على الرغم من مساحة الحضور الدافئ الذي كرسته الفنانة ديمة الجندي من خلال أنماط أدوار معينة في الدراما السورية، لا تزال الممثلة الشابة تنتظر الدور الذي يفجر الطاقة الكامنة فيها.

ولاسيما أنها أثبت جداراتها التمثيلية تلك من خلال أدوار عديدة، استطاعت خلالها لفت الأنظار إليها رغم مساحة الأدوار القصيرة فيها كما حدث حين أدت شخصية زهراء الخرساء في المسلسل وقدمت مشهد الولادة في الجزء الرابع من باب الحارة، وجاء المشهد بحجم بطولة دور بأكمله، وهي تعوّل اليوم على دورها في مسلسل «زلزال» رغم أن مساحته الصغيرة، كما تعد المشاهدين بتطور شخصية «لبنى» في صبايا 2 على نحو أكثر إقناعاً.

«الحواس الخمس» التقاها وكانت السطور التالية.. تقول ديمة عن شخصية «لبنى» في الجزء الثاني من مسلسل «صبايا» إنها امتداد لما عرفناه في الجزء الأول، والفارق أننا سنرى لبنى، وقد تبلورت شخصيتها أكثر وباتت نعرف ماذا تريد. وفي الجزء ستتنقل من عمل الى آخر انطلاقاً من عملها كمضيفة طيران حتى تحقق حلمها بأن يكون لديها ناد رياضي. وسنرى أيضا من خلال عدة مواقف، وعبر علاقاتها وطريقة تعاملها مع الناس أنها تغيرت قليلا وقد أصبح لديها خبرة في الحياة.

لمسات جديدة

وفيما أخذه البعض على شخصية لبنى في الجزء الأول لفتت ديمة الى انه في الحلقات الأربع الأولى من «صبايا 1» كانت لبنى مختلفة عن الصبايا الأخريات من خلال لبسها وشكلها، لكن كونها شاركت الصبايا المنزل، فذلك مكنها من أن تغير قليلا في شكلها ومكياجها لكن لا أنا ولا المخرج ولا الكاتبة نريد لها أن تكون سيئة المظهر لذلك تعمدنا هذه الفكرة في بداية العمل.

وأضافت : في هذا الجزء أحاول حقيقة ألا أبالغ في ملابسي لكن هناك بعض اللمسات الجديدة ولا اعرف اذا كان الناس سينتبهون اليها ام لا، فلبنى في الجزء الثاني تلبس حلقا مثلا وانا لم اكن ارتدي الكثير من الاكسسوارات في الجزء الاول. ملابسها عموما صارت أحلى وأصبحت تستخدم الالوان قليلا كونها كانت مضيفة طيران وتنتقل من مكان لآخر، لكن كل هذا ضمن المعقول.

وعن ملاحظات الصحافة على «صبايا 1» وحالة رفض فريق العمل الجماعية لم اذكرته ، قالت : أنت في النهاية لا تستطيع إرضاء جميع الأذواق. وأعترف أنه كانت هناك بعض المبالغة في العمل من خلال الماكياج والملابس، وهذا ليس خطأ. وبالعموم تفتقد أعمالنا دائما إلى الدراما المعاصرة من هذا النوع (التي تتحمل لبسا وماكياج ومظهرا جيدا وكل شيء) وربما لهذا السبب علق البعض.

عموما الناس تحب مشاهدة وجوه جميلة على التلفزيون. وأعتقد أنه ليس أمراً خاطئاً أن تظهر الممثلات أنيقات وعلى الموضة لاسيما ان البنات اليوم وفي كل مكان يعتنين بشكلهن ونحن نحاول أن نقترب من هؤلاء الصبايا.

واستطردت معقبة عما إذا كانت هناك أخطاء يجب تلافيها في الجزء الثاني : حقيقة وللأسف لا يوجد كنترول منا نحن الصبايا على هذا الموضوع. فلابد من وجود حساسيات بين البنات بحيث أن كل واحدة منهن تسعى لتكون الألمع.

وأنا لا أملك الجرأة لأقول لإحداهن لا تفعلي هذا، فهي حرة وتستطيع أن تقرر مدى صحة ما تقوم به. وفيما يخص شخصيتي حاولت في الجزء الأول ولا أزال حتى لا تكون الشخصية (أوفر) وكي لا تظهر بعيدة عن الناس ، مشيرة الى أنها تمنت أن تقدم لبنى بطريقة مختلفة.

بحيث يكون لها كركتر خاص حتى من ناحية اللهجة أو الشكل ولكن هذا لم يحدث للأسف في الجزء الاول ولن نتمكن من عمله في الجزء الثاني، مضيفة: بالعموم استطعت قليلا التفرد بشخصية لبنى بطريقة من الطرق ومن دون مبالغة ، وبكل الأحوال كل واحدة من البنات ومن خلال النقد الذي قرأناه في الصحف وسمعناه من الناس يفترض أن تقيم أداءها وتقرر ما الذي تريد تقديمه وتطويره في الشخصية بشكل منطقي.

مسيرة عمل

وعن مسيرة عملها وزوجها وكلاهما يشق طريقه بمعزل عن الآخر قالت: في إحدى المرات كنا نصور قيس ولبنى، ويومها وجه لي فراس ملاحظة أمام الآخرين حيث طلب مني أن أقول جملة كما هي تماما، فأزعجني ذلك فتحدثنا على انفراد وقلت له إنني لا أحب أن يحدثني بتلك الطريقة أمام الآخرين لاسيما أنني زوجته. فأجابني بأنك هنا ممثلة وأنا مخرج. وأتعامل معك كما أتعامل مع أي ممثل أو ممثلة، وهذا حقي كمخرج وحقك كممثلة أن تعترضي.

بالقدر الذي أزعجني به هذا الكلام وقتها وجدت أن هذه الطريقة صحيحة لنؤسس بها للعمل مستقبلا حتى يرتاح كلانا.

ومن يومها حتى الان نتعامل بهذه الطريقة. وهي مريحة فعلا لكلينا فحين أكون زوجته وهو المخرج ونعمل في نفس العمل ربما تعترضني بعض القصص التي لن أستطيع التعبير عنها كون المخرج زوجي وبالتالي أي شيء محسوب عليه أو علي، أما عندما نتعامل بهذه الطريقة يصبح من حقي الاعتراض على اي شيء لا يناسبني وهو من حقه الاعتراض على اي شيء لا يناسبه.

شيء مختلف

وأشارت ديمة الى ان عدم وجودها في الجزء الخامس من «باب الحارة» يمكن أن يكون لصالحها ، مضيفة : كنت مصرة ولاأزال بأنه ولغاية الجزء الثالث كان كافيا بالنسبة لدور زهرة ، لم يعد هناك شيء لتقدمه ، وليس هناك مجال لتطوير الدور اكثر.

بالعموم أنا لا اقيس القصة بعدد المشاهد سواء في الجزء الاول او في غيره، وأذكر أنني في الجزء الرابع قدمت مشهد الولادة وهو من اهم المشاهد التي قدمتها، وهذا المشهد وحده أظهر شيئاً مختلف فيّ كممثلة والناس احبته وتحدثت عنه مطولا.

وعن جديدها قالت : أنهيت تصوير مسلسل «قيود عائلية» مع ماهر صليبي. وانهيت تصوير «أسعد الوراق» مع رشا شربتجي. وأصور حاليا مع محمد شيخ نجيب في مسلسل «الزلزال» إضافة إلى «صبايا 2».

أسعد الوراق

ديمة تؤدي شخصية سامية في «أسعد الوراق» وهي حبيبة الثائر قسام الذي يؤدي دوره ايمن رضا..حيث تنشأ قصة حب بينهما، تتكلل بالزواج.. ولكن سامية سرعان ما تعاني بسبب عمل زوجها مع الثوار.

وفي اسعد الوراق دورها صغيربحسب ديمة، وكانت تتمنى ان تكون مساحة الدور مع المخرجة رشا شربتجي اكبر. لكنها سعيدة بهذه التجربة معها فهي من الناس الذين يعملون بحس عالي جدا. ولا احد يمكن ان يظهر بشكل عادي معها بغض النظر عن مساحة الدور وغيره.

دمشق ـ ماهر منصور