يجمعهم إنكار الذات حباً في الوطن

متطوعو المنتديات جنود النجاح المجهولون

صورة

جميل أن نرى العمل التطوعي من قبل الشباب والفتيات، وهم يبذلون أقصى مجهودهم من أجل الوطن، أفرادا كانوا أم جماعات، يعملون بجد، ويحاولون المساعدة في أي مجال يستطيعون أن ينجزوا فيه عملا ما، ويسعوا إلى التعاون مع أفراد المجتمع للرقي من غير أجر مدفوع.

سواء كان في المهرجانات السينمائية أو المنتديات الإعلامية العربية وغيرها من الفعاليات الكثيرة التي تقيمها الدولة. «الحواس الخمس» تجول في منتدى الإعلام العربي، الذي اختتم أخيرا، وكان له مقابلات مع مجموعة من المتطوعين.:اكتساب الخبرة:خريجة الإعلام، بخيتة الكتبي، 29 عاما، حرمها الله من النور، ومنحها القوة والإرادة التي دفعها إلى العطاء والعمل بإخلاص، والمشاركة في مجال التطوع لخدمة الدولة بقدر المستطاع؛ تحكي عن تجربتها.فتقول: أنا متطوعة حاليا في منتدى الإعلام العربي من قبل نادي دبي للصحافة، ولي مشاركات عدة سابقاً في العام 2001 في هيئة الهلال الأحمر، وفي الكثير من الملتقيات في الدولة، ومن الأسباب التي جعلتني أكون محبة للتطوع هو اكتساب الخبرة التي تضاف إلى سيرتي الذاتية عند البحث عن عمل في أي جهة.وأيضا التعرف إلى الشخصيات المهمة في المجتمع، ومن خلال تجربتي الحالية أدركت الكثير من الأمور؛ منها: كيفية التصرف مع الناس بمختلف الفئات، وكيفية تفادي المصاعب التي قد نواجهها في العمل، تضيف: إن العمل التطوعي يعني لي الكثير؛ فمن خلاله يستطيع المتطوع إخراج إبداعاته، فهو فرصة لتعلم الخبرة. ومن ناحيتي أحب التطوع كثيرا.

:خدمة الوطن:ويتحدث مايد اليافعي، طالب حقوق في جامعة الشارقة، الفرقة الثالثة، عن تجربته، فيقول: أنتمي إلى جائزة الشيخ ماجد بن محمد الإعلامية للشباب، وأحب العمل التطوعي بشكل كبير؛ فمنه استغل وقت فراغي، الذي أعاني منه، خصوصا في وقت النهار، ومنه أخدم وطني، وأخدم الجائزة في الوقت نفسه.:العمل الجاد:تقول شروق أحمد، طالبة في جامعة زايد: كانت لي مشاركات عدة في العمل التطوعي سواء من خلال الجامعة، أم من خلال مؤسسات أخرى، وكان من أسباب مشاركتي هو الكلام المتناقل بين طالبات الجامعة عن هذا المنتدى، ومدى أهميته لطلبة الإعلام، وهذا الموضوع لفت انتباهي كوني طالبة إعلام، والسبب الآخر هو جمع نقاط لإضافته في رصيد شهادة تخرجي من الجامعة.ومن جهة أخرى تيقنت من الأمر الذي أريده من خلال العمل التطوعي الذي أقوم به؛ فأنا أحب الإنجاز من خلال العمل التطوعي، فأحيانا عند مشاركتي بعمل تطوعي في أي جهة أكون على علم بالعمل الذي أكلف به، وعند ذهابي لمباشرة عملي أصدم بعمل آخر ويكون بسيطا وفي نظري يكون مضيعة للوقت؛ فأنا أحب العمل الجاد.

المادة ليس هدفي

خلود الخوري خريجة كلية دبي للطالبات تقول: التطوع أمر مفيد ورائع لخدمة وطني الذي أعطانا الكثير، فأنا شخصيا استفدت كثيرا من العمل التطوعي؛ فمنه أكتسب الخبرة، وأتعلم كيفية التعامل مع الشخصيات البارزة في المجتمع، والعمل التطوعي يعني لي الكثير فليس الهدف هو المادة، وبمجرد دخولي في مجال العمل التطوعي أكون قد أنجزت الكثير لبلدي.

مهارات جديدة

أما المتطوعة هدى العقيدي، طالبة إعلام تخصص إدارة العلاقات العامة والإعلان في جامعة زايد، فتقول: من أسباب مشاركتي في المنتدى هو أنه منتدى كبير ويحضره الكثير من الإعلاميين المشهورين وهو في ذاته استفادة كبيرة لي.

وتضيف العقيدي: من خلال مشاركتي في هذا المنتدى تعلمت الكثير مثل العمل على برامج جديدة، وهذه البرامج قد تفيدني في المستقبل عند عملي في أي جهة أخرى، وتعرفت إلى شخصيات عدة من جهات مختلفة مثل الاتصالات، وكونت علاقات جديدة مع مذيعين وصحافيين، ومن خلال هذا المنتدى حصل لي شرف لقاء شخصية كنت أتمنى رؤيتها في الواقع وقد تحققت أمنيني برؤية الروائي أحمد زغلول.

تطوير الذات

أضاف علي حسن مطر، طالب في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والأبحاث: شاركت في الكثير من المهرجانات مثل مهرجان دبي السينمائي العالمي، ومهرجان الخليج، واستفدت كثيرا من هذه المشاركات على سبيل المثال مقابلة الجمهور وكيفية التعامل مع الناس بجميع الفئات والجنسيات، وأيضا كيفية التصرف مع الشخصيات المهمة في المجتمع ومحاولة الوصول إلى مستوى رقيهم.

يشاركه الرأي محمد عبدالله آل علي، مشرف المتطوعين فيقول: أعمل حاليا مهندس طيران في طيران الإمارات، وعلى الرغم من ذلك لم امتنع عن العمل التطوعي؛ فأنا أمتلك سنوات خبرة في مجال العمل التطوعي، ولي مسيرة طويلة فيه، لدي فريق عمل تطوعي ونشارك في فعاليات مختلفة، وكان العدد المتطوعين في العام السابق 30 متطوعا وهذه السنة وصلوا إلى 70 متطوعا، وهذا بحكم أن المنتدى صار أكبر وزاد عدد الضيوف.

ويضيف محمد: من الشروط التي كانت تتوجب على المتطوعين توافرها هي الأسبقية في التقديم والأولوية لطلبة الإعلام للاستفادة منه في المستقبل، وبدوري كمشرف كان لابد لي من إرشاد المتطوعين في الفريق إلى كيفية التعامل مع الشخصيات المهمة وكيفية الضيافة.

وأيضا كيفية التعامل في حالات الطوارئ، موضحا أن العمل التطوعي يعني لي الكثير فهو تربية للنفس والروح، وفي الختام وجه دعوة إلى جميع الطلبة للانضمام إلى الأعمال التطوعية لأنها تفيدهم كثيرا في حياتهم المستقبلية.

دبي- مريم إسحاق

طباعة Email
تعليقات

تعليقات