تنتشر حول العالم مئات الأنواع من الأجبان، ولكل بلد نوع من الجبن تختص بصنعه، وتتميز به، ومن أشهرها في العالم الفرنسية، حيث هناك حوالي 360 نوعا مختلفا، ويقال إن شارل ديغول قال مازحاً كيف يمكنه حكم بلد فيه هذا العدد من أنواع الأجبان والأذواق.

وعادة تدخل الأجبان في عمل كل الأطباق سواء المالحة او الحلوة، لأنها تضفي الطعم الغني للطبق. وهناك منها ما تؤكل باردة وأخرى يفضل ان تتعرض للحرارة لتعطي طعما أفضل، إضافة الى أجبان تستخدم في عمل الحلويات. والى جانب تعدد أنواعها؛ فهي تتميز أيضا بتعدد نكهاتها مثل الأعشاب او المكسرات للجبن او يخلط أكثر من نوع من الجبن او قد يخلط مع الجبن بعض الحشائش والثوم البري ويحفظ في جلود الحيوانات ثم تدفن لفترة معينة لاستكمال تخمرها يسمى هذا النوع من الجبن جبن البشاري أو جبن بيزة تشتهر فيه قرى شمال العراق وشرق سوريا، فتعطي شكلا ونكهة ونوعا جديدا من الجبن، ونظرا إلى اتجاه الكثير من الناس للأغذية الصحية او القليلة السعرات تعج المتاجر الكبرى بأنواعها المصنعة من حليب الصويا.

منتجات الأجبان الغذائية سريعة الفساد لذا من الضروري حفظها في مكان بارد، وتفضل الثلاجة على درجة حرارة تتراوح بن (4 - 6م) ولمنع إصابتها بالجفاف؛ فإنه ينبغي حفظها في علبة بلاستيكية محكمة القفل، أو حفظها ملفوفة بورق القصدير أو بغشاء بلاستيكي، ولا داعي لشراء الجبن مرات عدة في الشهر، وذلك لأن حفظها بالشكل الصحيح يجعلها طازجة لأسابيع عدة، وعند تخزينها لفترة طويلة نوعاً ما قد تتشكل على سطحها قشرة، إلا أن هذه القشرة لا تكون ضارة أبداً إذ يمكن إزالتها، وسيبدو الجبن وكأنه جديد.

ومن الضروري مراعاة حفظها كل على حدة، وإلا فإن العفن الموجود في بعض أنواعها مثل الجبن ذي العروق الزرقاء، سوف ينتقل إلى الأجبان الأخرى وعند شرائها من الأسواق يجب التأكد من سلامة العبوة وتاريخ انتهاء الصلاحية المسجل عليها. ولا تقطع الأجبان البيضاء، وإنما تحفظ على هيئة قوالب أو قطع كبيرة لحين الاستخدام، وعند الاستخدام تقطع حسب الكمية التي ستؤكل والهدف هو المحافظة على النكهة والطعم، حيث لا تؤكل بعد إخراجها من الثلاجة مباشرة، بل تترك بعد تقطيعها لمدة زمنية حتى تصبح في حرارة الغرفة، وذلك يساعد في استعادة ونشر النكهة فيها.

وفي السياق تعد «الجبنة السويسرية» من أشهر أنواعها المنتشرة لشكلها المميز ببعض الفوهات الصغيرة ومذاقها القشدى الشهي وقوامها شبه صلب، وتدخل في إعداد بعض الأطباق مثلا كحشوه للكرواسون، تخلط مع سلطة الفواكه، خليط كيك المفين او الكب كيك او تقطع شرائح وتستخدم كحشوة للسندويشات او الكلوب ساندويش. تؤكل باردة أو ساخنة.

أما «الجبنة الزرقاء» فهي نوع شبه طرية، ويكون فيها كتل بلون مائل للون الأزرق، ذات رائحة قوية، وذلك لأنها تتعرض للهواء فتنمو البكتريا فيها (غير الضارة)، تستخدم الجبنة في إعداد صلصات السلطة.

وتعتبر «جبنة جاك» شبيهه بجبنة تشدر، لكنها بلونين الأبيض والأصفر (رخامية الشكل) وتكون شبه صلبة ذات طعم لاذع لذيذ وقوي، تدخل في وصفات عدة، أهمها المطبخ المكسيكي، حيث تبشر على السلطات أو يخلط مبشور الجبنة مع حشوات التورتيلا أو ممكن استخدامها كطبقة خارجية لأطباق الفرن «الطواجن» لأنها تتحمل الحرارة.

أيضا ممكن ان تستخدم كشرائح وتقدم مع المقبلات والصلصات المكسيكية، وتباع على شكل شرائح او قالب مستطيل او مبشورة ملفوف، ومن جانب اخر تتمتع «جبنة كوتاج» بالطراوة وانخفاض نسبة الملح والدسم مما يجعلها الخيار الأول للحميات الغذائية لوصفات الحوليات والصلصات مثل وصفات الشيزكيك، ولكنها بيضاء طرية قليلة الملح ذات شكل متكتل.

وتدخل في وصفات الصلصات وغالبا الحلويات، وهذا النوع من الاجبان مرغوب في حال عمل الحميات الغذائية لأنها قليلة الدسم، ولكنها جبنة سريعة التعفن، لذا يفضل شراء الكمية قليلة.

حيث تحفظ في الثلاجة في وعاء محكم الإغلاق، وتستخدم «جبنة ايدام» ذات لون اصفر ومغطاة بالشمع الأحمر كحشوه للسندويشات الباردة بعد أن يتم تقطيعها إلى شرائح نظرا إلى قوامها الصلب ومذاقها الحاد والمحببة لدى الجميع ولأطباق المقبلات.

جبنة باردة

تستخدم «جبنة ايمينتال» وهي من الأنواع الصلبة القاسية ذات فوهات كبيرة ولونها اصفر، ويكون شكل القالب مستطيلا، وتؤكل باردة بعد ان يتم تقطيعها على شكل شرائح رقيقة.

مقبلات

«جبنة ريكوتا» المصنوعة من حليب الأغنام من أهم الأنواع التي تصاحب وصفات السلطة بعد ان يتم تقطيعها الى مكعبات او تستخدم لحشو فطائر الخبز والقلي لأنها تتحمل درجات الحرارة العليا، أيضا ممكن ان تقدم مع أطباق المقبلات.

مذاق لاذع

لا تخلو كل الأطباق والوصفات الإيطالية من نكهة ومذاق «جبنة البارميزان» اللاذع والدسم على الصلصات والباستا والسلطات.

دبي ـ رشا عبد المنعم