«أبواب الغيم» سيدخل سباق رمضان الماراثوني المقبل متوجا بإنتاج ضخم، ومخرج كبير وممثلين بذلوا كل ما لديهم للخروج بأفضل النتائج، ومع انتهاء المرحلة الثانية من التصوير تأكد لنا هذا مع نتائج نعتقد أنها متميزة ومذهلة وكانت مفاجأة لنا.
وأعتقد أنه سيكون فاكهة مسلسلات رمضان، تلك كانت عبارات الفنانة سلافة المعمار في حديثها إلى «الحواس الخمس» عقب انتهائها من تصوير الجزء الأول من مسلسل «أبواب الغيم» في المغرب .مشيرة إلى الجهد المبذول لتقديم إنتاج عربي يرقى لمستوى العمل المأخوذ من خيال وأشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي.وتقول سلافة المعمار إن دخولها في غمار الأعمال البدوية هو الأول بالنسبة إليها، ونبهت إلى أن الطريقة التي عولج بها العمل، وجسدت من خلالها الأحداث تشير إلى رؤية جديدة للعمل البدوي، وهي الأقرب للحالة الواقعية مع خيال يمكن أن نقول إنه يعانق الواقع بكثير من التفاصيل الدرامية.وهذا سيجعل العمل يرتدي ثوبا بدويا بإسقاطات معاصرة، وأحيانا سيقترب العمل من روح القصيدة الشعرية، التي تطلق الكثير من الاستعارات والتوصيفات اللغوية والفنية النبيلة، مؤكدة أن الفترة التي يعالج فيها العمل الشخصيات يعطي إمكانية عرض صراع أجيال على مدار قرن من الزمن تقريبا.وهي الفترة التي يعالجها أبواب الغيم بدءا من العام 1800 تقريبا، حيث سيكون العمل مفتوحا على زمان ومكان فيهما الكثير من الحكايات.
وقالت سلافة إن هناك خمس مسلسلات هي ما ستقدمه لشهر رمضان المقبل، مؤكدة أن مسلسل «زمن العار» الذي عرض على تلفزيون دبي قدمها على طبق من ذهب للمخرجين السوريين والعرب منبهة إلى أن هناك الكثير من العروض العربية التي تردها سواء التلفزيونية أو السينمائية موضحة أن العام المقبل سيكون صعبا عليها لجهة كثافة العروض والخيارات التي ستقوم بها.
ولكنها لن تتوانى عن تقديم الخيار الأفضل الذي يكرس من اسمها وحضورها وموهبتها لدى المشاهدين العرب الذين تثق فيهم، وتعمل لتظل موضع ثقتهم.
لن أنجر لمهاترات زميلاتي وكلهن خير وبركة
لم تحبذ سلافة الحديث عن حظ صادفها حتى وصلت للمشاهدين، بل تميل إلى تسمية الأمر بتتويج لمرحلة سابقة، أو بحصيلة جهد قدمته في المسرح والتلفزيون على حد سواء، وعرض موهبتها في شخصيات كثيرة من لحم ودم، ونفت سلافة أن تكون قدمت شخصية على حساب عمل دون آخر.
مشيرة إلى أنها أنهت كل ارتباطاتها الرمضانية تقريبا، وهناك تنسيق تقوم به بمرافقة مديري أعمالها والمخرجين الذين تعمل تحت إمرتهم بهدف الحصول على نتائج أفضل، وهي تعلم سلفا أن العمل بهذا الكم من الأعمال قد يجعلها في حالة متعبة من العمل على مدار العام، ولكن معظم الشخصيات التي قدمتها ذات طابع درامي خاص.
وأكدت أن العروض التي اعتذرت عنها كانت بالعدد ذاته الذي قدمته. ورفضت سلافة أن تقارن نفسها بأي من الفنانات السوريات، مؤكدة أن لكل ممثلة حضورا خاصا بها، وفي النهاية الكل يكمل المشهد الجمالي في الدراما السورية.
واصفة نفسها بأنها على مسافة واحدة من الجميع، ولن تسمح لنفسها بالخوض في حوارات غير مسؤولة عن تقييمها لأي فنانة، أو أن تقارن نفسها بأحد؛ فالكل، حسب تعبيرها، خير وبركة!
مع نجدت أنزور
تشارك سلافة في مسلسل «ما ملكت أيمانكم»، مع المخرج نجدت اسماعيل أنزور، وهو عمل اجتماعي معاصر يتناول عالم الفتيات ومشاكلهن ورغباتهن العاطفية وكيفية التعبير عنها، وذلك من خلال مجموعة من الفتيات تنتمي كل واحدة منهن إلى بيئة معينة (فقيرة، متدينة، مستهترة.. إلخ).
ليرصد كيف تتعامل كل واحدة مع رغباتها وعالمها الداخلي في فترة المراهقة وبداية الشباب، فيتحدث عن الظروف التي تخضع لها كل واحدة منهن والمنعطفات التي تمر بها. وسلافة تجسد شخصية الفتاة التي تنتمي إلى بيئة متدينة.
الموهبة جواز سفر دائم يزيح الجمال إلى المقاعد الخلفية
تؤكد سلافة المعمار أن الجمال قد يكون جواز سفر للمشاهد في الإطلالة الأولى، ولكن بعد فترة يلتفت المشاهد للقضايا الأخرى، لاسيما في فن التمثيل، لأن الموهبة لابد أن تؤكد حضورها.
وإلا فرهان الفشل هو ما سيترك أثره في النهاية، وألمحت سلافة إلى أنها تربت تربية مسرحية قاسية وفي مطلع حياتها المهنية كان المسرح بالنسبة لها بوابة الأمان، الذي دلفت منه إلى باقي الشخصيات الأخرى التي قدمتها في حياتها المهنية في التلفزيون والسينما.
مؤكدة أن خيار المسرح قائم لديها، وهو في المرتبة الأولى دائما، منوهة بالجهود التي بذلها الفنان غسان مسعود، وهو يدرسها مادة المسرح في المعهد العالي للفنون المسرحية.
وترتبط سلافة بالمخرج الفنان سيف الدين سبيعي، الذي يعتبر الآن من المخرجين الذين تركوا بصمة مهمة في المشهد الدرامي السوري عبر سلسلة من الأعمال الدرامية المهمة.
وتصف سلافة سيف في حديثها الى «الحواس الخمس» أنه صاحب مشروع مهم، وأن لديه الكثير ليقوله في المستقبل القريب، موضحة أن سيف صاحب عين ثاقبة وقارئ محترف للنصوص الدرامية التي يخرجها.
وعزت عدم وقوفها أمام كاميرته كمخرج باستمرار إلى أنهما قررا معا في بداية حياتهما ان يكون هناك فصل بين الفن والحياة الزوجية، وفي حال لم يكن لها مساحة أو دور في أعماله؛ فإنه لن يقحمها، وهي لن تقبل إلا ان تكون هي ذاتها في أي مكان تعمل فيه.
ويعود اللقاء الاول بين سلافة وسيف الى ايام المسرح حينما أدت عقب تخرجها من المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق مسرحية «كسور» من إخراج الفنان غسان مسعود، وقد أدت دور الزوجة لسيف سبيعي في تلك المسرحية التي شهدت حضورا مهما في المشهد المسرحي السوري.
ولكن سرعان ما لمعت نظرات الحب بين سيف وسلافة ليتزوجا عقب هذه المسرحية وليؤسسا لعائلة تشعر سلافة بالحنين إليها عقب كل سفر لها إلى أي مكان للتصوير، وهي تحاول ألا تغيب كثيرا عن المنزل، وتسعى إلى تحقيق توافق بين المنزل والعمل دائما، مؤكدة ان للنجاح ضريبة في كل زمان ومكان، وتأمل ألا تكون فاتورة هذه الضريبة كبيرة على حياتها.
رهان
بددت سلافة كل الشكوك التي أثيرت حولها في أن ملامحها الفرنسية أو الأوروبية، كما يصفها البعض، قد لا تؤدي إلى شخصية بدوية صحيحة أو حقيقية، وللوهلة الأولى حينما خرجت سلافة بثوبها البدوي مع التغييرات الجوهرية التي طالت شكلها ولون شعرها كشفت عن فتاة بدوية بملامح شرقية خاصة وكسبت رهان الشكل بالدرجة الأولى، مؤكدة أن رهان الشكل لديها مرتبط برهان المضمون أيضا، ومنوهة بالشخصية الخاصة التي قدمتها في العمل للمرة الأولى في حياتها المهنية.
دبي - جمال آدم:

