تباينت ردود الأفعال تجاه قرار وزارة الداخلية القاضي بإشهار بطاقة الهوية لاستخدام الإنترنت العام، إلا أن معظمها أثنى عليه لدوره في الحد من الاحتيال على حسابات الأفراد المصرفية الإلكترونية، واستغلال الصغار جنسيا أو تداول الأفلام المخلة بالآداب.

بعض الشباب عبر عن تخوفه من أن القرار الجديد يقيّد حرية استخدامهم للإنترنت في مقاهي الانترنت العامة، فيما أكد أصحاب المقاهي على أنهم مع القرار نظرا لأنه سيحد من المشاكل الناجمة عن استخدام الشباب الشبكة العنكبوتية بطريقة معاكسة لما وظفت من أجله.»الحواس الخمس« تنقل بين مقاهي الانترنت واستطلع آراء مجموعة من المستخدمين الذين يرتادون مقاهي الانترنت وشريحة أخرى من الشباب الذين يستخدمونه في منازلهم.. وجاءت ردود الأفعال على النحو التالي...:الجدية والالتزام :يقول حسن جمعة (طالب) : أتمنى تطبيق القرار بأسرع وقت ممكن وتشديد الرقابة على مستخدمي الإنترنت من المقاهي، وألا يستهين الشباب بهذا الموضوع، فبعضهم يظن بأنهم بمنأى عن يد الرقابة، وأتمنى من أصحاب المقاهي أن يلتزموا بذلك القرار وأن يعملوا بجدية تامة على تنفيذه ولا يتساهلون مع أي مستخدم.مضيفا : أتمنى أيضا من الأهل مراقبة أبنائهم عند استخدامهم الإنترنت، وعدم وضع أجهزة الإنترنت في غرف نومهم لما فيه من مخاطر وسلبيات على الأبناء.

:قرار حكيم:تشير مها الشامسي (طالبة جامعية) الى أنها تؤيد القرار وأنه رأي سديد وتستطرد : أنا شخصيا لا أقبل استغلال الشباب للفتيات والأطفال، فهم فئة ضعيفة في المجتمع وذلك يؤثر سلبا على نفسيتهم الداخلية. وتضيف: إن القرار حكيم ويحد كثيرا من المشاكل التي تحدث لمستخدمي النت، وأنا شخصيا أرتاد النت كافيه وأستخدم الإنترنت بغرض الدراسة فقط.:قرار مناسب:يرى عبدالله المازمي مهندس طيران أن الجرائم من هذه الناحية محدودة، لكنها بادئة في الانتشار؛ فهناك أشخاص احتالوا على الحسابات المصرفية للأفراد، والبعض الآخر يتصفح المواقع الإباحية ويتداول الأفلام المخلة بالآداب.ويضيف: القرار أكثر من رائع وأعجبني كثيرا، وبهذه الطريقة سيضطر المستخدمون الى الحفاظ على الأسلوب المحترم وسوف يلتزم الجميع لأنهم على بينة بأنه أي تصرف غير محبذ وأي محاولة تمرد سيكون ذلك ضده وليس لصالحه، مشيرا الى أن التكنولوجيا مفيدة في حياتنا اليومية، والإنترنت سلاح ذو حدين، فيجب مراقبة مستخدمي الإنترنت في المنازل وبالخصوص الذين يدخلون على المواقع الإباحية، لأن هناك برامج تفتح هذه المواقع.

تجربة شخصية

تقول أ.م : الكثير من الفتيات تعرضن للابتزاز العاطفي من قبل الشباب لاسيما من خلال غرف الدردشة، قاصة تجربتها الشخصية، حيث تقول: دخلت في يوم من الأيام غرفة من غرف الدردشة وكان لأحد المستخدمين لقب »من تريد الحصول على مساعدات ووظائف«، فتحدثت إليه وأوهمني بأنه صاحب شركة وأنه على استعداد تام لمساعدتي في الحصول على عمل، وطلب مني ذلك الشخص رقم هاتفي للتواصل معه مباشرة، فلم أتردد لحظة بهدف الحصول على عمل طبعا..

خلال حديثي معه بدأت أشعر بأنه إنسان مخادع وطلبت منه عدم تكرار الاتصال مرة أخرى، ومنها هددني بأنه يستطيع استخراج معلوماتي كاملة وأنه سيضر بعائلتي، لم أعر تهديداته أي اهتمام وعندما شعر بأنني غير خائفة مما يقوله أنهى اتصالاته نهائيا.

لذلك أنا مع القرار وبشدة، للقضاء على هذه النوعية من الشباب المستهترين.

تأجيل القرار

يقول الرشيد حامد (موظف) : أستخدم الإنترنت في المقهى مرة في الأسبوع وذلك حسب طبيعة عملي، وأرى ان القرار صائب؛ لكن هناك أشخاص لم يتسن لهم الوقت لاستخراج الهوية الوطنية، وأتمنى تأجيل تنفيذ القرار على الأقل لمدة شهر إلى شهرين.

وجهة نظر مخالفة

س.س يقول: هذا القرار معناه القضاء على رزق كافة محلات الإنترنت ولن يرتادها أحد بعد اليوم، ومن جهة أخرى يعتبر هذا القرار تقييدا للحرية الشخصية للفرد، وأن كل شخص مسؤول عن نفسه وعن تصرفاته.

عبر واصف صاحب مقهى انترنت عن تأييده الشديد لهذا القرار، وقال: سوف أطبق هذا القرار الذي وصفه بأنه رائع، لأنه سوف يقضي على ظواهر عديدة، ويتمنى من الجميع الإلتزام والعمل به، بالإضافة إلى أنه لديه قائمة من أعضاء إلى جانب أرقام هواتفهم في المقهى الذي يمتلكه وذلك لحالات الضرورة.

وأشارت أم عبدالعزيز- كفيلة- أحد مقاهي الإنترنت إلى أن الأغلبية لديها بطاقة الهوية، ولا توجد هناك مشاكل من هذه الناحية، وعبرت عن القرار بأنه قرار مناسب وأن القرار لم يصدر عبثا ومن غير سبب، وأنهم على استعداد تام للعمل بهذا القرار واتخاذ الإجراءات المطلوبة.

رصد سلوكي

قالت وزارة الداخلية الإماراتية أخيرا ان مرتادي مقاهي الإنترنت العامة في الدولة لن يتمكنوا من الوصول إلى الإنترنت إلا بعد إبراز بطاقة إثبات للهوية.

وأفادت إدارة الإعلام الأمني في مكتب وزير الداخلية، بأن الهدف من المشروع هو رصد السلوك الإجرامي للمشتبه بهم على مستوى الدولة، وذلك بالتعاون مع هيئة الإمارات للهوية وشركة مايكروسوفت، التي تعمل على تطوير هذه البرامج في الوقت الحالي.

دبي ـ مريم اسحاق