نادم على تخصصه في الآثار وهمه دعم الشباب المواطن

عمر الكعبي .. من خشبة المسرح إلى قاعات الإدارة

صورة

لا تخلو الإمارات من قصص نجاح شباب ساهموا في مجالات عدة، أبرزها دعم ثقافة المشاريع التجارية الشبابية، والاستغلال الأمثل والمبتكر للتكنولوجيا للارتقاء بفرص التعليم والعمل، ودعم التنمية وتحقيق النمو الاقتصادي، الأمر الذي يجعل مفهوم المواطنة الفاعلة للتنمية متأصلاً في ثقافة شباب الدولة..

ومن هذا المنطلق التقى «الحواس الخمس» الشاب الإماراتي عمر فرحان الكعبي خلال إلقائه دورة تدريبية بمركز الأسرة السعيدة في دُبي،وسلط الضوء على تجربته في مجال إلقاء الدورات التدريبية، وعلى جوانب أخرى من إبداعاته في الكتابة والتأليف،والتمثيل والإنشاد،كما ناقشناه في جائزة الفجيرة للمبادرات المتميزة بحكم كونه رئيس اللجنة العليا المنظمة والتعرف على خطط الجائزة وأهدافها في دعم الشباب.. تفاصيل أكثر في سطور الحوار التالي ..نشاط لافت لك في مجال تنظيم الدورات التدريبية، ماذا عن هذه التجربة؟:بدأت الخوض في عالم التدريب وتطوير الذات بحضور كثير من الدورات التدريبية، والندوات ومتابعتي لأشهر مدربي الخليج والوطن العربي، فكنت ولا أزال مولعاً بعلم تطوير الذات والإدارة.وعندما كنت طالباَ في الجامعة كنت غالبا ما أتعرف على الشخصيات العلمية،وأصحاب القرار،وأتواصل معهم مع وجودي بشكل دائم في مكتبة الجامعة وولعي الشديد بكتب الإدارة والنجاح والمجلات وأشرطة الكاسيت، وأشعر بسعادة كبيرة عندما تتاح لي الفرصة لحضور دورة تدريبية .

وإلى جانب ذلك كنت أحلم بأن أقف يوما أمام الجمهور وأتحدث عن النجاح والنظريات التي أقرأها لأوصلها للناس، ولتعم الفائدة على الجميع وذلك لقناعتي بأنها ستحدث تغيراً كبيراً في حياة الإنسان،واستطعت بفضل الله تعالى أن أقدم دورات تديبية لأكثر من 8000 متدرب لأكثر من 50 جهة حكومية.وخاصة داخل الدولة وأكثر من 200 مدرسة والتعاون مع أكثر من02 مركزا تدريبيا على مستويالدولة ،كما أن الدورات التي أقدمها غالبا ما أركز فيها على ارتباط العلوم بعضها ببعض كالقيادة بالأخلاق،والإدارة بالفنون،والاقتصاد بالدين،والثقافة بالتربية..وهكذا حتى تكون الحصيلة في نهاية الدورة ذات مردود ايجابي للمتدرب.:درست تخصص الآثار بجامعة الإمارات،فما مدى حرصك على تطبيق ما درسته في الحياة؟:الآثار تخصص خطأ بالنسبة لي، لأنني وجدت نفسي في مجالي الجديد المتمثل في الإدارة وهندسة الذات،فضلا عن أعمالي الخاصة التي أقوم بها،وكانت سببا في تغيير حياتي.ولعلي لست متحسرا على المدة التي قضيتها في دراسة الآثار بفضل ما أكسبني ذلك من علم في هذا التخصص الذي يعد مكملا لعلم فن الإدارة والانضباط.

هل تحرص على تطبيق ما تقوله في الدورات على أسرتك ؟

أن يكون الوالد قيادي، فأول كلمة هي إعداد البيت القائد، ولكن أن يكون دوره العمل على التربية القيادية في المجتمع وإهمال البيت فلا أعتقد أن هذه صفات القائد الذي يجب أن يكون لديه توازن في جميع جوانب حياته ، ولذا لا بد من تقسيم وتوزيع دوره داخل البيت وخارجه ، وأن لا يكون عمله على حساب البيت وتحقيق أهداف الأسرة.

لك أمنيات حياتية تفوق 80 أمنية، فما أقربها إليك؟

رضا الله ودخول الجنة من الناحية الروحانية، وأن أكون مرجعا للجيل المقبل في المجال الشخصي، ومستشارا مؤثرا في المجال الأسري والاجتماعي وقائدا فذا في المجال المهني،ومساهما في التغيير وطنيا ودوليا.

ما طموحك ؟

إن لم احقق التغيير الحقيقي ، فأطمح أن أكون طرفا في التغيير المقبل.

ما الهمسة التي تود توجيهها للشباب ؟

أولا ، أتمنى من كل الشاب مراجعة أنفسهم، بتوجيه الأسئلة التالية : ما هي الانجازات التي تم تقديمها للوطن ؟ وما هي الأهداف ؟ والهمسة التي تكمن ثانيا أقول فيها : «ابدأ بالتغيير ولا تنتظر أن يُغيرك الآخرون».

الإنشاد فتح أمام الكعبي أبواباً كثيرة

إن تجربة الإنشاد فتحت أمام عمر الكعبي أبوابا كثيرة من العلاقات والمهارات والقدرات والإمكانات ، وكما يقول : لولا فضل الله تعالى والرسالة التي يحملها المنشدون المتميزون لما ظهرت تلك المميزات.

وعن هذه التجربة يقول: لست مُنشدا، ولكنني محب لفن الإنشاد والمنشدين،قد أنعم الله علي بنعمة الكتابة، ولذلك وظفتها في الإنشاد ،وقد تعاونت مع الكثير من المنشدين كالمنشد الإماراتي أحمد المنصوري،وعمر الحلو ، وعاصم القاسم،وعبدالله عبيد وغيرهم من المنشدين الإماراتيين.

ويردف الكعبي : كنت في وقت سابق أقدم سنويا ليس أقل من نصين مسرحيين من غير الخواطر الشعرية والكلمات الإنشادية،وكنت في ذلك الوقت أحسب أنني في قمة عطائيالفكري وحماسي الشديد للكتابة والتأليف ، أما الآن ومع حضوري أغلب المهرجانات واللقاءات الفكرية والفنية ودخولي في مجالات إيجابية جديدة أعتبر أنني في مرحلة هدوء وفرز..

وتابع : أنا لا أزال متواجدا ومتواصلا بالتأكيد،وإن كان تواجدي ليس بحجم تواجدي في أعوام مضت،لكن في هذه الفترة تحديدا نرى تقلبات مربكة في الإعلام حيث إننا ما أن نهم بمتابعة مجلة حتى تتوقف وتظهر أخرى مع تغيير مستمر في إدارة القائمين عليها وفي نفس الوقت المواقع الإلكترونية أصبحت لا تحصى.

وبين هذه وتلك لا يمكنني الزج باسمي وتقديم نفسي من خلال منابر لا أعرف حقيقة تواجدها أو استمرارها لكني أسعى دائما إلى عدم الابتعاد وأحرص على التواجد، ولو ظهرت بشكل مقنن.

وعلى الصعيد الآخر فأنا في هذه الفترة أعيد ترتيب أوراقي من جديد لتقديم الأفضل،حيث إنني من خلال التأليف والكتابة أحمل في داخلي رسالة أمثل فيها الجيل المبدع قبل أن أمثل فيها نفسي، وأنا أشعر بالرضا حيال ما قدمت للساحة بشكل مبدأي وأنا الآن أطمح للوصول لمكان أكبر وأعلى وبإذن الله وإرادته سأحقق ما سأكون على الأقل راضيا عنه.

«الفجيرة للمبادرات المتميزة» حافز إبداع

تحرص إمارة الفجيرة على الاهتمام بالشباب من خلال تنظيم الأنشطة الثقافية والرياضية ، ومن جانب آخر أطلقت الإمارة جائزة الفجيرة للمبادرات المتميزة ،ويترأس عمر الكعبي اللجنة العليا المنظمة،ويتحدث عن هذه الجائزة قائلا : تشجع

الجائزة على روح المبادرة والابتكار في مختلف نواحي الإبداع على مستوى الأفراد والمؤسسات،كما تركز على الشخصيات الثقافية والاجتماعية الأخرى التي لها إسهامات في مختلف المجالات بجهدها وفنها ومالها وعملها وعطائها،وتستحق اهتماماً ورعاية وتقديراً.

ويضيف الكعبي : تم عرض فكرة الجائزة على صاحب السمو حاكم الفجيرةوولي عهدهوأبديا اهتمامهما وتشجيعهما الكامل لها باعتبارها من الأفكار التي ستسهم في خلق جيل من الشباب المواطن المبدع في شتى المجالات الثقافية والإبداعية، كما ستكون حافزاً للمؤسسات المحلية.

وتقتصر الجائزة في دورتها الأولى على أبناء الدولة في إمارة الفجيرة،وهي تضم ثماني فئات موزعة على نظامي الأفراد والمؤسسات، وفي نظام الأفراد توزع على خمس فئات هي الطالب المتميز،وفئة الكتاب،والكاتب المتميز،وفئة الموظف المتميز،وفئة الشخصية الواعدة، والشخصية العامة .أما جائزة المؤسسات فهي تضم ثلاث فئات، فئة المؤسسة المتميزة، والبرنامج المتميز، والأسرة المتميزة .

إبداع مسرحي

يحترف عمر فرحان الكعبي في مجال التمثيل،وعن تجربته يقول: قدمت آخر عمل مسرحي قبل 6 أشهر كنص مسرحي إلى جامعة الشارقة بعنوان «القراصنة قادمون» والذي يوضح مجموعة من القراصنة مجهولي الهوية والموطن ، يحاولون كثيرا في طمس الهوية لجزيرة من الجزر والاستيلاء على أراضيها البرية بعد تحكمهم في البحار والمحيطات،وهي مسرحية رمزية تهدف الى التركيز على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية والانتباه المقبل .

كما قدمت آخر عمل مسرحي شاركت فيه كممثل عام 2007 في مسرحية اجتماعية بعنوان «كاش ما كاش» وهي تتكلم عن هموم المواطن،وكيف نحاول بطريقة كوميدية إيجاد بعض الحلول لتلك الهموم والمشاكل التي تم عرضها في المسرحية.

حوار - جميلة إسماعيل

طباعة Email
تعليقات

تعليقات