إن حضور أي حدث تدريبي هو استثمار مهم لابد أن يقدم قيمة للنقود، وأن يرتبط بأهداف تصنع فرقاً للأفضل. إما في زيادة قيمة حياتهم بشكل كبير أو اتخاذ قرارات أفضل في حياتهم المهنية؛ فالتربية الأسرية التي تقوم بغرس التميز في أبنائهم ومنحهم حق الاختيار وفرص الاطلاع والاكتشاف تصنع جيلاً ذا قدرات فكرية مبدعة قادر على تحديد ميوله واتجاهاته وأهدافه في سعى دائم للبحث والابتكار والتطوير.
ويوضح د.طارق السويدان أمورا كثيرة أثرت في اتجاهات صناعة التدريب، وهي أثر العولمة، وفاعلية التدريب، وشح الكفاءات؛ فالاتجاه الأول المتمثل في أثر العولمة يتمثل في اندماج الشركات، والتي تؤدي إلى اندماج إدارات التدريب فيها، وتحالف شركات التدريب، أو بناء شركات عملاقة، والمنافسة بين شركات التدريب العالمية والمحلية.
أما الاتجاه الثاني المتمثل في فاعلية التدريب يتمثل في أن المطلوب هو تدريب أفضل بإمكانيات ووقت أقل، وكذلك فإن المطلوب من إدارة التدريب أن تدار بعقلية التجار وبأحدث الوسائل وكذلك تطوير المهارات البشرية بشكل جيد.
وفي تأثير التدريب وجودته على تطوير الموارد البشرية للشركات، أوضج السويدان أن الشركات التي تنفق أكثر من المتوسط على التدريب تحقق 86% عوائد أفضل لمساهميها، مبيناً أن دولاً مثل سنغافورة تقوم بتطبيق منهج تدريبي ملزم لموظفي الشركات التي تعمل فيها، وأن شعار شركاتها هو تحقيق 5 أضعاف النتائج بثلث التكاليف.
ويكمن شح الكفاءات بظهور ما يعرف بالتدريب الإلكتروني الذي يعني توفير أفضل تدريب عالمي بسعر زهيد مع ازدياد الطلب لزيادة استعمال الكمبيوتر، مستدركاً أن من فوائد هذا النوع من التدريب أن المتدرب يختار الوقت والمكان وسرعة التدرب مع سعر زهيد لرفع كفاءة البشر.
ويستعد د. السويدان حاليا لتقديم دورة القيادة المتميزة، حيث يؤكد البرنامج أن التعلم والقيادة أمران متضافران بشكل مباشر، والأفراد الذين يبرهنون على أنهم الأفضل في مجالاتهم سواء كانت قيادية أو إدارة أو بناء أو في مجال الحياة الأسرية هم الذين يتعلمون باستمرار مهارات أو معارف جديدة، مضيفا أن الأداة الأساسية التي تلزم القائد هي «الذات»، وهذا هو محور عمله الحقيقي.
