أمل سالم جمال هادئ ممزوج بالصراحة والبراءة؛ ومن خلالهما انطلقت في سماء الإعلام، تسترشد بذكائها وسرعة بديهيتها، تبحث دائما عما هو جديد ويفيد، تعترف أن جمالها «اختصر» لها أبوابا كثيرة، ولكنها تؤكد أنه ليس السبب الرئيسي في نجاحها، بل أشياء أخرى؛ أولها الكاريزما الجذابة والأداء القوي.

براءة أمل لم تمنعها من أن تفتح النار على صدقات الوسط الإعلامي؛ فهي، على حسب تعبيرها، قائمة على المصلحة، لذا فضلت أن تكون صدقاتها «محدودة للغاية». حبها للشعر، جعلها فاكهة «الميدان»، حيث أضافت نكهة خاصة ولمسة أنثوية من خلال تقديمها الفقرة الشعرية في البرنامج، الذي يحظى بمتابعة وشعبية كبيرة بين الشباب.بعد انطلاقتها القوية في برنامج «ميدان» تحلم ببرنامج شبابي يهتم بقضاياهم ويسهم في حل مشاكلهم؛ فإلى أن تتحقق هذه الأمنية نتجول في ثنايا أمل سالم وشخصيتها في السطور التالية.:كنت أول وجه نسائي يقدم برنامج «الميدان»، صفي لنا كيف كان شعورك وأجواء هذه التجربة؟:جاءني الخبر من مخرج البرنامج عبد الله السركال، ولكني ظننت في البداية أنه يمزح، إلا أنه أكد ذلك، أعلمني أنني سأقدم الفقرة الشعرية في البرنامج. سعدت كثيرا بهذا الخبر، لكني عندما عدت إلى المنزل، وأخبرت أسرتي تفاوتت ردود الأفعال بين مؤيد ومعارض، لأن البرنامج واللعبة يحملان صبغة رجالية، لكني في نهاية الأمر قررت الانضمام لأسرة البرنامج، والحمد الله وجدت ردود أفعال إيجابية، حيث إنني أضفت لمسة أنثوية على الفقرة الشعرية.

:كيف تم اختيارك لتقديم برنامج «استراحة اليوم» على قناة سما دبي؟:رشحني لهذا البرنامج احمد المنصوري، مدير القناة، حيث لمس في أدائي المعايير التي من المفترض أن توجد بمذيعة تحاور شخصيات عامة ومسؤولين وإعلاميين وغيرهم، إضافة إلى أن ملامحي بها شيء من البراءة والراحة للمشاهدين.:ما الضيف التي شعرت خلال محاورتك له بشيء من التوتر والقلق؟:الإعلامي بقناة دبي الرياضية، حسن حبيب، لأنه باختصار كان شديد الحرص والجدية، ولم أستطع الحصول على تصريحات نارية منه، هنا بدأت أشعر بالتوتر، لأن نجاح برنامجي من وجهه نظري مرتبط بتحدث الضيف عن أمور لا يعرفها الجمهور.:نلاحظ انك لا تعتمدين على الورق أثناء تقديمك للحلقة، ألا تخشين الوقوع في فخ النسيان؟:بالتأكيد وقعت فيه مرات عدة، ولكن هذا لا يعني أنني سأمسك الورقة في يوم من الأيام، فأنا لا أحبذ ذلك وأراه خطأ كبيرا يقع فيه المذيع، لذلك احرص على إعدادي للحلقة بشكل جيد، حيث أسجل كل شيء داخل عقلي، ولا احتاج للقراءة من الورقة.Jيدعي البعض أن جمالك سبب رئيسي في دخولك المجال الإعلامي؛ فما تعليقك؟:تضحك، ربما وضعني جمالي على أول الطريق، واختصر أمامي أبوابا عدة، لكن النجاح وحب الجمهور يحتاج إلى ثقافة وعفوية في الأداء وكاريزما، والمذيعة الجميلة بصفة عامة يقع عليها مسؤولية كبيرة؛ فهي تحتاج أن تثبت نفسها، وقدراتها الإعلامية في وقت قصير حتى لا تتهم بمثل هذه الاتهامات.

بعض المذيعات المحجبات صرحن بأن حجابهن وقف عائقا أمام نجاحهن الإعلامي؛ فماذا عنك؟

جاءتني عروض عدة لتقديم برامج دون الحجاب، ولكني رفضت، فلا استطيع التخلي عن هويتي الوطنية المتمثلة في الشيلة والعباءة، مثل بعض المذيعات اللواتي يسعين وراء الشهرة دون الاكتراث بحجابهن؛ فكانت النتيجة خسارة حب الجمهور، وعدم تقبلهم لهن، ولكن الحمد الله، وبفضل تمسكي به جاءتني عروض أفضل، ولمع اسمي في سماء الإعلام.

هل تمتلك القنوات المحلية حاليا المؤهلات لتقديم المذيعة كنجمة، أم أنها غير قادرة على ذلك؟

بالتأكيد، ولكن العاتق الأكبر يقع على الإعلامي نفسه، الذي من المفترض أن يعمل جاهدا لإثبات نفسه ونجوميته من خلال حضوره واختياراته ورغبته الجادة في النجاح، والخروج من عباءة المحلية إلى العالمية.

شاهدناك في أكثر من برنامج على قناة نجوم، ثم انتقلت إلى قناة «سما دبي»، فهل هناك أسباب معينة وراء ذلك؟

إطلاقا، لكنني أبحث دائما عن الشيء المميز الذي سيضيف لرصيدي الإعلامي، وانتقالي من قناة لأخرى أمر طبيعي.

قدمت على قناة نجوم برامج تلفزيونية عدة؛ فما هو أكثر برنامج محبب إلى قلبك؟

خلال وجودي بقناة نجوم قدمت برنامج مسابقات، وآخر اجتماعي، ولكن البرنامج الذي شعرت أثناء تقديمه بنوع من الارتياح هو «مرامس» نظرا إلى اختصاصه بالشعر، الذي أعتبره عشقي الأول، وذائقتي الاولى.

على الرغم من أنك خريجة كلية نظم المعلومات، إلا أنك عملت بالمجال الإعلامي، فما السر وراء ذلك؟

لم أتخيل يوما أن أكون مذيعة، حيث إن انضمامي للمجال الإعلامي جاء بالمصادفة البحتة، عندما ذهبت مع إحدى صديقاتي، لكي تقدم في قناة سما دبي، وقتها قابلت أحد مخرجي التلفزيون، وطلب مني أن أشارك في اختبار المذيعات، وبالفعل شاركت ونجحت، وتم تدريبي لمدة 6 أشهر بمركز الأخبار، ثم قدمت بعدها برامج تلفزيونية عدة.

من هم أصدقاء أمل سالم في الوسط الإعلامي؟

صداقاتي محدودة للغاية، ولكن بشكل عام، لا توجد صداقات بالوسط الإعلامي، حيث إن أغلبية العلاقات بداخله قائمة على المصلحة «وخراب البيوت».

ما رأيك في المذيعات الإماراتيات الموجودات على الساحة حاليا؟

على الرغم من قلة عددهن، إلا أنني أجدهن قد أثبتن أنفسهن بصورة كبيرة، وذلك يرجع إلى دعم الدولة والقنوات المحلية، الأمر الذي يجعل بعضهن يتراخى، ولا يقدم جديدا متميزا.

ما البرنامج التلفزيوني الذي تطمحين إلى تقديمه؟

أحلم بتقديم برنامج يناقش قضايا الشباب وهمومهم وأفراحهم، ولكن من وجهه نظرهم.

بكلمة واحدة كيف تصفين كلا من:

سعود الكعبي؟

ملك الارتجال.

وئام الدحماني؟

مذيعة جميلة.

حصة الرياسي؟

شخصية قوية.

مريم الشيباني؟

تقديم مميز وحضور لافت.

رزان مغربي؟

طفلة كبيرة

دبي - عبادة ابراهيم