الحب مع هذا الإنسان عملية صعبة يتخلّلها صعود وهبوط على الرغم من تأثيرات كوكب الزهرة فينوس في سير حياته . لا شك أن سبب تلك الصعوبة يعود إلى عادة التفكير والتمحيص عنده . وهو لا يكتفي بإطالة فترة الدرس وحسب بل لايتورع أيضاً عن الرجوع عن قراراته في اللحظة نفسها التي يشعر فيها بأنه غير مقتنع تماماً، مما يدفع الكثيرين إلى اعتقاد أنه لئيم الطبع بارد الشعور غير أهل للثقة . غير أن الواقع عكس ذلك تماماً .

إن طبيعة رجل برج الميزان والعاطفة مترادفان على الرغم من كل التناقضات التي عُرفت عنه وهو يمارس الحب وحسب بل عرف كيف يصقله وكيف يجعله أرقى منه في جميع الأبراج الأخرى . من الصعب أن يفشل هذا الإنسان في محاولاته مع الحبيبة، لكن الطريف في الأمر هو أنه حالما ينجح في مهمته يأخذ في إظهار التردد والتساؤل عن جدوى الاستمرار .

ذلك التردد الذي يكاد يشبه الخوف لا يفقده على كل حال اهتمامه بالجنس الآخر حتى في مرحلة الشيخوخة، وقد يكون أحد أسباب تعلّق النساء به أسلوبه القائم على المناورة وعدم الرفض من البداية . لكنه »تكتيك « معقد يُعذب المرأة أكثر من الرفض دون ريب .

المرأة الميزان

لا نبالغ إذا قلنا أنها أول من أوجد » المونولوج « أي الحديث من جانب واحد . لكن ذلك لا يعني أنها مجرد امرأة ثرثارة . فهي تزن في الواقع كل كلمة ورأي بُغية الوصول إلى أصدق النتائج وأكثرها موضوعية .

وبما أن عندها من الرقة قسطاً وفيراً نجدها تصدر آراءها ومعتقداتها بطريقة دبلوماسية ، تحب هذه المرأة العمل خارج البيت قبل الزواج وبعده، وهي تهدف من وراء عملها إلى المال الذي تعتبره بطاقة دخول للآخرين ويعتبر الزواج في رأيها شركة مساهمة بين اثنين مع ضرورة وجود أحدهما تختار نفسها عادة على رأسها .

وهي باختيارها الدور الأول تسعى قبل كل شيء لخدمة زوجها، فتمهد أمامه الطريق وتدرس جميع الإمكانات والسُبُل التي من شأنها أن توصله إلى حيث يبغي . كل ذلك دون تذمّر من ناحيتها، أو شعور بالحرج من ناحيته . المشاركة على كل حال في طبعها، والانفراد بالرأي أو العمل خطأ تحاول تلافيه قدر المُستطاع .