كثيرة هي المبادرات والمناسبات التي يعمل مجتمعنا على تنظيمها وإحيائها، ودعوة الجميع للمشاركة فيها بلا بطاقات دعوة، فيكفي التواجد وتحقيق الاستفادة.

وتقديم الدعم المعنوي، وغالبا ما نرى الإعلاميين يشاركون في تلك المناسبات، فبعضهم يرى أن ذلك واجبا يتحتم عليه تقديم المساندة والدعم، وآخرون يتعذرون بانشغالات لا تنتهي ويتمنون وقت فراغ يختلون فيه بأنفسهم بحثا عن الراحة ويرون أن تلك المناسبات هي مجرد تحقيق شهرة وانتشار لهم لا غير. «الحواس الخمس» سلط الضوء على هذا التواصل مع مجموعة من الإعلاميين الذين اتفقوا على رأي واحد هو أن مشاركتهم تكسبهم الكثير من الإيجابيات أشاروا إليها في السطور التالية.. الإعلامي محمد يوسف يقول على الرغم من الانشغالات التي لا تنتهي في العمل الإعلامي إلا أنه مطلب ضروري من كل الإعلاميين للمشاركة في الأنشطة والفعاليات المجتمعية، فهم وبلا غرور يعتبرون محل قدوة.

مشيرا على سبيل المثال لا الحصر الى أهمية المشاركة أيضا في الأنشطة الإنسانية التي تسهم في نشر الوعي في التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة ومساعدة هذه الفئة على بناء حياة ناجحة ضمن مجتمعهم، فهذا بحد ذاته يشعر كل إعلامي بالمسؤولية تجاه مجتمعه ورغبته في العطاء وإثبات قدرته على التغيير الإيجابي وأثره في المجتمع. ليس سعياً وراء الانتشار ويعارض الإعلامي محمد الظفري أن تكون مشاركة الإعلاميين في المناسبات المجتمعية بدافع توسيع قاعدة شهرتهم أو جماهيريتهم، فهذا عمل يجب عليهم المشاركة فيه بعيدا عن التركيز على كونهم إعلاميين يعرفهم الناس، مبديا سعادته الكبيرة لوجود قسم المجتمع الذي تحتضنه مؤسسة دبي للإعلام لأنه يسعى إلى إحياء كافة المناسبات والأيام وتفعيلها بتواجد الإعلاميين.

دعم معنوي الإعلامي أحمد الشيراوي يرى أن تجربة مشاركة الإعلاميين في المناسبات المجتمعية تضيف الكثير.

وتتيح للإعلاميين فرصة التعرف على طبيعة الحياة اليومية سواء لذوي الاحتياجات الخاصة والاختلاط بهم ومساعدتهم بما لدينا من إمكانات وطاقات وشعور بالمسؤولية تجاههم، أو حتى كبار السن.

ومرضى السرطان وغيرهم من المصابين بالأمراض، مشيرا الى أن جميع تلك الفئات بحاجة إلى دعم معنوي كبير من محيطهم. وليس هذا فحسب بل هي فرصة ليدرك الإعلاميون ضرورة المشاركة الإيجابية بدلا من الاكتفاء بالنظر من بعيد، أو الوقوف مكتوفي الأيدي.

التكافل والتواصل

وتقول الإعلامية أمل سالم: كثيرة هي الفعاليات المجتمعية والمبادرات الخيرية التي يتحتم على كل فرد المساهمة فيها ولو بالقليل، لأن الحرمان سيكون أقل من ذلك بكثير.

وتوضح أمل حرصها على التواجد والمشاركة في جميع المناسبات المجتمعية الهادفة التي تخرج منها وهي أكثر نضجا وعمقا وشعورا، وأكثر قدرة على الإحساس بمعاناة الآخرين والتعامل معهم والتخفيف عنهم، فيكفي أن ديننا الحنيف ورسولنا الكريم يوصيانا دائما بالتكافل والتواصل المعنوي والمادي، وعلينا نحن المسلمين ألا نغفل عن هذا الحق ولا نضيّع علينا أية فرصة تأتينا لمد يد العون لكل محتاج.

الشعور بالآخرين

ويبدي الإعلامي عبدالله النجار رأيه في هذا الموضوع قائلا: من أهم أهدافنا كإعلاميين إيجاد جيل مؤثر وفعال في صناعة الحياة لنفسه وغيره من الفئات في المجتمع وتحويل الطاقة الإنسانية إلى طاقة إيجابية فعالة تبث روح الأمل والتفاؤل في نفوس الفئات الخاصة في المجتمع التي هي في أمس الحاجة إلى الكلمة الدافئة والابتسامة الجميلة.

ويؤكد النجار ضرورة المحاولة في نشر الوعي بأهمية الفرد في الرقي بالمجتمع والوطن والأمة والسمو بالنفس البشرية وكل ما يحيط بها إلى أعلى المستويات في التفكير والسلوك الإنساني والشعور بالآخرين.

تجربة رائعة

تؤكد مريم المر بن حريز مديرة قسم المجتمع بمؤسسة دبي للإعلام على أن إطلاق المبادرات المجتمعية والإنسانية وتشجيع المشاركة فيها تسهم في تحقيق أمور يجب أن تكون، فهي من شأنها أن تنشر وتعزز الوعي بين فئات المجتمع المختلفة، فيكفي أن المشاركة فيها ستفيد الجميع.

وسينعكس إيجابيا على المشاركين أنفسهم من ناحية تعزيز قدراتهم في التعامل كافة الشرائح المجتمعية سواء كانوا من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، أو الأيتام، أو كبار السن، وغيرهم.. وضرورة التعرف إلى مكامن القوة والضعف الخاصة بهم.

وتوضح مريم المر أن تجربة قسم المجتمع بمؤسسة دبي للإعلام في إحياء شتى المناسبات ودعوة الإعلاميين للمشاركة فيها أثمرت ولله الحمد الكثير من النتائج الطيبة وعلى رأسها التنافس الجميل فيما بينهم على التواجد والمشاركة، فالإعلامي مطالب بالخروج من بوتقة مهنته والتحرر من أجواء الاستوديو والإحساس بالآخرين من خلال تفاعله معهم، وتعزيز دوره في التكافل والتواصل بين فئات المجتمع المختلفة.

وليس هذا فحسب إذ يشجع قسم المجتمع أيضا الإعلاميين على إشراك أسرهم أيضا في الفعاليات التي ننظمها، بحيث يستفيد منها الجميع وتحقق سعادتهم في الوقت ذاته، وكثيرة هي الأنشطة التي نظمها قسم المجتمع، وعلى رأسها لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث أوصل القسم رسالة مهمة للجميع، وتلك الفئة قادرة على تحقيق النجاح والتميز بالرغم من إعاقتها، فالإعاقة الحقيقية هي إعاقة الفكر، وأهم ما يمكن تقديمه لهم هو التعامل معهم بأسلوب إنساني راقٍ لا يجرحهم ولا يتجاهل إمكانياتهم.

دعم مجتمعي

لابد من دعم مجتمعي خاصة من الإعلاميين لكافة شرائحه من خلال المشاركة في المناسبات المختلفة، وكم لمست بنفسي مدى تفاعل الإعلاميين مع مناسبات شتى ورغبتهم في تقديم المساندة.

دبي ـ جميلة إسماعيل