يبدو أن طموح الفنانة سمية الخشاب لن يتوقف عند حد معين، فعلى الرغم من نجاحاتها السينمائية، بمساعدة خالد يوسف «تلميذ يوسف شاهين» الذي تألقت معه في أفلام «حين ميسرة» و«خيانة مشروعة»، إلا أنها تواصل السير في طريق الدراما لتأكيد تلك النجومية، كما أنها لم تكتف بكل ذلك، بل تحضِّر مفاجأة لجمهورها من خلال ألبوم جديد تقوم بتحضيره، ويتضمن أعمالاً خليجية..

لم يكن هناك موعد للحوار مع سمية بقدر ما كانت «دردشة» فنية حول موهبتها في اختيار أدوارها، وآرائها الفنية في ظل توقعات النقاد لها بأن تصبح في وقت قريب النجمة «السوبر» على الساحة الفنية.. فإلى تفاصيل الحوار.

حدثينا عن مسلسلك الجديد «سوق البشر» وهل هناك ما يميزه عن أعمالك السابقة؟

المسلسل يطرح تساؤلاً مهمًا.. هل الإنسان أصبح سلعة تُباع وتُشترى؟ ومن خلال هذا التساؤل يناقش كثيرًا من القضايا التي تتعلق بأسرار الإنسان من خلال طرح موضوع وقصة محبوكة بشكل جيد، ولكن ما زال العمل تحت التحضير.

الإتجار بالبشر

ماذا يعني تحت التحضير وكيف وافقت عليه؟

لقد اطلعت على الفكرة، خاصة بعد انتهاء المؤلف «محمد أبو زيد» من كتابة 10 حلقات منه، وحقيقة أدهشتني الفكرة ووافقت عليها، وحاليًا يعكف المؤلف على كتابة ما تبقى من الحلقات التي تدور حول قضية الإتجار بالبشر، وهى قضية مهمة لم يتم بحثها أو طرحها كثيرًا، لذلك أتوقع أن يحقق نسبة مشاهدة عالية عند عرضه.

ومتى يكون العمل جاهزًا للعرض في اعتقادك؟

التصوير سيتم نهاية العام الحالي، بحيث يكون جاهزًا للعرض خلال رمضان بعد المقبل؛ لأن مؤلفه محمد أبو زيد لم ينته من كتابته بعد، فضلاً عن أن مخرج العمل أحمد شفيق مشغول بتصوير عمل آخر هو مسلسل «قضية صفية» مع الفنانة مي عز الدين، وبصراحة لم يحزنني غيابي عن شاشة رمضان؛ لأن كل ما يهمني هو تقديم عمل جيد، كما حدث من قبل مع مسلسلي الأخير «حدف بحر» الذي كُرمت بسببه كثيرًا.

نلاحظ أن كثيرًا من المنتجين والمخرجين يبدأون في تحضير مسلسل قبل وقت قصير من رمضان وهم يعلمون موعده سلفًا كل عام؟

أحيانًا تأتي فكرة لكاتب معين في وقت ما، وقد تكون قبل وقت قصير من رمضان فلا يهم بالضرورة أن يتم عرض العمل في رمضان في الموسم نفسه، فلماذا نربط أي عمل درامي برمضان، خاصة ان لدينا عشرات القنوات المتخصصة في عرض الدراما، والمواطن يوميًا يشاهد مسلسلاتنا.

عند تقديمك لمسلسل أو لفيلم هل تخافين المنافسة؟

بالعكس، دائمًا أتمنى أن ينافسني نجوم لهم ثقلهم؛ لأنه من خلال هؤلاء تظهر المنافسة الحقيقية، وتدفعني لبذل كثير من الجهد والتركيز لإخراج كل طاقتي في العمل الذي أقدمه، وهذه المنافسة تفرز عددًا كبيرًا من الأعمال الجيدة؛ لأن كل نجم يشعر بالمسؤولية وبالتالي يبدع إبداعًا حقيقيًا.

مطربة قبل أن أكون ممثلة

هل أنت مقتنعة أنك مطربة حقيقية خاصة انك بدأت تهتمين بالغناء أكثر من التمثيل؟

أولاً أنا قبل التمثيل كان كل اهتمامي أن أصبح مطربة، وجاءت الفرصة لي في مجال التمثيل ومن خلاله وجدت الفرصة سانحة لأشبع رغبتي في الغناء، وأنا أشعر أنني مطربة ولدي إمكانات جيدة، وأقول للذين قالوا ليس كل ممثل مطربا وليس كل مطرب ممثلا، أنا مطربة في الأصل ونجحت في المجالين وهذا يؤكد أن الموهبة هي التي تحسم الموضوع.

دخلت في «هوجة» الغناء الخليجي بعد أن أصبح موضة لأهداف مادية بحتة؟

أولاً أنا لا أفعل أي شيء غير مقتنعة به وكذلك لم يكن تفكيري ماديا، وكل ما آخذه من مال هو نظير عملي الذي أقدمه ولا أريد «مليمًا» زيادة عليه دون حق، والغناء الخليجي لم يعد ذلك الغناء المحلي بين أبناء الخليج بل له جمهور في الوطن العربي من غير الخليجيين وأتساءل:هل إذا قدمت غناءً لبنانيًا أو سوريًا أو بأي لهجة سيكون هناك اعتراض؟!

أنا مؤمنة أنه ليس للفن وطن وأنا فنانة سطرتُ تاريخي بصعوبة كبيرة ولا أفرط فيما أنجزته بسبب المادة، وأخيرًا أقول إنني أتقن اللهجة الخليجية بدرجة كبيرة، وهذا ما جعلني أنجح في غنائها.

علمنا أن ألبومك يتضمن أعمالاً خليجية أيضًا؟

بالطبع، فأنا ضمنته بعض الأغنيات الخليجية؛ لأنني أرغب في أن أخاطب كل الأذواق ولدي أيضا أعمال مصرية هي الغالبة في الألبوم، برغم أنه عُرض علي أن أقدم ألبومًا كاملاً باللهجة الخليجية من عدة جهات، ولكن لا بد أن أدرسه من جميع الجوانب وإذا رأيت الفكرة مقبولة سأقوم باختيار الكلمات بعناية حتى أستطيع أن أقدم ألبومًا متكاملاً باللهجة الخليجية ويحقق النجاح المطلوب.

صور عارية

ماذا عن ردود الفعل للصور الفاضحة التي نُسبت إليك؟

لا يهمني ردود الفعل من الذين يخططون لإضعافي وتشويه صورتي أمام جمهوري، أما ردود الفعل من الشرفاء والواعين ببواطن الأمور، فكلهم أدركوا تلك «الفبركة» وغضبوا من سلوك البعض الذي وصل بهم الحال إلى ذلك الدرك السحيق باستخدام مواقع في الإنترنت للإساءة لي.

ما هو رد فعلك شخصيًا؟

عندما أحقق نجاحًا أدرك أن الموضوع لن يمر دون شائعات أو مشاكل والذين يحاولون تشويه صورتي عليهم أن يعلموا أنني لن أعيرهم أي اهتمام، ورد فعلي سيكون استنكارًا واستحقارًا لهذا السلوك من أناس فقدوا البوصلة وبدأوا يتخبطون في حياتهم.

علمنا أنك لم تقيمي دعاوى ضد هذه المواقع ... هل إذا تكرر الأمر سيكون رد فعلك مقاضاتهم؟

أنا رجعت إلى الإنترنت ولم أجد تلك الصور التي تحدثوا عنها ولم ولن أخوض في موضوعات لا قيمة لها؛ لأنني في الأصل ليس لدي مواقف فاضحة حتى تُصور، والجميع يعلم أن «الفبركة» تكون واضحة في حال إظهار صور لإنسان، ولا يستغرق الشخص أكثر من دقيقة حتى يكتشف ذلك، وأقول لمن يقفون وراء تلك الصور أنكم لن تنالوا إلا احتقار الناس لكم.

الإسكندرانية معروف عنهم الهدوء والطيبة... لماذا أنتِ متوترة دائمًا ولكِ العديد من المشاكل مع زملائك؟

أولاً أنا إسكندرانية مئة في المئة وأعشقها بقوة وأعتز بلهجتي الإسكندرانية التي تصاحبني في كل حياتي، وأنا طيبة وهادئة مثلهم فهم أصحاب حضارة قيمة، ولكن أنا لست منفعلة دائمًا وإذا طالبت بحقوقي فهل هو انفعال؟! فأنا أرى أن من أهم حقوقي أن أناقش وأقنع وأقتنع حول عمل أقوم به.

القاهرة ـ دار الإعلام العربية