«مسؤوليات جسام تنتظر القائمين على قناة «نور دبي» الواعدة، ليثبتوا جدارتهم وتميّزهم في تناول قضايا المجتمع بصورة مغايرة»..

هذا ما أوضحه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حينما دشّنها سموه في أغسطس من العام 2008، بحيث تركز على كل ما يتصل بخدمة الوطن والمواطن وقضاياه الاجتماعية والثقافية والمعيشية وغيرها من أنماط حياة أبناء وبنات مجتمعنا، لاسيما أن ولادة هذه القناة ستكون حتماً إضافة نوعية إلى باقة القنوات التلفزيونية في دولتنا العزيزة. وفعلاً انطلقت القناة ببرامج متميزة يعدها ويقدمها نخبة من الإعلاميين المتميزين أخذوا على عاتقهم المسؤولية التي حمّلهم إياها صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دُبي.

وبما أن البث آنذاك كان إذاعياً مرئياً، أرادت «نور دبي» التفرد في البث، مُنافسة غيرها من القنوات في سباق العطاء الإعلامي الذي من شأنه الارتقاء بعقول مشاهديها وتوسيع نطاق ذائقتهم، إزاء رافد يمدهم بباقة جديدة من برامج مفيدة تستوعب أفراد الأسرة. من هذا المنطلق عقدت «نور دبي» مؤتمراً صحافياً لإعلان فصل القناة عن الإذاعة، والكشف عن دورتها البرامجية الجديدة والترحيب بالطاقم الجديد المنظم لأسرة «نور دبي»، بحضور مُدير القناة خميس إسماعيل المطروشي، ومحسن حسن مدير البرامج، وعدد من المذيعين منهم راشد الخرجي وأيوب يوسف ومحمد يوسف ووسيم يوسف، إلى جانب مجموعة من الإعلاميين والصحافيين الذي طرحوا أسئلة متنوعة أجابت عنها إدارة القناة بشفافية وموضوعية، معلنة إطلاق الدورة الجديدة في السادس عشر من مايو الجاري.

يقول خميس إسماعيل المطروشي مدير قناة نور دبي: تشهد قناة نور دبي انطلاقة كبيرة وبحلة جديدة، حيث ستصبح قناة تلفزيونية فضائية بحتة مُنفصلة عن الإذاعة، وما كانت هذه الانطلاقة لولا الاستفادة التامة من إمكانات مؤسسة دبي للإعلام، فيما سيشمل تجديد القناة الشكل والمضمون والشعار، مشيراً الى أنها قناة تستهدف المواطن والمقيم على حد سواء بلغة سلسة، من خلال بث برامج محلية اجتماعية تراثية دينية منوعة، آملاً أن يستوعبها الجمهور ويتفاعل معها، وأن تحوز رضاه وتنال إعجابه.

أما محسن حسن مدير برامج قناة نور دُبي فقال: سنسعى من خلال هذه الانطلاقة الجديدة على الابتكار والتنوّع ومواكبة كل جديد على ساحتنا المحلية لنقل منجزاتنا والتعريف بها محلياً وخارجياً من دون مغالاة أو إسفاف لخدمة الرأي العام والإسهام في تطوير الإعلام الوطني بمكوناته وفروعه، وصولاً إلى العالمية إن شاء الله.

وأشار الى أن هناك برنامجين يشتركان في البث بين القناة والإذاعة هما برنامج «البث المباشر» الذي سيقدمه الإعلامي راشد الخرجي وبرنامج «رؤيا» الذي يقدمه الشيخ وسيم يوسف، أما الإعلامي عبدالله إسماعيل فسيقدم «لك الكلمة»، وهو برنامج أسبوعي مباشر يستضيف فيها شخصية مُعينة يتعرف إلى جوانب عديدة من حياتها، ويكشف عن اهتماماتها، ويسترجع باقة من ذكرياتها، ضمن إطار عفوي جميل يجذب المشاهد بعيداً عن الملل. ومن البرامج الأخرى أيضاً «مجالس من التراث» الذي سيقدمه الثنائي عبيد بن صندل وسلطان بن غافان.

وللأطفال نصيب أيضاً من هذه الدورة البرامجية الجديدة، ويبرز هذا من خلال «خروفه» الذي يتضمن حكايات وقصص للصغار، أما البرنامج الثاني فيقدمه الشيخ مشاري بن راشد العفاسي، والذي يعلم فيه الأطفال كيفية التلاوة الصحيحة للقرآن الكريم، وذلك بالتعاون مع قناة العفاسي.

أما «قصة مكان» فهو برنامج يسلط الضوء على مكان معين في الدولة، ويكشف الكثير من أسراره، والناس الذين عاشوا فيه، كما ستعرض القناة برنامجاً وثائقياً بعنوان «نوادر» الذي يحاور بعض أصحاب المهن التي تُمارس إلى هذا اليوم.

ومن منطلق التعاون المستمر بين قنوات مؤسسة دبي للإعلام استفادت قناة نور دبي من أرشيف المؤسسة بإعداد «مأثورات شعبية» وهو برنامج تراثي سيعرض بالأبيض والأسود، يستعيد فيه الشخص ذكريات الماضي الجميل، والعيش في زمن عفوي حميم.

الإعلامي الكبير راشد الخرجي «بو عمر»، لا يكتفي بالتواصل مع المتسمعين من خلال جهاز الرد التلقائي الهاتفي لاستقبال الشكاوى والملاحظات، إذ يقوم بالتعاون مع فريق العمل بالمتابعة وانتقاء ما يصلح منها للإذاعة على الهواء، حسب رغبة المتصل وحسب صلاحية القضية للنشر.. مؤكداً في الوقت ذاته أن هناك سقف حرية معيناً لا ينبغي تجاوزه في البرنامج، لاسيما حال تناول قضية «التجنيس».

بعد 18 عاماً من التشبث بكرسي الأخبار بمؤسسة دبي للإعلام، يستعد المذيع محمد يوسف للظهور الإعلامي بشكل آخر، من خلال إعداده وتقديمه برنامجه «الحياة لعبة»، فحواه ضرورة أن يتمتع الشخص بمهارات حياتية كثيرة ومتعددة ليفوز في هذه الحياة، وليس هذا فحسب، بل ليترك أيضاً بصمة طيبة حتى بعد رحيله..

ومن جانب آخر يركز محمد في برنامجه أيضاً على إكساب المشاهدين مهارات في مجال تطوير الذات التي تعينهم على إدارة حياتهم، ووظائفهم بشكل سليم، وذلك من خلال استضافته لعدد من الضيوف الذين سيثرون حياة محمد بلعب مُفيدة تلقى القبول لدى المشاهدين. ومن جانب آخر يعرب محمد يوسف عن دهشته من بعض المذيعين الذين يبقون في تقديم شكل إعلامي محدد، مثل تقديم نشرات الأخبار، وتظل ملامحهم وشكل برامج الأخبار التي يقدمونها واحدة، لافتاً الى أنه يمكن للبعض الانطلاق خارج تلك الحدود.

وفي سؤال «الحواس الخمس» لأيوب يوسف عن سر إدماج اسمه في اسم البرنامج، هل هو بدافع تحقيق شهرة أكبر، وانتشار أسرع بين الجمهور؟

ابتسم مجيباً: مُطلقاً، ولكن برنامجي الجديد «على طاولة أيوب» كان ينبغي في بدايته أن يكون «على طاولة عبدالله وأيوب»، حيث تمنيت تقديمه مع زميلي عبدالله إسماعيل، ولكن آثرت الإدارة أن يقدم كل منا برنامجه الخاص، لذا احتوى البرنامج بعد ذلك على اسمي فقط.

وإن شاء الله ستجدون على طاولتي اليومية العديد من القضايا والأمور الاجتماعية التي آمل أن تجد تفاعلاً كبيراً من الجمهور، مُوضحاً أنه في كل يوم سيطرح قضية جديدة ذات صلة واقعية بالمجتمع، وسيستضيف في كل حلقة ضيفاً يناقش معه الموضوع على طاولته.

ومن جانب آخر أشار أيوب إلى أنه ربما لن يستطيع معالجة بعض القضايا على طاولته، لأن الصحافة تستطيع تناولها بشكل أكبر وبحرية أوسع، ومع هذا لا يخفى في المُقابل دور البرامج التلفزيونية على صنع قرارات كبيرة أبرزها «البث المباشر».

كانت المفاجأة لنا نحن الصحافيات غياب الوجه النسوي عن القناة، والبرامج المُخصصة للمرأة، فجاءت إجابة محسن حسن مدير البرامج، التي لم تُرضنا، بأن القناة يجب أن تستقطب العنصر النسائي العامل بشكل محافظ، وهناك تدريب جار لبعض الشابات اللاتي سيظهرن على شاشة نور دبي في الفترة المقبلة.

وعن البرامج أوضح أن «المطبخ الشعبي» موجه للسيدات بشكل جميل، إذا ستقوم أم حسن بطبخ الأكلات التي تلقى القبول في كل بيت، مشيراً الى أن باقة البرامج الحوارية السالف ذكرها، والتي سيقدمها الزملاء المذيعون موجهة للمرأة في نفس الوقت..

ولم يكشف محسن حسن عن أمور أخرى في هذا الإطار إلا بمزيد من توجيه الأسئلة إليه ،كاشفاً عن أنه كان ينبغي عرض برنامج «زينة وخزينة» الذي تحول في ما بعد إلى «بُكشه»، ولكن تم تأجيله للدورة البرامجية الجديدة، التي ربما ستحتضن برنامجاً آخر بالتعاون مع مؤسسة دبي للمرأة والطفل.

دبي - جميلة إسماعيل