حياة

الإعلام.. بوصلة الجامعيات إلى الحياة

صورة

كان أهلي يفترضون أنني سأتوجه إلى دراسة الطب بعد أن أنهيت دراسة المرحلة الثانوية، فوالدتي طبيبة أسنان ويعتقد الجميع أنني سأتبع خطاها، لكنني قررت دراسة الاعلام لأنني شعرت أن من واجبنا نحن الشباب التوجه إلى تخصصات تعبر عن أصواتنا وتوصلها إلى العالم، فمن غير العادل أن نبقى مقلدين للغرب وتابعين لهم فيما يقولون ويفعلون.

بهذا الحماس الشديد كانت أنوار عزمي المفتي تتحدث عن سبب اهتمامها بدراسة الإعلام، فهي طالبة في المرحلة الجامعية الثانية، تتعامل مع اختصاصها على أنه طريقة لتوصيل رسالتها والتعبير عن أفكارها، فهي تعتقد أن المرأة قادرة على أن توصل صوتها بوضوح وحزم، خاصة أن التكنولوجيا اليوم متوفرة بشكل كبير لكن الخبرات الاعلامية قليلة. ويبدو أن توجه الفتيات نحو دراسة الاعلام صار أمراً واضحاً إذ نجد أن أروقة كلية الإعلام تكتظ بأعداد الطالبات اللائي اخترن تخصصات مختلفة من أقسام الكلية، فنسرين إسماعيل التي تدرس تصميم الجرافيك تتحدث عن اختيارها لدراستها قائلة: درست هندسة الكمبيوتر لعامين كاملين لكنني لم أشعر أن شخصيتي تنسجم مع هذا النوع من الدراسة.

لذا اتخذت قراراً بالانتقال إلى كلية الإعلام لأنني شعرت أنني أكثر توافقاً معها، ففي الاعلام أستطيع التعبير عن أفكاري وهو يقدم فرصة للابداع. وترى شيماء رشيد - سنة أولى إعلام أن دراسة الإعلام توفر فرصة للتعرف على موضوعات مختلفة، إذ أن عمل الاعلامي يقتضي منه الاطلاع الدائم على ما يدور حوله، فضلا عن التخصصات المتعددة التي تقدمها الكلية فتجعل الخيارات مناسبة للطالبات، وأنا منذ البداية اتمنى العمل في مجال الاذاعة والتلفزيون لذا شعرت أنني وجدت ضالتي عند دخولي الجامعة.

طموح المعرفة... وتصف ليلى سعيد دخولها كلية الاعلام بأنه من الخطوات المهمة في حياتها، حيث دفعها طموحها وحبها للاستطلاع والمعرفة الى الاهتمام بمجال الاعلام، فتقول حين دخلت الكلية تطورت اهتماماتي فتعرفت الى عالم التصوير وصارت الكاميرا ترافقني في كل مكان. وقد وجدت أبواب التخصصات الاعلامية مفتوحة أمامي فقررت أن أتخصص في الاخراج التلفزيوني، وكل تلك الامور تمثل تحقيقا لطموحاتي في أن أطور نفسي وأقدم شيئا متميزا يعبر عني ويخدم بلدي ومجتمعي.

واقبال الفتيات على دراسة الاعلام يعبر عن وعي بدور الاعلام في المجتمع كما يراه مدير قناة آفاق التلفزيونية التعليمية في جامعة عجمان سعيد حامد، حيث قال: في السنوات الأخيرة أصبحت نسبة الطالبات في كلية الاعلام كبيرة لأن تخصصات الاعلام المتنوعة صارت تلبي احتياجات الطالبات.

حيث تتوفر تخصصات كثيرة منها العلاقات العامة والاذاعة والتلفزيون والصحافة، وهي أقسام تنسجم مع حاجة الفتاة ورغبتها في تطوير الذات وتقديم رسالتها في الحياة من دون أن تتعارض مع القيم والتقاليد الاجتماعية.

فقد أصبحت مهنة الاعلام لا تقل في مضمونها عن مهنة التعليم، وبالطبع كان لنشر الوعي بماهية الاعلام وأهميته دور واضح في توفير قناعات كافية لدى أولياء الامور لتسجيل بناتهم في الكلية ودراسة تخصصات الاعلام المختلفة.

تفوق أنثوي

وإقبال الفتيات على الدراسة الجامعية عموماً يتفوق على الشباب بحكم نسبة عدد الاناث الى الذكور، كما يشير إليها الدكتور خالد الخاجة عميد كلية المعلومات الاعلام والعلوم الانسانية في جامعة عجمان، فهو يؤكد ان عدد الطالبات يفوق عدد الطلاب في جميع تخصصات الجامعة، وقد زاد الإقبال على كلية الاعلام بسبب البرنامج التوعوي الذي بدأته ادارة الكلية.

حيث استطعنا عن طريق اللقاءات والبرامج والتواصل مع اولياء الامور التعريف بتفاصيل التخصصات الاعلامية المختلفة، وكيف أنها تتجاوز فكرة ان تكون الفتاة مذيعة أو مقدمة برامج تلفزيونية فقط، ففي الكلية مجموعة من التخصصات تلبي الحاجات الاجتماعية وتنسجم مع العادات والتقاليد.

وهذا الوعي ساهم في تغيير الافكار عن العمل في مجال الاعلام خاصة حين أصبحت اللغة العربية هي لغة الدراسة الاعلامية ما سهل على الطالبات تقبل المناهج الدراسية وتحقيق النجاح فيها فضلاً عن التأهيل لسوق العمل بشكل يناسب متطلبات العمل الاعلامي ومتطلبات الحياة الاجتماعية للمرأة.

برنامج توعية

يقول الدكتور خالد الخاجة زاد الاقبال على كلية الاعلام بسبب برنامج التوعية الذي بدأته ادارة الكلية، حيث استطعنا عن طريق اللقاءات والبرامج والتواصل مع أولياء الامور.

تلبية الاحتياجات

يقول سعيد حامد: في السنوات الأخيرة أصبحت نسبة الطالبات في كلية الاعلام كبيرة لأن تخصصات الإعلام المتنوعة صارت تلبي احتياجات الطالبات.

إطلاع دائم

تقول شيماء رشيد ان دراسة الإعلام توفر فرصة للتعرف على موضوعات مختلفة إذ ان عمل الإعلامي يقتضي منه الإطلاع الدائم على ما يدور حوله.

دبي- دلال جويد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات