تدمر تستقبل المرحلة الثالثة من الأحداث

المسلسل يودع صحراء المغرب بمعركتين كبريين

صورة

يرصد مسلسل أبواب الغيم تطور الحياة في الجزيرة العربية من خلال تقديم تصور درامي عن مصائر عدد من الشخصيات في فترة زمنية مضطربة، شهدت وجود قوى مختلفة في تجاذباتها؛ أتراك وانجليز، تركت تأثيرها على حياة هؤلاء البشر.

غير أن العامل الأهم في بلورة الشخصيات التي يتحدث عنها العمل، هي صراع هذه الشخصيات مع ظروف حياتها القاسية، حيث يجهد العمل في إبراز طموح هذه الشخصيات في حياة كريمة، حرة، عبر شبكة معقدة من العلاقات الإنسانية من حب، وغيرة، وأنانية، وكرم، وتضحية. تحوّل العمل إلى ملحمة كبيرة، بتعدد شخصياتها، وحكاياتها، ضمن إطار تاريخي، يعتمد على مرجعيات زمانية ومكانية محددة.ويركز العمل على علاقة البدوي بتفاصيل حياته، بأرضه، وعاداته، ومنظومة تقاليده الاجتماعية، والأهم علاقته بالخيل كشريك أساسي في حياة مضنية متقشفة، كل ذلك في محاولة للكشف عن سر «البدوي».هذه الشخصية الخاصة، التي تعرضت للتهميش في الأدب والفن، وربما التاريخ أيضاً، عبر معالجات سطحية، أدت إلى تنميط هذه الشخصية وحرمانها من عمقها الإنساني، ومن دورها التاريخي بالقدر نفسه.

*ارتباط الشعر بالمشهدية الساحرة*وقد أنهى حاتم علي تصوير سبع حلقات حتى الآن حيث انتقل طاقم العمل بالكامل إلى تدمر في سوريا من أجل تصوير المرحلة الثالثة من «أبواب الغيم» ضمن سيناريو يمتد لمئة سنة بين عامي 1815 و1915.وأشار حاتم إلى أن «أبواب الغيم» يؤسس لمرحلة جديدة في الدراما البدوية العربية، والتي دعم توجهها وانعطافتها تلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، من خلال النصوص والأشعار التي أثرى بها الذاكرة العربية في هذا الاتجاه، لافتا إلى أن أشعارا مهمة ومرتبطة بذاكرة المكان في الصحراء بقصصها وحكاياتها قد صاغها سموه ليقدم من خلالها رسائل إنسانية مهمة في الدراما العربية.موضحا أن العمل سيعرض بصياغة مختلفة للمشهد الدرامي والشعر المرتبط به ارتباطا وثيقا، وحالة انسجام وترابط بين كلا الاثنين للمرة الأولى في الدراما العربية.وتجدر الإشارة إلى أن المخرج حاتم علي باشر قبل أيام قليلة تصوير المرحلة الثالثة من أبواب الغيم في صحراء تدمر السورية، بعد أن ودع صحراء المغرب بمعركتين كبريتين، مستفيدا من ظروف المناخ المعتدل هناك، ومن المتوقع أن ينتهي من هذه المرحلة مطلع الشهر المقبل.

وسينتقل حاتم الى منطقة قريبة من ريف دمشق من أجل انجاز المرحلة الرابعة والأخيرة من العمل عقب مرحلة تدمر، علما ان جزيرة مونتاج ترافقه في مختلف اماكن التصوير التي بدأت في دبي، وتنتهي في دمشق بعد حوالي شهر ونصف الشهر تقريبا، واللافت في العمل هو انه يعتمد مبدأ الاجيال المتلاحقة على مدار قرن من الزمن تقريبا.

تقنيات غير مسبوقة في تصوير المسلسلات العربية

يقول المخرج الفنان حاتم علي إن «أبواب الغيم» ينتمي إلى صيغة مغايرة للأعمال البدوية بشكلها التقليدي الذي قدمت فيه في السابق، منبها إلى جهود كبيرة قدمها المكتب الإعلامي لتحقيق فرجة درامية مختلفة؛ فنا وفكرا، وواعدا بتقديم اقتراحات جديدة في الموسم الرمضاني المقبل.

ويشير حاتم إلى أن العمل استعان بخبرة الخيول الاسبانية، وهي تحقق حضورا مهما في معارك العمل التي قامت بين القبائل العربية في مرحلة مهمة من القرن التاسع عشر، وقد عكست جانبا من الحياة التي كانت موجودة بين القبائل العربية، مبينا أن المجازفين الأسبان أدوا الحركات المطلوبة منهم بدقة شديدة.

وحققوا جهودا لافتة بقيادة المدرب العالمي ريكاردو كروز، المختص بتنظيم معارك حربية مفتوحة، وسبق لخيوله أن قامت بالمشاركة في الكثير من الأعمال السينمائية مثل الساموراي الأخير ومملكة السماء، ولعل السينما العالمية ستقدم في الفترة المقبلة عملا كبيرا منفذا بهذه الخيول هو «أمير الفرس» إضافة إلى الكثير من الأعمال السينمائية الكبيرة.

يؤكد حاتم ان التقنيات المستخدمة في تصوير «أبواب الغيم» تعتبر الأولى من نوعها في العالم العربي، والكاميرات التي تم التصوير بها تعتبر ذات سمعه عالمية في مجال التقنيات التي تستعين بها الأفلام والمسلسلات العالمية، لافتا إلى غرفة المونتاج التي تعتبر سابقة في الدراما العربية بمثل المعدات المتوفرة فيها.

والتي تم تجهيزها لتتنقل مع العمل، ولتنتهي مبكرا عمليات مونتاج المسلسل، وهذا الأمر، حسب كلام المخرج، وفر وقتا وجهدا كبيرين، وأنجز العمل بهما في المغرب حوالي ثمان ساعات درامية تقريبا.

مشيرا إلى ان المغرب وفرت بطبيعتها جوا حميما للتصوير في وقت يعتبر من أجمل الأوقات، التي تمر على مواقع تصوير في منطقة مراكش الجغرافية، التي شكلت إغراء للكثير من المخرجين العالميين لتصوير أفلام سينمائية في السنوات العشر الماضية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات