يرى المغني أحمد السويدي أن الإعلام الإماراتي يقف مكتوف الأيدي أمام الأصوات الشابة ولا يقدم لها الدعم والتشجيع المطلوبين، وشركات الإنتاج تبحث عن الفتاة الجميلة ولا ترحب بالمخاطرة مع المواهب الجديدة ، مؤكدا أن هناك فرقا كبيرا بين فناني زمان واليوم . «الحواس الخمس» التقاه ليهنئه على ألبومه الجديد ، مستعرضا مشروعاته المقبلة.
* كيف كانت بداياتك الفنية ؟ ـ تأثرت بعمالقة الغناء أمثال أم كلثوم وعبد الحليم حافظ، وحفظت الكثير من أغانيهم، وتلقيت دعما كبيرا ممن حولي، ماشجعني على التقدم الى برنامج سوبر ستار في نسخته الأولى لكنني استبعدت قبل الوصول الى المرحلة النهائية، وعدت مرة أخرى للإمارات لتعرض عليّ إحدى الشركات الفنية إنتاج ألبوم غنائي ولكن للأسف تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فبعد أن قمنا بتسجيل عدة أغان أغلقت الشركة أبوابها نظرا لسوء أحوالها الاقتصادية، محاولا مرة أخرى أن يصل صوتي الى الجمهور فقدمت ثلاث أغان منفردة ، ليبتسم لي الحظ مرة أخرى وأتعاقد مع شركة «أربيك ميوزيك ريكورد» وأصدر ألبومي الأول «السويدي 2010». * لماذا لم تنضم منذ خروجك من «سوبر ستار» الى إحدى شركات الإنتاج الخليجية؟ ـ حاولت كثيرا، وسمعت معسولا من الوعود الكاذبة، ولكنني اكتشفت في النهاية أن شركات الإنتاج لا ترغب في المخاطرة بفنان صاعد ولا تنتج إلا للفنانين المشهورين، الى جانب أن البعض منها يرى أنه من الأفضل أن ينتج كليب لفتاة جميلة ترتدي ملابس قصيرة ، ترقص وتغني للفت الانتباه وجذب نظر المشاهد، وليس للفنان الذي لا يمتلك سوى فنه الهادف. ولكن هناك برامج محلية تهتم بالمواهب الخليجية ، ألم تفكر في الاشتراك فيها؟ ـ جربت حظي من قبل في برنامج سوبر ستار وأردت بعدها أن أصدر ألبوما غنائيا وأن أخطو نحو عالم الأضواء بعيدا عن هذه البرامج.
* كيف وجدت ردود الأفعال حول ألبومك الأول؟ ـ الحمد الله كان هناك صدى طيب من الجمهور ما طمأنني على أنني أسير في الاتجاه الصحيح وقد حقق الألبوم نجاحا كبيرا لأنه متنوع في الألحان والكلمات فهو يضم باقة متنوعة من الأغاني هي( هوهو، طفلتي، ياااه) وتعاونت مع مجموعة متميزة من الشعراء والملحنين منهم الشيخ دعيج صباح ، وعبد العزيز أحمد وركان وغيرهم،وذلك في إطار حرصي على إرضاء مختلف الأذواق مع العلم أن هذا شيء صعب لأن الناس لا تتفق على شيء واحد. * هل استقر السويدي على أغنية معينه لتصويرها؟ ـ أنا بصدد معرفة أراء الجمهور حول نجاح الألبوم، وأكثر أغنية أعجبتهم لأقوم بتصويرها ولم نستقر حتى الآن على أغنية معينة. * كيف ترى دور الإعلام في نجاح الفنان الإماراتي؟ ـ الإعلام الإماراتي مقصر كثيرا في حقنا بل في أحيان كثيرة يظلمنا ولا يدعمنا والدليل على ذلك عدم وجود أصوات إماراتية قوية على الساحة. ولكن هناك الكثير من الأسماء التي أثبتت نفسها منهم حربي العامري وعبد المنعم العامري ومنصور بن زايد وغيرهم .
هؤلاء لديهم شهرة واسعة ولكن في حدود الإمارات ودول الخليج وليس على النطاق العربي، وأنا أرغب أن يصل صوتي لجميع الدول العربية، وهذه المهمة تقع بشكل كبير على الإعلام الذي من المفترض أن يدعمني. * ألا تعتقد أن النجاح في عصرنا الغنائي بات يعتمد بشكل كبير على الجمال والشكل الخارجي؟ ـ الاعتماد على الجمال، يشكل عاملا مساعدا في نجاح بعض الفنانات أكثر من الفنانين، وهذا النوع لا يدوم ولا يؤمن الاستمرارية، وبشكل عام يجب أن يكون الأساس والقاعدة موجودان، فبدون صوت جميل وكاريزما وتواضع لا يستطيع أي فنان أن ينجح فترة طويلة. * هناك العديد من الفنانين الخليجيين اتجهوا الى الغناء باللهجة المصرية ليحققوا شهرة أوسع، ألم يفكر السويدي في ذلك؟ ـ في البداية أردت أن أقدم نفسي من خلال اللون الخليجي، ولكن في ألبوماتي المقبلة سأغنى بمختلف اللهجات المصري واللبناني، لأنني على ثقة بأن انتشار الفنان ووصوله لكل بيت عربي لا يأتي إلا من خلال تقديمه مختلف اللهجات.
ما الصدفة التي تعرضت لها وغيرت مجرى حياتك؟
أحلى صدفة تعرضت لها وغيرت مجرى حياتي ، هي لقائي بالشيخ حمد بن عبد الرحمن الثاني رحمه الله، عندما دعاني للغناء في حفلته الخاصة بقطر والتي من خلالها أعجب بصوتي وكتب لي أربع أغان وأنتجهم على حسابه الخاص إيمانا منه بموهبتي، وقد أضفت هذه الأغاني لألبومي الجديد .
الساحة الفنية تعاني تخمة في الأصوات الغنائية، فما الجديد الذي قدمته في ألبومك الجديد وما سر تسميته على اسمك؟
قد يكون ذلك صحيحا، ولكن يجب ألا ننسى أن الجمهور هو الحكم في كل الأحيان أما بالنسبة للجديد الذي أقدمه بالألبوم، أنه يتميز بأغان ذات طابع جديد مثل الطابع السريع والرومانسي، أما عن أسباب تسمية الألبوم على اسمي فذلك من منطلق حرصي على أن يعرفني الجمهور.
البعض يرى أن فناني زمان مختلفون عن فناني اليوم سواء من حيث الصوت أو التعامل مع بعضهم كيف ترى ذلك ؟
بالفعل هناك فرق واضح، فأيام الزمن الجميل كان الفنان شديد التواضع مهما كانت شهرته أما اليوم فبمجرد أن ينجح للفنان ولو حتى أغنية واحدة يتعالى على كل من حوله، أما من ناحية الصوت فأرى أن هناك أصوات حلوة موجودة على الساحة حاليا.
من الفنانة التي ترغب في عمل دويتو معها؟
لقد قمت بالفعل بعمل دويتو مع الفنانة عتاب، ولكن بعد وفاتها حدثتني ابنتها هاتفيا وطلبت مني عدم الإعلان عن هذه الأغنية، واحترمت رغبتها.
هل تقوم بتدريبات معينة للمحافظة على صوتك؟
بالتأكيد، فبصفة مستمرة أقوم بعمل جلسات مع مدرس للموسيقى وللعود.
لمن من الفنانين يدندن السويدي؟
للفنان عبد المجيد عبدالله وعبدالله الرويشد.
دبي - عبادة إبراهيم



