يسهم في الحفاظ على مصادر الطاقة والمياه

عالم الضيافة يستأنس بجمال الطبيعة ويكرم وفادتها

صورة

في السياحة الترفيهيّة، يبحث المسافر عن وجهةٍ تعطي المتعة لحواسه الخمس، وبعض الحواس أهمّ من الأخرى، فقبل الطعام اللذيذ، نهتمّ بالمحيط المجاور لغرفتنا، أو الإطلالة المميّزة لتراس الفندق نفسه.

ومن هنا يأتي ارتباط عالم الضيافة بالبيئة والطبيعة، وبكون العلاقة عبارة عن منفعةٍ متبادلة، فقد توجّب على أهم أسماء سلسلات الفنادق العالميّة، أن تردّ الجميل للبيئة عبر مبادراتٍ استثنائيّة تساعد في الحفاظ على نظافة وجمال هذه الأخيرة.:فنادق ريتز كارلتون:ليس من السهل على قطّاع الضيافة الموسوم بالرفاهية العالية أن يكون صديقاً للبيئة، فمن غير المقبول لفندقٍ من طراز ال5 نجوم ألا يستبدل أغطية الأسرّة والمناشف ومختلف بياضات الغرف والأجنحة بشكلٍ يوميّ، ممّا يعني زيادة في استهلاك الكهرباء، ومواد التنظيف والماء أيضاً.وعلى هذا الأساس، يعتمد فندق ريتز كارلتون الدوحة ترك الخيار للعميل إذا ما أراد تغيير البياضات بشكلٍ يوميّ، أو إذا ارتأى إبقاءها لفترة أطول للحفاظ على الطاقة والبيئة. وفي منشأة السلسلة ذاتها بطوكيو، التي لم يبلغ عمرها سوى 3 أعوام، تمت مراعاة النواحي البيئيّة أثناء عمليّات البناء، إضافة إلى الاستثمار بأسلوب (ج) للإضاءة، الذي يوفّر الطاقة بكميّة كبيرة.

وزيادةً على ذلك، قام الفندق بتقديم برنامج تثقيفيّ لصداقة البيئة موجّه للعملاء إلى جانب الموظّفين في الفندق، يدور حول أساليب الحفاظ على الطاقة وحماية المصادر الطبيعيّة، ونتج عنه الكثير من الاستراتيجيّات الفعّالة.وإلى جانب هذه الاستراتيجيّات، تتوجّه اليابان الآن إلى استخدام المركبات الكهربائيّة فقط ضمن شوارع مدينة طوكيو، وفندق ريتز كارلتون طوكيو أيضاً بتعاون مع حكومة اليابان لدعم المشروع على مدى السنوات الستّ المقبلة، حيث سيجهّز محطّة شحنٍ للسيارات الكهربائيّة.وفي السياق ذاته، يعمل فندق ريتز كارلتون برلين في الوقت الحاليّ على تجهيز رخصة صداقة البيئة الخاصّة به من بلديّة برلين، كما أنّه يشارك منظّمة «برلين ووتر» المعنيّة بالحفاظ على مصادر المياه، مبادرة عامّة استهلّوها بتركيب صمّامات التوفير داخل الفندق، وللتأكيد على صداقته للبيئة، لا يستحضر الفندق أيّ نوعٍ من أوراق الطباعة ضمن مشترياته إلا إذا كانت قابلة لإعادة التصنيع.وفي مدينة ماربيّا الصغيرة بطبعها، يُشارك فندق ريتز كارلتون الكثير من المنظّمات البيئيّة مبادرات مشابهة للمنشأة الشقيقة في برلين، من ناحية إعادة التصنيع وتغيير بياضات الغُرف.

وفي البحرين، يسعى منتجع ريتز كارلتون إلى تجميل بيئة البحرين بأسلوب مختزل، فإضافة إلى نشاطات الحفاظ على الطاقة الموجودة في الفندق ذاته، يجهد مهندسو المساحات الخارجيّة في تحويل محيط المنتجع إلى منطقة مشتركة مع سكّان المناطق المجاورة، ليستمتعوا بجمالها وخُضرتها الساحرة.

أما فندق ريتز كارلتون استانبول، فقد دخل بعمليّات إعادة تجديد في فترة نهاية العام 2008، ترافقت بتركيب تقنيّات جديدة تساعد في الحفاظ على مصادر المياه والكهرباء، كما تمّ تشكيل لجنة من العاملين بالفندق تبحث سُبل الحفاظ هذه وطُرق تفعيلها.

فنادق كيمبنسكي

صداقة البيئة، هي أحد أهمّ المبادئ التي تُبنى عليها سياسة فنادق ومنتجعات كيمبنسكي؛ فمنتجع كيمبنسكي خليج بارباروس، في تركيا، يطبّق برامج عدة غايتها جمع الأموال لإعادة تشجير المناطق المحيطة به.

ومنتجع تانزانيّا، الواقع في قلب حديقة «سيرينغيتي» الوطنيّة، هو جزءٌ لا يتجزّأ من البيئة المحيطة، حيث أنّ اعتماده الرئيسيّ على التزوّد يكون على منتجات سكّان القرى المحيطة، إضافة إلى محاولات مهندسيه الدؤوبة على إيجاد مصادر طاقة طبيعيّة وبديلة، نظرا إلى عدم وجود بنية تحتيّة في المنطقة.

وإلى أوروبا، يعمل الفندق المخصّص غالباً لرجال الأعمال في العاصمة البلغاريّة صوفيا، بالتعاون مع هيئة المياه في المدينة، تطبيق أحدث برامج توفير المياه في العالم.

أما منتجع كيمبنسكي المميّز في الأردن على البحر الميّت، فإدارته حرصت أثناء عمليّات البناء على تطبيق أكثر التقنيات حفاظاً على البيئة المحيطة في العالم، وهي لا تزال تسعى إلى انتهاج استراتيجيّاتٍ بيئيّة فعّالة في مجال تشغيل الفندق، والسبب وراء هذا الاهتمام الزائد حسب رأي الإدارة، هو ارتباط الوجهة المميّزة ارتباطا وثيقاً بالطبيعة المحيطة بها، والتي تشكّل السبب الرئيسيّ وراء كونها وجهةً مقصودةً عالميّاً.

فنادق فيرمونت

لمجموعة فيرمونت للضيافة تاريخ طويل في مجال القضايا البيئيّة، بدأت منذ أكثر من عشرين عاماً عند إصدار كتاب فيرمونت للحفاظ على البيئة. وفي فندق فيرمونت دبي على سبيل المثال، يعمل الفريق الأخضر، الذي يضمّ أفراداً من مختلف الاختصاصات على الخروج بقرارات تزيد من حصانة البيئة فيما يخصّ الفندق ذاته.

ومن كندا، حيث يقع المركز الرئيسيّ لمجموعة فيرمونت، تخضع الفنادق إلى برامج تدقيق بيئيّة تشهد للمنشآت بحسن إدارة تقنيات الحفاظ على مصادر المياه النقيّة والكهرباء وغير ذلك. فمعظم فنادق فيرمونت، على سبيل المثال، قامت بتركيب مضخّات هوائيّة خلال العام السابق على كل صنابير الماء لتضمن ضغطاً عالياً، وهدراً أقلّ بنسبة 80 في المئة.

وإضافة إلى ذلك، بدأ فيرمونت دبي ببرنامج الحفاظ على الكائنات البحريّة، حيث يقوم بالتبرّع بما قيمته دولار أميركيّ لمنظّمة «ناشيونال جيوعرافيك» عن كلّ فاتورة يتمّ إصدارها في مطاعم ثمار البحر.

فنادق جي. دبليو. ماريوت

البداية من نيويورك، وخصوصا بروكلين، حيث يأخذ فندق جي. دبليو. ماريوت الأشهر مكانه، وتعتبر المدينة خضراء بطبعها، لذا يسعى الفندق إلى إقامة ما يسمّونه بالاجتماعات الخضراء، تلك التي ولدت فيها مبادرة «نظّفوا العالم!»، والتي لاقت انتشاراً دوليّاً واسعاً.

وإلى أوروبا، وفي العاصمة الهنغاريّة بودابست على وجه الخصوص، يأخذ فندق ماريوت، دوراً رياديّاً في تنظيف المدينة، حيث يخصّص البرنامج يوماً من كلّ شهر يشارك فيه عمّال الفندق، بدايةً من المدير العام وصولاً إلى عمّال التنظيف، مع سكّان المدينة في تنظيف جزءٍ منها.

وفي باريس، كان لفندق ماريوت مشاركةً فعّالة في مبادرة تنظيف نهر السين، والمشاركة باجتماعات بلديّة باريس الخضراء، ومختلف الفعّاليات المشابهة. ومنشأة ماريوت التاريخيّة الموجودة في العاصمة المصريّة القاهرة، تُشارك أيضاً في الفعّاليات التي تقيمها الدولة لتنظيف المدينة والحفاظ على أشجارها ومناطقها الخضراء.

دبي - علي محيي الدين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات