لماذا حين نختلف نفترق؟ وبعدما نفترق نندم؟ ما نسبة صحة هذه المقولة 100% أم 80% أم 50% أم أقل أم أكثر؟ فإذا كان الاختلاف يؤدي إلى القطيعة.. أين يذهب الود؟ وإذا كان الاختلاف يحتاج الى سنين حتى تعود المحبة من جديد، فأين الفضيلة في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: »أفضل الفضائل أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك«.

وإذا كان الاختلاف يؤدي إلى الهجر.. فأين تذهب المحبة؟ وإذا كان الاختلاف يؤدي إلى الأحقاد .. فأين تذهب الرحمة؟ لا بد من وقوع الاختلافات بين الناس فهذه سنة من سنن الحياة، ولا ننسى أن الإنسان بشر و هو معرض للخطأ.

لذلك لا ينبغي أن نقطع حبل الوصال مع من نختلف معه مهما كان حجم الخلاف كبيراً، لا تهدم خط الرجعة ولو لم تكن متأكداً من الرجوع منه اختلف مع صديقك أو حبيبك أو أياً من كان، ولكن احرص على ألا تجرح إحساسه ومشاعره ولا تهنه، لا تنفجر بالقول مهما كنت غضباناً، فأقل كلمة يمكن أن تبرد لهيب غضبك قد تحرق كل مشاعر طيبة جمعت بينك وبين من تجادل وتهدم صرحاً كبيراً من الحب والتقدير بنته العشرة بينكما.

لا تعمد لإنهاء علاقتك به، فسيأتي اليوم الذي تتذكر ذكرياتك معه وعندها ستندم على إنهائك تلك العلاقة. وتذكر بأن ما يُكسر بسهولة لا يمكن أن يصلح بسهولة وإن صلح فسيبقى هشّاً.