«الحواس الخمس» ينفرد بحوارات مع أبطال المسلسل الشهير «لوست» (1 ـ 4)

نافين أندروز: في عالم الشهرة قل وداعاً لخصوصيتك

صورة

نافين أندروز، أحد أبطال المسلسل الأميركي «لوست» الذي صورت حلقاته في هاواي حقق شهرة عالمية ناجحة، وعائدات مالية هائلة وانتشاراً عالمياً على شبكات التلفزيون في مختلف القارات واللغات، يؤدي دور ضابط اتصالات في الحرس الجمهوري سابقاً، شاب مفتول العضلات يجيد استخدام السلاح والتعامل مع الالكترونيات، وله ماض في التعذيب في السجون العراقية، يبقى طوال الفترة الأولى من المسلسل يندم ويتألم لفعلته، فر من العراق إلى بعض الدول الأجنبية بعد أن أقدم على قتل الضابط المسؤول عنه في سبيل انقاذ حبيبته نادية «نور عبدالعظيم» من الموت المحقق بعد الاشتباه في ضلعها في تفجيرات حصلت في العراق.

«الحواس الخمس» التقاه في حوار حصري ليتعرف إليه عن قرب وطبيعة دوره في المسلسل؛ فإلى التفاصيل:

هل لي أن أسألك قبل أي شيء، أنت قلت إنك تتمنى لو كنت أكثر شبهاً بشخصيتك في (لوست)؟ لماذا؟ ماذا يعجبك فيه حقاً، وما الذي تعتقد أنك لا تملكه في حياتك الواقعية؟

الفكرة أني عديم الفائدة على أرض الواقع؛ فأنا لا أستطيع التغيير. لقد تعلمت للتو كيف أغيّر المصابيح الكهربية، لكني لا أستطيع إصلاح أي شيء في المنزل. أنا لا أعرف كيف تعمل سيارتي، في حين أن سيد يبدو، وكأنه قادر على عمل أي شيء تقريباً؛ فهو قدير جداً ومنضبط، وأنا أتمنى أن أكون مثله في الواقع.

هل صحيح ما قاله تيري أوكوين عن أن كل عضو في فريق التمثيل يتلقى السيناريو قبل يوم أو يومين فقط من بدء التصوير؟

نعم. قبل حلقة سيد في الموسم الرابع، كنت قد تلقيت السيناريو قبل حوالي أسبوع ويومين من التصوير، ثم سمعت من خورجي أنه حصل على السيناريو الخاص به قبل يومين، لذلك أعتبر نفسي محظوظاً. هذا رهيب، أليس كذلك؟ إنه أمر فظيع.

لماذا قبلت دورك في (لوست)؟

لماذا؟ كنت في حاجة إلى عمل. فأنا أردت كسب بعض المال، وكان جاي جاي مرتبطاً بالأمر فعرفنا أنه سيكون جيداً. أظن أننا عرفنا أنه سيكون ذا جودة عالية. لكن لماذا يقبل أي شخص القيام بدور ما؟ لأنهم يريدون العمل على ما أظن.

أنت تلعب دور جندي عراقي من الذين مارسوا التعذيب، لماذا؟

ربما صب هذا في سؤالك. أعني أنه من الواضح عندما ترى عراقياً في السيناريو فإنه يجذب اهتمامك لأنه، أعني أن ذلك كان في العام 2004 وكانت الحرب في بداياتها، فتفكر أن لديهم في هوليوود شخصية عراقية في مسلسل تلفزيوني كبير. وكان تفكيري هو «ترى كيف سيقدمون هذه الشخصية؟» وكانت مفاجأة سارة لأني أرى أن الكتَّاب، وأنا أحسسنا بمسؤولية كبيرة، ليس فقط نحو العراقيين، بل نحو العالم العربي ككل، من حيث طريقة تصويرنا لهذه الشخصية، وأعتقد أنهم قاموا بمجازفة شجاعة لأنهم قدموه كشخصية إنسانية حقيقية.

ليس إيجابية ولا سلبية ولا أي شيء من هذا القبيل. بل أنت ترى شخصاً بكل تعقيداته، فهو فعلاً شخصية معقدة. صحيح أنه ليس غريباً على العنف الجسدي، بل هو معتاد عليه إلى حد ما. لكنه يبدو أن لديه إحساساً بالبشر الآخرين، وتعاطفاً عميقاً مع غيره من الناس، وهو شخصية رومانسية. أي أن هناك الكثير مما يدور بداخله. كما هي الحال مع معظم البشر.

هل كنت مع أم ضد حرب العراق؟

ضدها، أنا من إنجلترا، وكلنا لا نحب توني بلير.

في رأيك ما هو أهم سبب لنجاح مسلسل (لوست) عبر العالم؟

حقيقة لست أدري، لأني عندما تلقيت السيناريو في النهاية اعتقدت أن الفكرة سخيفة؛ حفنة من الناس تتحطم طائرتهم على جزيرة. كم عدد التباديل التي يمكنك الحصول عليها من الموقف نفسه دون أن تصير مملاً بصورة لا تطاق؟ لكنهم فاجأوني مرة أخرى. الحقيقة أني لست أدري لأني لا أشاهد المسلسل. لقد شاهدت الحلقة التجريبية الأولى لأني كنت مضطراً.

هل صحيح أنك تكره مشاهدة نفسك؟

نعم.

لماذا؟

حسناً، لقد حاولت فعل ذلك. لقد أعطاني الناس نصائح جيدة حول كيفية فعل ذلك. اجلس في المنزل، وأعد بعض الشاي، وأشعل سيجارة، ثم أشاهد المسلسل وأنت وحدك. شاهد حلقة أو فيلماً مثلت فيه. ويمر الأمر على ما يرام حتى أظهر في المشهد، وعندها يتدهور الأمر تماماً. حينها أفكر «بعد كل هذه الأعوام، لماذا أضع نفسي في هذا الموقف؟»، لماذا؟ إذا كان الأمر يزعجك فلا تفعله. ولهذا فأنا لا أفعله.

ماذا يعجبك في التمثيل؟

أنا لست مؤهلاً للقيام بأي عمل آخر. لقد حصلت على ستة مستويات منخفضة، وهو الحد الأدنى تماماً من المؤهلات الأساسية للغاية، وهكذا فلا يمكنني الحصول على وظيفة في وكالة إعلانات ولا أستطيع أداء عملك. إذن ماذا سأفعل؟ أنا الآن عالق هنا.

هل لديك أي خطط للمستقبل بخلاف (لوست)، كعروض أفلام أخرى مثلاً؟

عادة أعمل بالأفلام في فترات الراحة، وقد قمت بعمل بعض الأفلام، لكنها أربع سنوات من العمل المستمر، وفي فترة الراحة هذه تحديداً، إذا عدنا بالفعل في أغسطس، فلن يكون هناك وقت. لا يوجد وقت لعمل فيلم.

ماذا يقول لك الناس في الشارع؟ هل يتعرفون عليك أو يخبرونك بأشياء؟

نعم يتعرفون عليّ ويخبرونني بأشياء.

مثل ماذا؟

كلها أشياء إيجابية دائماً. إنه أمر لطيف جداً. أعني أنه سيكون من المحزن لو أن أحدهم قال «أنا أكرهك وأكره المسلسل الذي أنت فيه». لكنهم لا يقولون ذلك. يبدو أن هناك قدراً كبيراً من حسن النية تجاه هذا المسلسل، وهذا شيء لطيف.

كيف تتعامل مع الشهرة؟

أعتقد أن الشيء الغريب بالنسبة لي، وخصوصاً في لوس أنجلوس، هو المصورون. فأنا لم أكن مستعداً لذلك في الواقع، لكن يبدو أن على الجميع أن يتأقلموا على ذلك. لذا قل وداعاً لخصوصيتك.

هل تحلم بدور معين ترغب في أدائه في المستقبل، أو شخصية تود تمثيلها؟

في الواقع لا. ما دام مكتوباً بشكل جيد.

أو مخرج معين مثلاً، أي مخرج ترغب في العمل معه؟

كنت سأقول سكورسيزي، لكنه سكورسيزي أوائل السبعينات وليس الحالي. كان هذا منذ وقت طويل، أليس كذلك؟

هل لديك مثل أعلى، كممثل تحبه كثيراً كنت تشاهده عندما كنت تتمرن على التمثيل؟

غالباً براندو، لكنه مات. ربما كلاوس كينسكي لأنه كان مجنوناً. لكنه جيد.

كيف حال حياتك الطبيعية؟ أعني، هل تعيش في هاواي أثناء التصوير ثم تعود؟

لدى بيت في هاواي، لكن أتحرك ذهاباً وعودة بقدر ما أستطيع. أعتقد أن تيري وخورجي يعيشان هناك طوال الوقت، وإن كان تيري يعود إلى ماريلاند على نحو متزايد، لكن لأن عائلتي في لوس أنجلوس فمن المهم أن أعود.

هل صحيح أنك مررت بطفولة صعبة جداً، وأنك كنت شقياً وصعباً للغاية؟

مقارنة بابني الأكبر الذي هو الآن في السادسة عشرة من عمره، نعم، أعتقد ذلك. لكن نشأتنا كانت تختلف كثيراً.

كيف كانت نشأتك؟

كان كلا والداي من المهاجرين، كلاهما جاء من الهند، وأعتقد أنهما أحسا بقدر كبير من الضغط لأسباب كثيرة تتعلق بتربيتهما لطفل في هذا البلد، عندما أنظر للأمر وقتها أعتقد أنه كان صعباً جداً عليهما. لكن كان من الصعب عليّ وقتها أن أقدر ذلك. أنا الآن أقدره. وبالتالي كانت نشأتنا صعبة حقاً، لكن لدي أصدقاء مروا بطفولة مروعة، وهم الآن بخير على ما أعتقد. في نهاية المطاف يجب على المرء أن يتحمل مسؤولية نفسه، لا يمكنك أن تلقي اللوم على والديك في كل شيء.

وماذا عن ابنك، هل يريد أن يكون ممثلاً مثلك؟

لا.

ماذا يريد أن يكون؟

عندما كنت في مثل سنه كنت مندفعاً للغاية. لم أكن أريد أن أصبح ممثلاً بالضرورة، لكني كنت شخصاً متهوراً بعض الشيء، وهو ليس كذلك. لا أعتقد أنه يشعر بهذا النوع من الاندفاع الشديد لعمل شيء ما. فهو أكثر استرخاءً وأعتقد أن هذا هو ما ينبغي أن يكون عليه الأمر.

لكن، هل لديه فكرته الشخصية عما يريد أن يكون؟

أنا أعرف أنها تتعلق بمجال الفنون.

أي ليس في التمثيل؟

ليس في التمثيل، لا. قطعاً ليس التمثيل بأي شكل من الأشكال.

هل هو من محبي (لوست)؟

كان موجوداً عندما قمنا بتصوير الحلقة الأولى. أعتقد أنه كان في الثانية عشرة من عمره في ذلك الوقت. لقد كان هناك طوال مدة تصويرنا للحلقة، وأعتقد أنه أعجب بها، لكنه الآن في سن المراهقة وهكذا أصبح لا يبالي بالمسلسل كثيراً.

الجزء الخامس من لوست يعرض كل اثنين على قناة «فوكس سيريز» الساعة الحادية عشرة بتوقيت الإمارات، المقابلة تنشر باتفاق خاص بين «الحواس الخمس» وشركة «فوكس».

انتظروا الأحد المقبل مقابلة إيفانجلين ليلي

دبي ـ الحواس الخمس

المسلسل: «لوست»

النوع: دراما

عدد الحلقات: 117

مدة الحلقة: 43 دقيقة

مؤلف: جاي جاي أبرامز

دامون ليندلوف

جيفري لايبر

بطولة: ماثيو فوكس

نافين أندروز

إيفانجلين ليلي

جوش هولواي

تيري كوين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات