرافية قديمة لي، بالإضافة إلى بعض الأخطاء الجسيمة مثل كتابة «أجمل نساء العالميين» بدلا من «أكمل نساء الدنيا»، كذلك تمت كتابة «سعد بن معاذ» بدلاً من «سعد بن معاذ».
وهل تعتقد أن شركة روتانا لها دخل في هذا التزوير؟
بالطبع لا، لكن ما حدث مع ألبوم «في حضرة المحبوب» حدث مع عشرات الألبومات الأخرى التي أنتجتها شركة «أرابيا»، حيث تم تزويرها وطرحها في الأسواق، لكن يبدو أن المزورين ظنوا أنني أتعامل مع شركة روتانا، فقاموا بوضع العلامة التجارية لهذه الشركة.
وهل أثرت هذه النسخة المزيفة في حجم المبيعات في الفترة الفائتة؟
هذه الأمور لم تعد تشغلني على الإطلاق بعد المبيعات الهائلة للألبوم، لكنني أعتقد أنه لا تأثير لعملية التزوير هذه في المبيعات بدليل استعداد الشركة المنتجة للألبوم لطرح الطبعة الخامسة منه.
بعد نجاح ألبومك الديني الأخير، قلَّدك بعض المطربين.. فهل تعتقد أنها الغيرة أم المنافسة؟
السوق مفتوحة للجميع، وكل منا يغني بطريقته، ولا يمكن القياس على أن نجاح مطرب في لون معين في الغناء يعني نجاح آخر في اللون نفسه، لكنني أعتبرها مخاطرة في هذا التوقيت لأي مطرب يطرح ألبومًا دينيًا مثلما يفكر المطرب الصديق طارق فؤاد، خاصة أن سامي يوسف يستعد هو الآخر لطرح ألبوم ديني، أما عن المنافسة فهي مستمرة، لكنني أسعد بنجاح تجارب زملائي.
ألبوم مسيحي
لكن البعض ردد أنك تعتزم إنتاج ألبوم ديني مسيحي حتى لا يتزامن ألبومك المقبل مع ألبوم طارق فؤاد؟
بالعكس، لقد قررت طرح ألبوم مسيحي قبل أن أنتهي من تسجيل ألبوم «في حضرة المحبوب» بعد أن طلبه عدد هائل من الأقباط في لبنان، وأتمنى أن يحقق النجاح نفسه؛ حيث أحضَّر له في الفترة الحالية.
وهل زواجك من مسيحية أشعل حماسك لعمل ألبوم ديني مسيحي؟
زوجتي تعشق ألبوماتي سواء كانت مسيحية أم إسلامية أم رومانسية، وأكون كاذبًا لو قلت إنها لم تطلب مني ذلك، فهي طلبت بالفعل لكنني اقتنعت برؤيتها من منطلق أن الأمة العربية مكونة من مسلمين ومسيحيين، ولا بد أن تضمهم جميعًا أغنيات وائل جسار؛ لذلك وافقت على الفكرة.
لكنا سمعنا أنك تعد ألبومًا إسلاميًا أيضًا، فهل هذا صحيح؟
ما أقوم بالتحضير له - حاليًا - ليس ألبومًا، ولكن عبارة عن 30 دعاء أقوم بتسجيلها؛ لتذاع في رمضان المقبل، إلا أن شركة الإنتاج قدمت عرضًا بطرح الأدعية في ألبوم، لكنني لم أبد رأيًا حتى هذه اللحظة، أما لو تم الاتفاق على ذلك، فسيتم طرحه خلال يوليو المقبل.
دويتو مع نانسي
وما حقيقة مشروع الـ «دويتو» المشترك مع نانسي عجرم؟
هناك مشروع دويتو لم يكتمل، لكننا نقوم باختيار الكلمات، وأعتقد أنه سيلاقي صدى واسعًا؛ نظرًا لأن نانسي من أصحاب الأصوات المميزة كما أن لها شعبية واسعة في الدول العربية كافة وجمهورها من كل الأعمار.
وستقوم شركة «أرابيا» بإنتاج الألبوم أيضًا، فهي التي سعت لعمل هذا الدويتو، وأنا أكنّ لهذه الشركة كل الاحترام فقد استطعت من خلالها تحقيق بصمة واضحة في مجال الغناء، وأسهمت في ظهوري ونجاحي.
عام الحظ
هل تعتقد أنك لن تتخلى عن الشركة المنتجة حتى لو جاءك عرض أفضل؟
بالفعل من الصعب الانتقال من هذه الشركة، فقد حققت نقلة نوعية في مسيرتي الفنية بألبوم «توعدني ليه» العام الفائت الذي كان بمثابة «عام الحظ» بالنسبة إلى وائل جسار مع شركة «أرابيا».
وجعلني أحصد لقب أفضل فنان في 2009؛ حيث تلقيت عدة عروض من شركات أخرى بمبالغ تفوق التي أحصل عليها من أرابيا، لكنني أحترم صاحب الفضل عليَّ حتى لو كنت أعاني من الخسارة معه.
ألا ترى أن كلامك يتناقض مع قيامك بفسخ عقدك مع شركة «آرت لاين»؟
عندما وقعت مع شركة أرابيا ميوزك كانت شركة آرت لاين هي التي تسعى لفسخ عقدها معي؛ نظرًا لمرورها ببعض المشاكل مع المطربين؛ لذلك قررت الانسحاب ولم يكن وقتها انسحابًا كليًا، بل كان بالاتفاق بين أحمد موسى، صاحب «آرت لاين»، ومحمد يس، صاحب «أرابيا»، وكان العقد يفترض التعاون في ألبوم واحد لكنه امتد إلى 5 أعوام.
عروض سينمائية
بعد نجاحك في الغناء.. ألم تفكر في التمثيل كما فعل الكثير من المطربين؟
أظن أنها مسألة تحتاج إلى ترتيبات معينة لكونها تختلف عن الطرب، فأنا لا أحب خوض التجارب السينمائية؛ لكون السينما ذات طابع مختلف عني رغم بريقها وجماهيريتها؛ لذلك لا يجب خوضها بالصدفة أو دون ترتيب.
لكن البعض يقول إن رفضك للتمثيل جاء نتيجة مشاكلك مع المخرج خالد يوسف في فيلم «الريس عمر حرب»؟
لقد قمت بالغناء في الفيلم وليس التمثيل، والمشكلة التي حدثت تتلخص في أنني وجدت أن الأغنية التي كان من المتفق أن تبث ضمن أحداث الفيلم تم وضعها في التتر، واستعملت كدعاية له وحققت نجاحًا كبيرًا لكنني علمت أن خالد يوسف ندم على قيامه بوضع الأغنية في التتر، وهذا ليس له علاقة برفضي للتمثيل، وللعلم يوسف من المخرجين الذين يعرضون عليَّ أعمالاً من وقت لآخر.
أعتاب التمثيل
أتلقى شهريًا ما يقرب من عرضين سينمائيين على الأقل سواء في مصر أم لبنان أم سوريا، لكنني لا أزال أفكر؛ لأنني أريد أن أنجح وأعتقد أنه يمكن القول إنني أصبحت على أعتاب التمثيل، وقريبًا سأعلن عن اختراقي شاشة السينما والشاشة الصغيرة أيضًا.
