يكون الإعلامي في بعض الأحيان عرضه للأخطاء العفوية غير المقصودة التي تجعل الأجواء أكثر حميمية ويسودها نوع من المرح وفي أحايين أخرى يكون سوء التحضير والإهمال السبب الرئيسي في ذلك، وبعض الإعلاميين يقعون في أخطاء نتيجة ثقتهم الزائدة بأنفسهم خلال الوقوف أمام الكاميرا والبعض الآخر يعتمد على الارتجال في المقدمة او في طرح السؤال من دون إلمام بمختلف التفاصيل المتعلقة بحلقته ..

وبين كلا الحالتين هناك تفاصيل أخرى ذات علاقة بمهنة الإعلام التي حرص «الحواس الخمس» على الدخول في كواليسها ومحاولة البحث في هذا الموضوع الذي يسلط الضوء على أخطاء الإعلاميين في هذا السياق .. السبب عدم التحضير يرى الإعلامي ونهو تشانغ بقناة الآن أن المشكلة لا تكمن في الأخطاء العفوية وإنما في عدم تحضير المذيع لبرنامجه ما يؤدي لخوضه في موضوعات سطحية لا يرغب الجمهور في سماعها، وكلما كان شهرة الضيف كلما كانت المسؤولية التي تقع على عاتق المذيع أصعب . ويضيف: دعيت الى إحدى البرامج التلفزيونية لإجراء حوار معي وقتها فوجئت بأن المذيع لا يعرف حتى اسمي، فاندهشت كثيرا لأنه لم يقم بأي بحث عن عملي و حياتي.

أما عن الخطأ الذي قام به على الهواء فيقول: كنت في كندا وأجريت حوالي 20 مقابلة مع فناني الكوميديا هناك ومن كثرة الضغط سألت الفنان عن أعمال قام بها فنان آخر، ولكن الحمد الله تم تدارك الموقف. أخطاء غير مقصودة من أكثر المواقف التي لا تنساها الإعلامية بالإذاعة العربية هديل أحمد عندما نسيت إغلاق المايك بعد إنهاء فقرتها ليذاع حديثها الشخصي مع صديقتها في التليفون على الهواء، لتنهال عليها رسائل من المستمعين يخبرونها بأنهم سمعوا كل شيء بأسلوب به الكثير من المرح والفكاهة. وترى هديل أن هناك نوعين من الأخطاء الأول منها غير مقصود والثاني يرجع للإهمال وعدم الاستعداد للظهور على الهواء، مضيفة: يقع على عاتق المذيع أخطاء قد لا يكون له يد فيها سواء كانت بسبب الإخراج أو الإعداد أو حتى خللا تقنيا.

بينما تقول الإعلامية منال أحمد بقناة أبوظبي: أرى أنه من الأفضل ألا يظهر الإعلامي على الهواء إذا كان يعاني من مشكلة ما لأنها ربما تؤثر عليه بطريقة سلبية سواء كان في طريقة أدائه أو حواره مع الضيف مما يجعله عرضة للأخطاء وكما نعلم «غلطة الشاطر بألف»، وتتذكر معنا منال عندما كانت على الهواء وكانت ستعلن عن حدث معين لتعلن عن حدث آخر دون قصد أو كما قالت «زلة لسان».

الابتعاد عن الارتباك

وترى الإعلامية أمل سالم بقناة سما دبي أن الخطأ شيء وارد في مجال الإعلام ولكن الأهم هو تصحيحه والتنويه عنه والتعامل معه بذكاء والابتعاد عن الارتباك حتى يستطيع أن يوصل للمشاهد المعلومة الصحيحة مرة أخرى، وتضيف: بعد انتهاء إحدى الفقرات في برنامجي كان من المفترض التنويه عن الفقرة الأخرى ولكن بعفوية شديدة أخبرت المشاهدين أننا على موعد مع فاصل فانتظرونا.

عواقب وخيمة

يقول الإعلامي زاهر هرموش بالإذاعة العربية: هناك بعض الأخطاء التي تخلق نوعا من المرح داخل الأستوديو وأخرى قد تؤدي لعواقب وخيمة، ومن المواقف الطريفة التي لا أستطيع نسيانها عندما كنت أعمل في إذاعة أخرى وكنت وقتها مستضيفا فنانا مشهورا، وأثناء الفاصل تحدثت مع مهندس الصوت ثم عدنا بعدها مرة أخرى للهواء إلا أن الفنان لم ينتبه لذلك وتلفظ بنكته خارجة عن الحياء ، وقتها لم أستطع أن أتمالك نفسي من الضحك ومهندس الصوت من شدة الموقف لم يعد يعرف ماذا يفعل.

أخطاء خارجة عن الإرادة

الى ذلك يرى الإعلامي يوسف الخالدي بقناة دبي ريسينج أن عفوية المذيع على الهواء وتلقائيته هما مفتاح نجاحه وشهرته ، مشيرا الى أن هناك أخطاء خارجة عن إرادة المذيع على سبيل المثال إصابته بالكحة أو احتقان في البلعوم وأخرى تكون بسبب سوء الإعداد، ويضيف:كنت أغطي إحدى سباقات الخيل في أميركا، وكان لا بد من الإعلان عن قيمة الجائزة ولكنني ودون قصد ضاعفت قيمتها أربع مرات حينها وجهتني الإدارة لهذا الخطأ، واعتقد أن دور الإدارة الناجحة يأتي لمتابعتها للبرامج وأداء الإعلاميين.

دبي - عبادة إبراهيم