شهد لقاء نظمته إدارة متابعة المحتوى الإعلامي بالمجلس الوطني للإعلام في دبي، نقاشا مفتوحا حول طبيعة العلاقات بين الشركات المستوردة للأفلام وصالات السينما التي تعرضها، واتفق المشاركون حول إيجاد وثيقة استرشادية تنظم عملية تداول وعرض الأفلام على لجان مشاهدتها للإفراج عنها، منوهين إلى ضرورة تفعيل لوائح الالتزام بالسن القانوني لدخول المشاهدين دور العرض حسب التصنيف العمري المدون ضمن إجازة المصنف السينمائي.
تميزت أجواء اللقاء بحضور مكثف ل(جلف فيلم، ايطاليا فيلم، فرونت راو، وأمبير إنترناشيونال فيلم) وبعض الشركات التي تستورد الأفلام الهندية، بخلاف أصحاب صالات سينما (جراند، ريل، وسيني ستار).إضافة إلى أعضاء لجان مشاهدة الأفلام لإجازتها، وقد تابع الجميع ملاحظات منسق اللقاء جمعة عبيد الليم مدير إدارة متابعة المحتوى الإعلامي باهتمام من أجل تعزيز التعاون التبادلي بين الأطراف الثلاثة، في ظل المطالبة بعودة السلوكيات السليمة والصحيحة لرواد دور العرض في دبي.أكد جمعة الليم أن علاقة التعاون التبادلية تهدف إلى إيجاد مناخ إعلامي صحيح وآمن في دولة الإمارات لإيقاف الشكوى من دور العرض أو أي فيلم يمكن أن توجد فيه تجاوزات، مطالبا بغض النظر عن البعد التجاري ضرورة الوضع في الاعتبار النظرة الاجتماعية وعادات وتقاليد وأعراف المجتمع الإماراتي.معمما على أصحاب صالات السينما بضرورة التزام المشاهدين بسلوكيات عدم استخدام الهواتف خلال عرض الفيلم أو إحداث ضوضاء أو الجلوس على المقاعد بطريقة تسيء للآخرين، وتفعيل ملاحظات الرقيب وإيقاف عرض النسخة التي لا تلتزم بهذه الملاحظات وتبليغ الجهة الموردة للفيلم أو إدارة متابعة المحتوى الإعلامي لاتخاذ اللازم لمنع حدوث ردود أفعال سلبية عند الجمهور.
وفي تتابع لما يعرض في صالات السينما يقول الليم: هناك جهات أخرى تنظم وتشرف على بعض الأمور في دور العرض مثل أسعار التذاكر التي تقع في دائرة اهتمام وزارة الاقتصاد والبلدية.
اللذين يحددان ثمنها وهي ليست من اختصاصنا ولكني أؤكد أن سعر تذاكر الأفلام يختلف من عمل إلى آخر، تبعا إلى تكلفة إنتاجه والتقنيات التي يستخدمها في العرض، خصوصا في ظل الانتقال التدريجي من عروض 35 مللي إلى الديجيتال ثم إلى ثلاثية الأبعاد.
وعدد الليم مبادئ مهمة في الوثيقة التي يجرى إعدادها لتكون استرشادية في عملية تداول الأفلام وعرضها على لجان المشاهدة، منها التأكيد على وجود الترخيص الإعلامي باستيراد الأفلام.
وإعطاء معلومات عن الفيلم قبل مراقبته بأسبوع مثل (اسم الفيلم، بلد المنشأ، ونبذة مختصرة للقصة)، وإرفاق شهادة وزارة الاقتصاد الخاصة بالملكية الفكرية والدراسة القانونية للعمل، مع ضرورة إرفاق الويب سايد للفيلم حتى يتسنى للمراقب الإسراع باتخاذ قرار بشأنه.
وحدد مدير إدارة المحتوى الإعلامي مسؤولية هذه الإجراءات على الشركات الموردة للفيلم والتي تقوم كذلك بتنفيذ مشاهد الحذف وعدد اللقطات المطلوب حجبها والتنسيق مع صالات العرض لمراقبة النسخ المعروضة كي لا تحدث بها أي تجاوزات.
وشدد جمعة الليم على أصحاب صالات السينما بضرورة الحصول على قرارات الإفراج الرقابي عن الأفلام من أصحابها قبل عرضها، ولا يتم السماح بعرض أي فيلم دون معرفة الملاحظات عليه ومتابعتها للتأكد من تنفيذها.
وعند حدوث خطأ يجب التبليغ لاتخاذ اللازم، كما طالب بالاستعانة بشخص من البلدية أو شرطة الأمين عند حدوث تجاوزات من بعض المشاهدين الذين يتدخل آباؤهم في السماح لهم بمشاهدة أفلام عليها تصنيف زائد 18.
مؤكدا أن مسؤولية الآباء مرتبطة بالبيت وليس بصالة السينما التي يتولى مسؤوليتها جهات رسمية حددت أعمار الجمهور وصنفت الأفلام معيارا لها، منوها إلي اتخاذ كافة الإجراءات لعودة الانضباط السلوكي إلى المشاهدين داخل الصالات.
وكشف مدير إدارة متابعة المحتوى الإعلامي عن مشروع خاص يتم إعداده حاليا من خلال مجموعة من الدراسات يقوم بها خبراء في الدين والأمن والطب وعلم النفس والاجتماع والإعلام والسينما.
لاعتماد تصنيف جديد بأعمار المشاهدين في دولة الإمارات يتلاءم مع المستجدات العصرية والانفتاح على دول العالم، معتبرا أن هذا المشروع الأول من نوعه في الدول العربية والخليجية يقوم على أبحاث واستقراءات وخبرات علمية وسيتم تطبيقه فور الانتهاء منه.
وتوقف جمعة الليم كذلك عند بعض الملاحظات السريعة مثل الدعاية عن الأفلام قبل عرضها مطالبا بمشاهدتها للتدقيق فيها حتى لا تظهر بها لقطات يتم حذفها في نسخة الفيلم الرئيسية.
وحدد مسؤولية صالات السينما الالتزام بعدم عرض أي مواد دعائية لأفلام فوق 18 في صالات الجنرال أو الصغار، كما لفت الأنظار إلى الأخطاء الكبيرة التي تحدث في الترجمة وأشار إلى التلاعب في الألفاظ وطالب بترجمة صحيحة دون أخطاء تثير حفيظة الجمهور.
وحول تعليقات البعض بضرورة إعلاء سقف الرقابة لبعض الأفلام في ظل وجود الانترنت والفضائيات، يجيب الليم: هناك قانون واضح ينظم عملية التداول والعرض كما أن هناك عادات وتقاليد لا يمكن التجاوز عنها، ولدينا سلام مجتمعي نحافظ عليه لكن هذا لا يغفل التطور الكبير في الرقابة والمتابعة.
بمعنى أننا لا نمنع كل شيء ولا نسمح بكل شيء ونضع نصب أعيننا مصلحة الجميع، حتى الجمهور الأجنبي بدأ يدرك ذلك، ودور نشر كبرى اعترفت بأن الإمارات من الدول المتقدمة في مجال احترام حرية الرأي، بل أن هناك أفلاما أميركية تم منع عرضها في أميركا وسمحنا بعرضها في الإمارات.
واختتم جمعة الليم حديثة معبرا عن سعادته بهذا اللقاء الذي شكل بداية تجمع حقيقي للعناصر التي تدير مجالا مهما يرقى حضاريا بثقافة ومعرفة الناس، فالسينما كما يقول: فن جماهيري لا يمكن قصره على الخاصة.
أو على عدد قليل من البشر، ومشاهدوها ينتمون إلى كل الفئات، وبالتالي أطالب بتكرار مثل هذه الجلسة مرة كل شهر للتواصل وإزالة العقبات من أجل التسلية والمتعة وخدمة الجمهور لتصبح مشاهدة السينما عملية تفاعلية إيجابية.
ملاحظات للشركات الموردة
ـ تحمل المسؤولية الكاملة في تنفيذ تعليمات الرقيب بحذف المشاهد المطلوب حجبها.
ـ تقديم جميع الأوراق المطلوبة للتسجيل (الحقوق ـ الشحن).
ـ ضرورة تسجيل الفيلم ودفع الرسوم قبل العرض.
ـ إحضار نسخة من الفيلم دون تقطيع اثناء الرقابة.
ـ الترجمة تكون حرفية حسب حوار الفيلم وعدم التلاعب في تغيير معنى الألفاظ.
ـ حضور مندوب من قبل الشركة فقط لأخذ التعليمات من الرقيب دون التدخل في شؤون الرقابة.
مسؤوليات
ـ الإيقاف الفوري لأي فيلم عند مشاهدة أي لقطة خارجة أو مشهد تعري أو جنس خلال العرض.
ـ عدم عرض أي فيلم دون وجود نسخة من إجازة المصنف السينمائي معتمدة من قبل المجلس.
ـ الالتزام بالسن القانوني لدخول الجمهور حسب التصنيف العمري المدون ضمن إجازة المصنف.
دبي ـ أسامة عسل

