نصيب الكعبازي فنانة شاملة؛ فهي استعراضية وممثلة وغنائية، وعلى الرغم من صغر سنها، فإنها مثقفة، ولها حضور مميز على الشاشات الليبية، كان لها حظ كبير من خلال الاعمال فى الساحة الليبية، كانت بدايتها كمغنية، حققت نجاحا كبيرا فى مجال الاغنية، إلا أنها تحولت الى مجال التمثيل، وايضا لاقت نجاحا منقطع النظير على الساحة، وعرض عليها العمل فى الكثير من الاعمال العربية. حاولت الكثير من القنوات العربية خطفها لتكون مقدمة برامج لكنها رفضت. اختيرت افضل فتاة ليبية في مجل التمثيل عام 2007.
«الحواس الخمس» التقاها في منزلها بزاوية الدهمانى بطرابلس وأجرى معها هذا اللقاء. بداية تقول نصيب الكعبازي عن بدايتها: كانت المصادفة وحدها هي التي قادتني إلى عالم الأضواء، عندما قرر خالد الرقيعى ان يخفي ملابس الارنب فى بيتنا خوفا عليها من اطفاله؛ فقمت بارتدائها وأداء بعض الحركات التي اعجبت خالد الرقيعى، فأخذني وضمني ضمن اعضاء فريقه، ثم اكتشفوا قدرتي على الغناء؛ فأديت اغاني الام والمدرسة، في شهر رمضان الماضي ولاقت الاغانى يومها استحسان الجميع، ثم بعد ذلك كانت مرحلة مختار الاسود، وهو صديق جدي محمد الكعبازي، وكانت بداية رحلتي مع التمثيل في البرنامج المنوع «وسع بالك» للمخرج ابراهيم المعرفي، وهو يتناول في كل حلقة قضية اجتماعية يتم تناولها فى اطار درامى، فقمت بتجسيد بعض الشخصيات وحققت النجاح، وكانت الانطلاقة في الاعمال الفنية الغنائية، حيث اديت مجموعة من الاغانى مع الفنان ايمن الاعتر نجم استار اكاديمي.
وحول بدايتها الفنية الحقيقية تقول: إننى في البداية، أشعر أن لديّ طموحا كبيرا ومعينا يجب الوصول اليه، فربما كانت انطلاقتى فى منوعة الفنان الكبير يوسف الغريانى (قزقيزة)، والذي أعتبره مدرسة في الفن الشامل؛ فهو قدم لي مساعدات جمة، ولأنه من خلاله عرفت نصيب لدى الناس.
على الرغم من انني قدمت 5 اعمال قبل منوعة قزقيزة، وصرت أنادى بقزقيزة، وهذا شئ مفرح وجميل، ويدل على النجاح الذي حققته.
وتضيف نصيب: كانت البداية في العام 1995 من خلال برنامج الاطفال ارنوبة، وبعد ذلك كانت البداية في برنامج «وسع بالك» مع الفنان مختار الاسود، وفي العام 1997 التحقت مع اسرة شوف وقول، وفي العام التالي شاركت في برنامج شوف وقول، كما شاركت في عام 2000 في برنامج على كيفك، كما شاركت في برنامج قالوها، وايضا برنامج قيلوا.
أما سر اختفائها بعد (قزقيزة) فتقول: انا لم اتوقف او اختفى، ولكن الاعمال التي قدمت لي كانت دون المستوى لفترة، ولذا اعتقد الناس بأنني اختفيت، ولكني قدمت اعمالا اخرى مثل اوراق الوراق، وصدق من قال، وغيرها من الاعمال، ولكن هذه الاعمال كانت تعرض فى وقت متأخر من الليل، واوراق الوراق، عمل تاريخى لعمر رمضان، وحاز كل الإعجاب، وهو دور مركب مارست فيه هوايتى الاولى الغناء.
وحول تجربتها في (طاش ما طاش) الذي عرض على قناة ح تقول: كانت تجربة غنية جدا ورائعة، واستفدت منها كثيرا، لكن للاسف الجمهور خارج ليبيا غير متابع لإذاعة الجماهيرية، وغير مدرك بوجود فنانين ليبيين قادرين على اداء جميع الادوار على اختلافها، ولكن هذا الأمر كان في صالحي، حيث إنهم صدموا بأدائى الراقى واتقانى اللهجة الخليجية، وهي تجربة مفيدة بكل المقاييس، وعرفتنى إلى الجمهور العربي.
أما كيف جاءتها الفرصة في طاش ما طاش، فتقول: كنت في مهرجان القاهرة، والتقيت المخرج، وعرفني إلى أسرة المسلسل، الذين قالوا لي ان وجهي جديد وملائم لطبيعة المسلسل، وانهم يبحثون عن وجوه جديدة، وعلى ضوء هذا الحديث اتصل بي المخرج بعد عامين، وقال لى إن هناك دورا مناسبا لي، والذي شجعنى على قبول الدور مقدرتى على اداء اللهجة الخليجية، وكلهم الحقيقة فوجئوا بمدى اتقاني لها.
وحول إذا كانت هناك تجارب عرضت عليها بعد طاش ما طاش تقول: عرضت علي اعمال من دولة الامارات، لكنني رفضت اداءها، لأنها لا تناسبي كلية.
نصيب كانت ضمن الحاصلات على لقب الفتاة المتميزة في الفن والتمثيل للعام 2007، تقول حول اختيارها لهذا اللقب: اتصلت بي خدوجة صبري، والتي أكن لها كل احترام وتقدير، وبلغتنى بالاختيار، وقالت لي انه تم حصولي على لقب الفتاة المثالية الليبية المتميزة فى مجال التمثيل، وكانت مفاجأة رائعة لي، وأتمنى ان احافظ عليها.
نصيب متعددة المواهب، وحول هوايتها الأولى؛ الغناء، تقول: سجلت مجموعة من الاغاني لم تعرض، وللاسف تركت الغناء لأهله، فصوتي لم يعد يحتمل بعد عملية جراحية اضطررت إلى اجرائها بأنفي، ولكنني واصلت التمثيل مع عبدالرحمن حقيق فى عمل صدق من قال، الذى اذيع منذ اكثر من ثلاثة اعوام في رمضان، وبعدها شاركت فى طاش ما طاش، ولكنني عدت لالتزامى مع الفنان مصطفى المصراتى فى مسلسله.
نصيب التي تهوي الفروسية وتقليد الأشخاص، تأثرت بالكثير من الأشخاص، وعن ذلك تقول: تأثرت كثيرا بالممثلة القديرة خدوجة صبري وهي التي شجعتني، ولاتزال تشجعني على الاستمرار، والعطاء اكثر، وان اكون قوية، ولا انظر الى الخلف مهما كانت الاسباب.
وحول من كان له الفضل في نجاحها، تقول: الفضل للمولى، عز وجل، فهو الذي أعطاني الموهبة والقبول لدى الجمهور، ثم ابى وامى، اللذين يشجعانني منذ اول خطوة لي فى مجال التمثيل، خصوصا ان مجالي صعب، ويتطلب صبرا وفهما؛ ولذلك فإننى اكن لهما كل الحب والاحترام.
وتقول نصيب الكعبازي عن النجاح وما هي أهم مقوماته: النجاح يحتاج إلى جهد ونصيب من الحظ؛ إضافة إلى الموهبة والرغبة في الاستمرار والابتعاد عن الغرور، علما أننى اتهمت بالغرور، وهذه شائعات لا اساس لها من الصحة، لانه لا وجود للغرور في قلبي.
وعن دور المسرح في حياتها تقول: عملت فى تجربة واحدة وهي مسرحية من اخراج الفنان القدير عياد الزليطنى واسمها (الملعوب) وكانت ناجحة.
نصيب رفضت العمل مع احدى القنوات الفضائية العربية، لأنها أرادت احتكارها، وحول هذه التجربة تقول: نعم رفضت العمل مع احدى الفضائيات لأن عرضها كان احتكاريا واشترطوا علي عدم العمل مع اي جهة حتى في قناة الجماهيرية الليبية؛ فكان رفضي القاطع على الرغم من الاغراءات المادية؛ فأنا اولا واخيرا نتاج قناة الجماهيرية، والفضل يعود لها في ما حققته من نجاح.
أما الجمال، الرجل، والعلم في حياة نصيب، فتقول: الجمال شيء مكمل، والجمال وحده لا يصنع فنانة، والرجل سند، والعلم سلاح للفتاة، لابد أن تتسلح به. وأخيرا تحلم نصيب بأن تقدم برنامجا استعرضياً شاملاً.
طرابلس- سعيد فرحات

