من قلب حكاية «أليس في بلاد العجائب»، تخرج مجموعةٌ شرقيّة من العبايات، تحمل توقيعاً إماراتيّاً بامتياز. بلونها الأسود، ملك الألوان، لطالما استحقّت العباية أن تكون ملكة، ومن هذا المنطلق جاءت فكرة (ملكة البستوني- كوين أوف سبيدز)، العلامة التجاريّة الأكثر رقيّاً في عالم الأنوثة الخليجيّة.
استلهمت لمياء عابدين، المصمّمة الوحيدة ومالكة علامة «كوين أوف سبيدز»، تصاميمها الجديدة من عالم هوليوود الراقي ومشاهير العصر القديم.وقالت: «لطالما أعجبني كل ما هو قديم، وعندما أخبرتني السيدات بأنهن يشعرن وكأنهن من المشاهير عندما يرتدين عباءاتي، مزجت إفاداتهن بشغفي بالأزياء الراقية لأرسم خطوطاً جديدة تميز علامتي «كوين أوف سبيدز». الطابع الكلاسيكي يميز مجموعاتي وسيلازمها دائماً.وتقول لمياء: «أنا شخصياً أحب أن أرتدي عباءاتي بطرازات مختلفة، وحاولت تطبيق هذا التوجه في مجموعتي الجديدة.
أضفت العديد من الإكسسوارات الجذابة من دبابيس الزينة والأحزمة وصممت أكماماً منفصلة ووضعت الطبقات والتنانير والسراويل الضيقة، واستخدمت أقمشة يصلح إبرازها من الجانبين وزينتها بالطبقات لأعطي العباءة أشكالاً متعددة».
وبالحديث عن الجرأة بمفهومها غير التقليدي حول مجموعة «كوين أوف سبيدز»، لم تشعر لمياء بأي خوف من ردّة الفعل التي يمكن أن تلقاها مجموعتها، والسبب حسب قولها هو تمسكها بالطابع الذي اتخذته منذ البداية
تؤكّد لمياء: كانت الناس تخشى ارتداء العبايات المبطّنة التي قمت بتصميمها في البداية، والآن يمكنكم أن تروها في كلّ مكان. وعند الخروج بالعبايات المفتوحة، زاد الطلب على العبايات غير المفتوحة، فبتّ أفكّر بخطوة مسبقة وصمّمت مجموعة أغلبها من العبايات غير المفتوحة، والمتميّزة بلمسة حديثة ومحافظة في آنٍ واحد.
تعرض الآن في بوتيك «كوين أوف سبيدز» في «غاليري لافاييت» خمس تشكيلات ضمن المجموعة تحت عناوين «غلامور» للسهرات والأعراس والمناسبات المسائية (عباءات من قطعتين مستوحاة من ملابس الإغريق مع عباءات برجل واحدة)، و«غليتزي» للمرأة التي تبحث عن التفرد ولفت الأنظار، و«كومفي» للمرأة العملية التي تبحث عن الأناقة والراحة في المكتب والسفر.
كما تندرج تحت اسم «ريترو» عباءات بألوان جريئة لافتة تدل على شخصية المرأة الشديدة الثقة بالنفس. وأخيراً تشكيلة «فنتاج» بتصاميم إبداعية غنية بالخطوط التراثية العتيقة والمنفذة بتقنية خياطة فريدة واكسسوارات انتقتها لمياء من أنحاء العالم.
ولرسم الصورة الحقيقية للمجموعة الفاخرة والأنيقة «فنتاج» من «كوين أوف سبيدز» لا بد من ذكر مشاهير العالم مثل غريتا غاربو ومارلين مونرو، وأودري هيبيرن ولبنى عبدالعزيز، ومريم فخر الدين، وزبيدة ثروت، وسعاد حسني، وفاتن حمامة. وتعتبر لمياء أن اختيار غاليري لافييت لها كمصمّمة إماراتيّة لتقوم بعرض تصاميمها ضمن المتجر هو فخر بالنسبة لها، ويعود الشكر بهذه اللفتة إلى باسكال أبشي، مدير عام «غاليري لافييت» - دبي. فقد شاهد أحد المسؤولين في المعرض تصميماً للمياء ترتديه إحدى سيدات عائلتها، وسألها عن مصدره، وأدرك حينها أن هذه التصاميم تتناسب والذوق العام في «غاليري لافاييت»، فأضحت لمياء أوّل مصمّمة إماراتيّة لها قسمٌ خاص بمتجر بهذه الأهميّة.
وعن الاتجاه إلى ألوان أخرى غير الأسود، كالأزرق الغامق أو الكحلي، تقول لمياء إنّها أوّل مصمّمة إماراتيّة تقدّم عباءة كاملة باللون الكُحلي يمكن أن ترتديها هي شخصيّاً.
وما يلفت النظر في التصاميم، هو تأكيد لمياء أن كلّاً منها يحمل شيئاً من شخصيّتها، ويمكن أن ترتديها وتخرج بها في مناسبةٍ ما.
اختارت لمياء أن تُطلق مجموعتها في عرضٍ خاص، مع العلم أنّ الفرصة سنحت لها باستخدام خشبات عرض أسبوع دبي للموضة، إلا أنّها لم تشعر أنّ التسويق الذي سيقدّمه الأسبوع يتناسب مع طبيعة علامتها التجاريّة.
حيث تقول: أنا اتخذت قرار إطلاق العلامة بنفسي، مُدركة العواقب التي يمكن أن تحلّ، إلا أنّني كنت مصمّمة على نيل النجاح فقط إذا كنت أستحقّه.
فتصاميمي حصريّة، من كل تصميم أقوم بصناعته قطعة واحدة فقط، وإذا قمت بصناعة الثانية تكون صاحبتها من مدينة أخرى أو بلدٍ أخرى. فلن أختار أربعين أو ثلاثين قطعة فقط من مجموعة تتكوّن من ثمانين لا تشبه إحداها الأُخرى.

