احتفى معهد الشارقة للتكنولوجيا بمشاريع تخرج الدفعة الأولى لقسم السفر والسياحة بعد سنوات ثلاث منقضية من الجد والعمل المتواصل، ما شجع الطالبات على العطاء والبذل لاستكمال مسيرتهن المستقبلية.

فيما بدت معالم البهجة والسرور واضحة على محيا الطالبات، والفخر في أعين الهيئة الإدارية والتدريسية اعتزازا بإنجازات طالباتها، ليؤكد المستهدفات أن العمل الحرفي والميداني مبعث فخرهن واعتزازهن، وأنه يمثل لهن الفرصة الحقيقية لإبراز مهاراتهن وقدراتهن مما يسهل عليهن اختصار المسافات للولوج إلى سوق العمل، متسلحات بما اكتسبنه من مهار ات طوال فترة دراستهن المهنية في رحاب معهدهن.. «الحواس الخمس» التقى الطالبات وسلط الضوء على مشروعاتهن، وكانت السطور التالية..

مضيفة طيران... من المشاريع المشاركة مشروع للطالبة أمينة عبدالله تخصص ـ السياحة والسفر ـ وهو عبارة عن مجسم لطائرة، حيث بدأت بشرحه وكيفية التعامل مع المسافرين باختلاف الشرائح والأعمار. وكيفية دخولهم للطائرة حسب الترتيب، وهم ذوو الاحتياجات الخاصة ومن بعدهم الأسر مع أطفالها، ثم تقوم بتوزيع الصحف والمجلات لركاب الطائرة بهدف الاستفادة والتسلية في نفس الوقت، ليتم بعدها توزيع المشروبات وتليها الوجبات. وعن تجربتها الشخصية تقول: أحببت كثيرا هذه التجربة وأتمنى أن أكون في المستقبل مضيفة طيران.

مرشدة سياحية... وكان لأحلام سالم قسم ـ سياحة وسفر ـ مشروع آخر وهو عبارة عن باخرة سياحية ومثلت فيه المرشدة السياحية وذلك لخدمة السائحين، قائلة عن تجربتها: قمنا بزيارة دائرة السياحة والتسويق التجاري ومن خلاله استطعنا رؤية باخرة الملكة اليزابيث وعرفنا كيفية الإعداد لرحلات بحرية في الباخرة إلى جانب الطاقم الموجود من دكتور ومدير وعمال الصيانة وغيرهم، وقمنا بتطبيق هذه الزيارة عن طريق عمل مجسمات ومطويات.

وتضيف الطالبة ليلى أحمد التي شاركت زميلتها في المشروع ذاته إنها خاضت التجربة وكانت جميلة جدا، وتعرفن على أنواع البواخر، وأيضا الطرق التي تسير عليها في العالم، بالإضافة إلى تقديم التسهيلات مصاحبة بوسائل الترفيه مثل السينما والمطاعم وأيضا برك السباحة.

الشيف شفيقة

وتقول طالبة الضيافة شفيقة عبدالله: تعلمت الكثير في المعهد خلال السنوات الثلاث الماضية، وفي الوقت نفسه استطعنا أن نعلم أخواتنا من الأقسام الأخرى أمور الضيافة والأساليب المتبعة، وأنا حاليا أمام مشروع تخرجي وهو عبارة عن مطعم للوجبات السريعة والصحية في الوقت نفسه مثل الصب واي المعروف عالميا.

وجاءت الفكرة من وحي أن الكثير من الموظفين عند انتهائهم من أعمالهم يبحثون عن الوجبات السريعة التي تسد جوعهم، وأنا شخصيا فكرت بوجبة سريعة ومفيدة للصحة في آن واحد. وتضيف: أتمنى أن أكون شيفا معروفا، حيث كانت لي تجارب كثيرة في المطبخ وتعلمت كيفية إعداد الوجبات الصينية والأسبانية والبريطانية.

شركات السياحة

واستوحت الطالبة هدى محمد ـ قسم السياحة والسفر فكرة مشروع تخرجها الشركات السياحية، من خلال الشركات السياحية المنتشرة في الدولة لخدمة السائحين وتعريفهم بالدولة، وتناولت في مشروعها سكي دبي والسفاري بالإضافة إلى الحدائق التي يرتادها العديد من الناس.

وأضافت زميلتها حمده سرور قائلة عن هذه التجربة: كانت تجربة رائعة جدا وقمن بتنظيم رحلة ليوم كامل إلى دبي من خلال عدة مراحل، في البداية تحركن بالحافلة من المعهد إلى محطة القطار في منطقة الراشدية، بعدها استخدمنا القطار لاستكمال الرحلة إلى دبي مول، ثم دخلنا السينما وقمنا بعمل جولة تسوقية وفي الختام دخلنا عالم الثلج وعند العودة ركبنا القطار، وحقا كانت الرحلة رائعة جدا.

مشاريع مستقبلية

تقول ليلى مطر الطنيجي عن تجربتها في قسم الضيافة: هناك أمور كثيرة تعلمتها في مجال الضيافة من الناحية العملية والنظرية، العملية كانت متمركزة على دخول المطبخ، والنظري عبارة عن الأتيكيت في الضيافة والتعرف على أنواعها. وتضيف: تخصصي جميل في كل عام ولي تجربة جميلة في الضيافة، تعلمت منها الكثير من الأمور التي لم أكن أعلمها مسبقا في المطبخ مثل أساسيات التقطيع.

وكانت لنا زيارات عديدة للمطابخ والمطاعم المشهورة في الفنادق وعرفنا من خلاله على طريقة العمل وآليته يدا بيد مع الشيف والطباخين خلال الزيارة، وحاليا وأنا على أبواب التخرج أفكر بإنشاء مشروع مبسط في البداية سأتوسع فيه مستقبلا.

دعوة لأبناء الوطن

وفي الختام شرحت إيناس شوكت شتيوي ـ رئيسة قسم الضيافة السياحة والسفر مشاريع الطالبات شرحا مفصلا لمشاريع الطالبات قائلة: إن معرض «سياحة وسفر» جاء بعد ثلاث سنوات، وهذه السنة لقي إقبالا كبيرا من الصحافة ولقي صوتا خارج إطار المعهد، فهذه هي الدفعة الأولى للخريجات وكانت دفعة جيدة ؛ فبعضهن عمل على مشروع البواخر وأخريات تطرقن إلى الوكالات التي تقوم بالترويج للبلد وتقوم بأعمال السياحة.

وهناك من عمل على التخطيط لمؤتمر التخطيط العمراني الذي عقد في إمارة عجمان، والقسم الآخر الضيافة، وكانت مشاريعه عبارة عن مجموعة أفكار من المطاعم التي تحوي وجبات صحية وأيضا المقاهي لاحتساء المشروبات الساخنة.

ودعت شتيوي جميع المواطنين من مختلف أنحاء الدولة للالتحاق بهذا التخصص لأنه وحسب نظرتها أن أهل البلد هم أولى بالبلد، فالمواطن أولى أن يتحدث عن بلده وعن الأماكن والمعدات المختلفة فهو يخرج منهم بصورة أوضح وأصدق.

الشارقة ـ مريم اسحاق