ضعف التمويل وتذمر المصممين وخصوصا الإماراتيين من الأشياء التي ظل أسبوع دبي للموضة يعاني منها طويلا، نظرا إلى عدم قدرته في تحقيق المعادلة الصعبة بين الابتكار والتسويق، لكن شتان بينه اليوم وبين بدايته، فهو في الطريق إلى النضوج، معلنا بذلك انتهاء «السبع العجاف» من عمر مسيرته كحدث عالمي له ثقل لا يستهان به. «الحواس الخمس» التقى سيف علي خان، نائب الرئيس التنفيذي لأسبوع الموضة في حوار جريء كشف فيه حقيقة ما يدور في كواليس الموضة المحلية.
يقول سيف: الحقيقة لا يمكن تجميلها، أو تزييفها، بل على العكس تماما فإن الاعتراف بخطئنا في الماضي هو دليل قوتنا وسعينا لتحمل المسؤولية، دون أن نرجع ذلك إلى حظنا العاثر بسبب تجاهل وسائل الإعلام العالمية لأسبوع دبي للموضة من جهة، وعدم حضور المشترين من العيار الثقيل من جهة ثانية، ممن لم يكلفوا أنفسهم تعب التوقف فيه، ولم يتحرجوا في السابق من التصريح بأنه لا يدخل ضمن أولوياتهم، علما أن من هاجم ولم يعطِ بالاً لأسبوع دبي، الغني بالابتكار والإبداع، يلتف حوله هذه العام. فلحسن حظ اسبوع دبي للموضة، أن لا شيء يبقى على حاله، وكثير من الأشياء في هذا الأسبوع تغيرت، وها هو اليوم يؤكد أن عودة اكتماله فنيا وتجاريا.
ويضيف سيف: هذه الصورة لن تبقى إلى الأبد؛ فرياح التغير تهب بقوه وأسبوع الموضة من الفعاليات المؤثرة، ولها دورها في إبراز مدينة دبي كعاصمة عالمية للموضة، ومن هذا المنطلق هل من المعقول ألا نحظى وبعد مرور سبعة مواسم من الكفاح المستميت لترسخ مكانتنا وحضورنا بدعم حكومة دبي، ووسائلها الإعلامية بكل قطاعاتها، وخصوصا البرامج المتخصصة في الأزياء والمصممين وتعزيز برنامج خاص بالضيوف العالميين.
ويقول سيف: إن صناعة الموضة شريان مهم من شرايين اقتصاد العاصمة، واستراتيجية دبي للموضة لهذا الموسم، كما في الموسم الماضي، هي جذب ومخاطبة أسواق جديدة في الولايات المتحدة الأميركية، واليابان، وفرنسا، وإيطاليا، والشرق الأوسط، وروسيا، والصين وجنوب كوريا، والبرازيل، والهند وغيرها. أما الهدف فهو ترسيخ صورتها كعاصمة موضة تتميز بالابتكار وتفريخ المواهب وأيضا بالإبهار والإبداع.
ويؤكد سيف أن دبي أصبحت «مدينة الأزياء العالمية» تتمركز فيها صناعة مزدهرة ومربحة جداً، ترفدها مواهب المصممين، وتتجمع حولها صناعات ثانوية شديدة الأهمية (التلفزيون، العارضات، تجارة الأقمشة وصناعتها، معامل الخياطة والتطريز، الحياكة اليدوية، الاكسسوارات التزيينية، ومهن تصفيف الشعر والتجميل، المعاهد التعليمية، المحالّ التجارية، استشارات فنية وتصوير) ومهن تجهيز العروض من إضاءة وإخراج وموسيقى وإدارة مسرح، ومكاتب تسويق وصحافة، وهذا يعني قيام ثقافة كاملة ووظائف وأدوار ومهن ومتطلبات فنية وتقنية وخبرات عملية واستثمارات ودورة إنتاج ينخرط فيها جزء مهم وتخصّصي من المصممين فى الإمارات.
ويثني سيف على دعوة «الحواس الخمس» التي فتحت الباب أمام المهتمين بمستقبل الموضة والأزياء وتطويرها للوقوف على أهم الحلول الواجب اتخاذها لتثبيت قواعد هذه الصناعة الناشئة سواء من قبل أسبوع دبي للموضة أو المصممين أو شركات العلاقات العامة التي تسهم بشكل كبير فى التعريف بالمصممين الإماراتيين، ومن جميع أنحاء العالم، وتغذية وسائل الإعلام بالمعلومات المطلوبة.
ومن جانب آخر يرى سيف أن دبي للموضة قد أعاد ترتيب أوراقة وتنظيم بيته من خلال إقصاء الكثير من الأسماء اللامعة والمنتسبة لمجلسه، ولكن لم تقم بأدوارها على أكمل وجه ومن ضمنهم المصمم العالمي وليد عطا الله، الذي اعتقد أن شهرته هو أقصى ما يمكن أن يقدمه كدعم لتطور فعالياته!
واستنكر سيف الأسلوب الذي ينتهجه الكثير من المصممين الإماراتيين في شن هجوم غير مبرر ، فهم واجهة الأسبوع ونكهته العالمية، ولكن في النهاية تكون وسيلتهم للنجاح التشهير بالمنظمين والقائمين على الأسبوع بحجة أنهم لم يحظوا بأوقات عرض مميزة أو بالفرصة لتسويق علامتهم التجارية، علما أن أسبوع دبي للموضة فتح أبوابه لهم واحتضن موهبتهم وتغاضى عن زلتهم وتملصهم من سداد التزاماتهم المادية أملا في تطوير هذه الصناعة الناشئة فى المنطقة.
قضية
المشكلة في التمويل الضعيف انه سلاح ذو حدين فعلى الرغم من أنه حافظ على استمرارية أسبوع دبي الموضة، ولكن دون وجود ضمانات حقيقة لنجاحه حتى الآن.
دبي ـ رشا عبد المنعم



