بارني، توينز، لولو كاتي، تويتي، وغيرها من الشخصيات التلفزيونية التي اهتم بها الأطفال وتعرفوا إليها في الشاشة الصغيرة أصبح بإمكانهم لمسها وامتلاكها والتعامل معها بشكل يومي، إذ تحتل تلك الشخصيات مساحة مهمة من اهتمام الصغار في مرحلة الطفولة وربما امتدت إلى المراهقة المبكرة.

وفكرة تصنيع دمى على شاكلة تلك الشخصيات تمثل خطوة ذكية للاستحواذ على اهتمام الأطفال وتوفير بضاعة مطلوبة تحقق أرباحاً كبيرة.وتصنيع هذا النوع من الدمى يعني الحصول على رخصة قانونية من الشركات المبتكرة للشخصية الكرتونية المعروفة في برامج الأطفال، وهو أمر يقتضي الكثير من العمل ودفع الاموال ليكون متاحاً قانونياً. حيث يشير باتريك أجير مدير التصميم الإبداعي في إحدى الشركات البريطانية لتصنيع ألعاب الشخصيات التلفزيونية للأطفال الى إمكانية الحصول على الموافقات القانونية، من الشركات المبتكرة للشخصيات.

فنحن نتفق معهم على اختيار الشخصيات التي يتم تصنيعها وفق الشروط الخاصة بها وندفع لهم مبالغ معينة مقابل هذه الموافقة، إضافة إلى نسبة مئوية تحصل عليها الشركة من بيع كل دمية .وهذا الأمر بالنتيجة يمكن أن يرفع أسعار تلك الدمى قياساً بالدمى العادية التي لا تحتاج إلى تراخيص أو موافقات قانونية لتصنيعها، فضلاً عن أن وسطاء التسويق يجعلون أسعار تلك الألعاب تتضاعف وصولاً إلى المشتري الذي يدفع ثمن كل ذلك من جيبه الخاص.ويشير أجير إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمثل سوقاً مناسبة تستقطب هذا النوع من الألعاب لكن المشكلة التي تواجهنا هنا هي وجود الألعاب المقلدة التي يمكن أن تكون خطرة على الأطفال ولا تخضع للمواصفات الصحية ومستويات الجودة.

لكن الناس تقبل عليها لتدني أسعارها، من دون إدراك لخطورة الأمر على الطفل الذي يتعامل مع الدمية بحميمية كبيرة، فهو يمكن أن يعانقها أو يلتصق بها أو حتى يضعها في سريره أو يمسكها أثناء تناول الطعام، وهناك مجموعة من القوانين التي يمكن أن تحدد سلامة تلك الألعاب منها ارتفاع مستويات الرصاص في الطلاء أو حشوات الألعاب التي تؤدي إلى خطر الاختناق.

والحواف الحادة أو المسامير، أو نوعية الأقمشة السيئة التي يمكن أن تسبب مشكلات صحية في التنفس وحساسية الأطفال، وقد لا تكون محفوظة في بيئة مناسبة ما يجعلها مرتعاً للجراثيم والأمراض.

وعن الدور الذي تقوم به الشركات الاصلية لمنع التزييف والتقليد للدمى، يؤكد أجير على أن الشركات التي تصنع الدمى الأصلية تضع مفاتيح خاصة تكشف اللعبة المقلدة عن غيرها عن طريق الماسح الضوئي «سكانر»، وبذلك يمكن للجهات المختصة كشف زيف الألعاب المقلدة ومتابعة مروجيها قانونياً.

ولكن الصعب في الأمر أن الأهل لا يميزون هذا الأمر وهم خاضعون دائماً لطلبات الأبناء، لذا تقع عليهم مسؤولية اختيار اللعبة التي لا تشكل خطراً على أبنائهم، فهناك سوق مزدهرة للألعاب والدمى المزيفة يعتمد نجاحها على مدى وعي الآباء بخطورة تلك الألعاب على سلامة أطفالهم، وتماسكهم أمام طلب الأطفال اقتناء تلك الألعاب، فالشركات المصنعة للألعاب المزيفة لا تشير إلى مخاطرها، وهي تتعامل مع الأمر بكثير من الإهمال.

كما أود أن أشير إلى أن بعض الألعاب غير مناسبة للأطفال دون سن الثالثة، إذ تحتوي على قطع صغيرة يمكن أن يبتلعها الصغار وتسبب لهم مشكلات مثل الاختناق، وهو أمر لا يذكره كذلك مروجو الألعاب المزيفة.

والطريقة الأسلم لاقتناء ألعاب صحية وسليمة هي شراؤها من مصادرها المعروفة والموثوقة، وعدم الاعتماد على المحال التي تبيع بضائع رخيصة ومقلدة، فالأطفال يرتبطون بتلك الألعاب ارتباطاً عاطفياً، لأنها تمثل شخصياتهم التلفزيونية المفضلة.

وقد يرغبون بحملها معهم أثناء مشاهدة برامج الاطفال التي تقدم تلك الشخصيات، مثل شخصية بارني المشهورة والتي أصبح اقبال الصغار على اقتنائها كبيراً، وهي تباع بأحجام مختلفة وبنوعيات مختلفة حتى في الشركة الواحدة، فالأقمشة والنوعيات تختلف وبذلك تختلف أسعارها، لكنها في كل الأحوال تخضع لمواصفات الجودة والتميز المطلوبة.

موافقات قانونية

يقول باتريك أجير إن الدمى التي تصنع على غرار الشخصيات التلفزيونية لابد أن تحصل على موافقات قانونية تدفع ثمنها للشركات مبتكرة تلك الشخصيات.

مواصفات مطابقة

شخصيات البرنامج التلفزيوني توينز تحظى باهتمام الأطفال، حيث يهتم الصغار باقتناء دمى على شاكلتها، وتقوم الشركات بتصنيع تلك الدمى بمواصفات مطابقة للدمى التلفزيونية الأصلية.

دمى مزيفة

خطر تقليد الدمى قد يتجاوز حدود السعر وجودة البضاعة ليكون خطراً على سلامة الأطفال وصحتهم، فالدمى المزيفة قد تكون ناقلة للأمراض أو مسببة للحساسية والاختناق.

دبي - دلال جويد