يختلق بعض الرجال أكاذيب مختلفة يطلقون عليها » الكذب الأبيض « ، وذلك بحجة الوصول إلى صيغة متوازنة للتعايش مع عقول الآخرين واستمرار الحياة دون السقوط في فخ النكد الذي يشل الحياة ويعجل بنهايتها بأقصى سرعة .

وقد أكدت دراسة حديثة أجراها أحد المراكز المتخصصة في البحوث والدراسات بالولايات المتحدة الأميركية، أن الرجال أكثر قدرة على حَبك الأكاذيب وصياغتها ، وأكثر خبرة في اختيار التوقيت المناسب للكذب والطريقة التي تنطبق عليها الكذبة فتبتلع دون اكتشاف ، والجديد في الأمر أن الدراسة ربطت بين مستوى الذكاء وبين الكذب فكلما ارتفع مستوى الذكاء كلما قلت القدرة على الكذب وكلما قلّ مستوى الذكاء كلما ارتفعت القدرة على الكذب.

وقد سجلت الدراسة قدرة الرجل على ممارسة الكذب في أنه بين كل 4 رجال يكذبون هناك رجل واحد منهم لا يتقن الكذب فيتلعثم ويضطرب أثناء قيامه بذلك .

وبالرغم من أن النساء يكذبن أيضاً في بعض الأحيان ، إلا أن الرجال يطورون دفاعات حياتهم في الكذب ويلجأون إليه لينجو بأنفسهم من غضب زوجاتهم وللتغلب على مصاعب الحياة في ظل الخلاف مع الزوجة . هل الكذب له ألوان، وهل هو أكثر عند النساء من الرجال، وهل الكذب الذي يحل المشاكل لا بأس به للكثير من المشاكل والخلافات.

لماذا يكذب الرجل وتبكي النساء ، من الذي يكذب؟ الكل يكذب وخصوصاً في بداية العلاقة عندما يريد كل واحد أن يظهر كاملاً أمام شريكه على كافة الأصعدة وفي كل الاتجاهات. لكن هذا مبرر خصوصاً في البدايات ولو أنك قلت الحقيقة المجردة كما تستطيع أن تفكر بها في ذهنك لكل شخص تلقاه لربما كنت الآن في المستشفى أو السجن. ثم إن الحقيقة ليست الفضيلة الوحيدة.

فقط الأعداء هم الذين يقولون لنا الحقيقة المجردة بلا حدود لأنهم لا يبالون بمشاعرنا، أما الأصدقاء والأقارب فقد يضطرون أحياناً للكذب لكي لا يجرحونا. الكذب أربعة أنواع من الكذبات فهناك الكذبة البيضاء والكذبة المفيدة والكذبة الماكرة وكذبة الخديعة.

الكذبة البيضاء هي جزء من علاقاتنا الاجتماعية وهي تمنعنا من إهانة أو جرح مشاعر بعضنا بالحقيقة المؤلمة الباردة. الكذبة المفيدة كأن تكذب لكي تنقذ حياة بريء. أخطر أنواع الكذب هو كذب الخديعة لأن الكاذب ينوي أذية الضحية والاستفادة على حسابه.