مشكلات لا حصر لها تواجه مسلسلات رمضان المقبل، منها ما أدى إلى توقف بعضها بسبب الأمور المادية، ومنها ما يهدد بالتوقف بسبب مشاكل الفنانين وتهديداتهم بالانسحاب، كذلك تهديدات من المخرجين، وصراعات بين المؤلفين والمنتجين، إضافة إلى الطامة الكبرى وهي اتهامات بسرقة بعض السيناريوهات. تفاصيل كل ذلك رصدها «الحواس الخمس» عبر السطور التالية.
ظلم الريحاني... من الأعمال التي واجهت الكثير من المشاكل خلال الأيام الفائتة مسلسل «نجيب الريحاني»، الذي كان يتم الإعداد لتصويره حتى يلحق بالعرض الرمضاني، لكن الخلافات بين المخرج محمد أبو سيف، والمؤلف محمد الغيطي تسببت في ظلم «نجيب الريحاني»، وذلك بعد أن تم الاتفاق من قبل الشركة المنتجة على أن يقوم بإخراج العمل المخرج محمد أبوسيف، وبالفعل أخذ النص الخاص بالمسلسل، لكنه، حسب قوله، قام بتغيير السيناريو الذي كتبه الغيطي، ودافع المخرج بأن السيناريو كان مكتوبا بشكل سيئ، ولا يصلح ليكون عملا فنيا؛ لذلك تمسك أبو سيف بوضع اسمه كمؤلف مع الغيطي، بجانب الإخراج، ما أغضب ذلك المؤلف محمد الغيطي، ووقعت بينهما خلافات في وقت ظهر فيه شخص آخر يدّعي أن الغيطي سرق منه نص العمل، ما جعل الشركة المنتجة للمسلسل تتراجع عن إنتاج هذا العمل.
«الدالي» و«أحلام مستحيلة»... مسلسل «الدالي» في جزئه الثالث يواجه مشاكل كثيرة بسبب المؤلف وليد يوسف، وذلك لعدم انتهائه من كتابة الحلقات الأخيرة من المسلسل، ما تسبب في مشاكل بينه وبين المنتج محمد فوزي، ووُجهت للمؤلف بعض الاتهامات بأنه كتب الجزء الثالث بشكل سيئ، مما أثر بالسلب على قرار بطل العمل، الفنان نور الشريف، من ناحية قبول العمل أو رفضه؛ لذا قام نور بعقد جلسات سرية مع المخرج يوسف شرف الدين، وقاما بتعديل النص الذي كتبه وليد يوسف. جدير بالذكر أن المسلسل يشارك في بطولته سوسن بدر، حسن الرداد. كذلك يدخل مسلسل «أحلام مستحيلة»، تأليف أماني البحطيطي وإخراج منال الصيفي، إلى دائرة الخلافات، فقد توقف تصويره نظرا إلى مرور الشركة بأزمة مالية طاحنة، المسلسل بطولة نيللى كريم، والسوري باسم ياخور، ريهام عبدالغفور.
«العار» و«سقوط الخلافة»... كما يواجه أيضا مسلسل «العار»، الذي يقوم ببطولته مصطفى شعبان، أحمد رزق، عفاف شعيب، حسن حسني بعض المشكلات؛ حيث فوجئ الجميع أن شيرين عادل، مخرجة العمل، تهدد بالانسحاب من المسلسل بسبب بطل العمل مصطفى شعبان؛ لأنه دائم التأخير عن مواعيد العمل، إضافة إلى جداله الكثير مع المخرجة. ولم يتأخر مسلسل «سقوط الخلافة» لمؤلفه يسرى الجندي، والمخرج السوري محمد عزيزية، عن اللحاق بركب الأزمات، وذلك بسبب غياب النجوم عن العمل؛ حيث كان رشح للبطولة كل من مجدي كامل، غسان مسعود، باسم ياخور، عفاف شعيب، لكن فوجئ القائمون على صناعة العمل باعتذارات متتالية من قبل هؤلاء الفنانين، مع إعادة الاتفاق مع فنانين آخرين منهم عايدة عبدالعزيز، سميحة أيوب، عبدالرحمن أبوزهرة.
ورطة إلهام
شهدت أيضا كواليس مسلسل إلهام شاهين الجديد، «امرأة في ورطة» مشاكل إنتاجية، ما جعل منتجة العمل تلجأ إلى شركة صوت القاهرة للمشاركة في الإنتاج، حتى يظهر العمل إلى النور، لكن هناك مشكلة أخرى في تسويق مسلسل إلهام، الذي يشارك في بطولته رياض الخولي، وكتبه أيمن سلامة.
حيث لم يتم بيع المسلسل حتى الآن سوى للتلفزيون المصري، بينما ابتعدت الفضائيات العربية عن المسلسل الجديد «أنا القدس» للمخرج باسل الخطيب لظروف سياسية، حيث رفضت القنوات الفضائية عرض المسلسل.
سمعة الدراما
وحول مشكلات مسلسلات رمضان، يؤكد الناقد نادر عدلي أن هذه المشكلات غالبا يكون لها تأثير سلبي على القيمة الفنية للعمل، لكن الأزمة الكبرى في رأي عدلي هي ما يتعلق بسرقة السيناريوهات الدرامية من قبل الكتاب، فهذا، حسب قوله، أمر غريب وغير مقبول، لكن لم يوجه الناقد أي اتهام حتى تثبت الإدانة.
أما ظاهرة تدخل المخرجين والفنانين في السيناريوهات لتعديلها، فهذا أمر عادي، ويضيف عدلي: من الممكن بل من الطبيعي أن يضع المخرج أو الفنان الذي سيقوم بتنفيذ الحكاية رؤية جديدة من الممكن أن تضيف إلى العمل وتجعل منه رؤية فنية أفضل، فالعمل الفني ما هو إلا تعاون بين المؤلف والمخرج والفنان، كذلك لابد أن نحترم توجه أي قناة فضائية وموقفها من عمل بالرفض أو القبول، فلكل قناة سياسة أو خطة معينة لعرض برامجها، ومسلسلاتها.
وجهة نظر
يشير الكاتب فيصل ندا إلى أنه ضد خلاف الفنان مع المخرج، موضحا أن على الفنان أن ينقاد إلى رأي المخرج لأنه قائد العمل، كذلك أكد رفضه تدخل المخرجين في النصوص المكتوبة من قبل المؤلف؛ لأن العمل هو رؤية مؤلف، وإذا وافق المؤلف على التعديل فذلك يشير إلى عدم ثقته في كتابته، أما مسألة سرقة النصوص فلو ثبتت لصارت جريمة أخلاقية تلوث سمعة الدراما المصرية كلها.



