مع إطلاق فندق أتلانتس، النخلة العام الفائت، تم افتتاح أول مطعم «نوبو» في الشرق الأوسط، والذي أعاد تحديد معايير المطاعم مع إطلاق أطباق الشيف العالمي نوبو ماتسوهيسا اليابانية المميزة.
ومنذ يوم الافتتاح، يمتع نوبو في أتلانتس الضيوف بأشهى الأطباق المميزة التي تدمج بين المطبخ الياباني التقليدي والنكهات الأميركية الجنوبية بالإضافة إلى بعض المفاجآت من التأثيرات العربية. والآن يفتتح مطبخ نوبو أبوابه إلى الضيوف ، حيث يقدم إليهم الفرصة لصقل مهاراتهم في الطبخ مع الأساتذة في هذا المجال.« نقيّم عملنا منذ افتتاح المطعم وحتّى الآن بأّنّه جيّد، فالآراء حول الطعام إيجابيّة والخدمة أيضاً تلقى تقييماً حسناً»، هذا هو تقييم الشيف نوبو لأداء المطعم المميّز بموقعه المميّز بأتلانتس النخلة.وفي الحدث الذي التقينا فيه الشيف نوبو في مطعمه، لاحظنا توافد روّاد المطعم إليه لتقديم الشكر، ولفت نظرنا ردّة فعله المتواضعة، حيث كان يقول لهم: فيلاعليّ أن أشكركم أنا، فأنتم من تزوروا مطعمي وتقدّروا نوعيّة الطعام الموجودة فيه، وأنا سعيد بوجودي بينكم». ولد نوبو، بمدينة سايتاما التي تبعد قرابة 45 دقيقة عن العاصمة طوكيو، في حيٍّ بسيط وجميل حسب قوله، حيث يعرف الناس بعضهم البعض، وتحكمهم علاقات تقليديّة قريبة إنسانيّة يتشاطرون فيها الحزن والفرح. توفّي والده عندما كان في الثامنة من عمره، وكان يقضي أغلب الوقت مع أمّه التي تركت أكبر أثرٍ في حياته العمليّة، فالأمّهات في طفولة نوبو اعتدن أن يطبخن الوجبات اليوميّة الثلاث ومن هنا بدأ اهتمام نوبو يظهر في عالم الطبخ والمذاقات الغريبة.
عندما بلغ الثامنة عشر من عمره، تخرّج من الثانويّة العامّة وعمل مع أخيه الذي كان يدير مطعماً للسوشي، وجبةُ الأغنياء فقط. كان المطعم صغيراً جدّاً، إلا أن تفرّد تلك الوجبة والحيويّة التي تمتّع بها الجو، خصوصاً أسلوب الشيف في التحضير اليدويّ، حفّز نوبو لاحتراف هذه المهنة والعمل بها مستقبلاً.بعد عمله سبع سنوات في طوكيو، تعرّف نوبو على أحد الزبائن القادمين من أميركا الجنوبيّة، وطلب منه هذا الأخير أن ينتقل إلى البيرو ليشاركه في افتتاح مطعمٍ يابانيّ هناك. وبعد اتّخاذه هذه الخطوة، عمل نوبو ثلاث سنوات استطاع فيها أن يتعرّف على المذاقات البيروفيّة التقليديّة، وأدخلها إلى أسلوبه المميّز في الطهي، وبهذه المذاقات نقصد الليمون الحامض وصلصة التشيلي والثوم والبصل.يقول نوبو : إن الشهرة العالميّة التي يتبوأها الطعام الياباني نابعةٌ من مكوّناته الصحيّة، بالإضافة إلى استخدام المواد الطازجة بشكلٍ دائم. فعلى الرغم من أن المطابخ الأخرى تستخدم المكوّنات الطازجة، إلا أن المطبخ الياباني، يتميّز بأسلوب صيد الأسماك وتقطيعها وطهيها مع الحفاظ على خصائصها الشهيّة.ويُرجع خبرته في اختيار أجود أنواع الأسماك إلى نشأته في اليابان، حيث يتعوّد اليابانيوّن من طفولتهم على تناول مختلف الأطباق البحريّة بسبب طبيعة بلادهم المحاطة بالبحر من كلّ جانب.لكلّ مطبخٍ من المطابخ العالميّة سحره الخاص بالنسبة لنوبو، فهو يصف المطبخ العربيّ بالغريب والغنيّ بالتوابل، والإيطاليّ بالبسيط، والفرنسي بالمتغيّر حسب الموضة، والصينيّ بالتاريخيّ، والهندي بالمرتبط بالحضارة.
وحديثه عن اختلاف هذه الحضارات وشغفه بعالم الطبخ، يزيد من اهتمامه بتحقيق حلمه في أن يفتتح مجموعة مدارس عالميّة للطبخ تحمل اسمه، وتُصبح مرجعاً لكلّ من يحلم يوماً بأن يحترف الطبخ كمهنة.
نوبو لعشاق الطبخ
يرحّب مطعم نوبو بأتلانتيس بعشاق الطبخ والهواة لاختبار فن الطبخ الياباني خلال جلسة لتعليم الطبخ بقيادة شيف المطبخ هيرفي كورتو، وتمتد على مدى ثلاث ساعات. يتم تقديم العصير الطازج إلى الضيوف بينما يتعرفون إلى مفهوم نوبو. ثم يتوجهون إلى بار السوشي ، حيث تعطى الدروس لتبدأ مع اكتشاف فن تحضير السوشي الرائع والقديم.
وبعد مقدمة قصيرة عن تاريخ السوشي والساشيمي، يحظى الضيوف بفرصة محاولة تحضير السوشي تحت إشراف طهاة نوبو. ثم تليها دروس عن تحضير «التمبورا» مع المكونات الرئيسية التي تضم القريدس والهليون والفطر.
وبما أن الوجبة لا تكتمل من دون التحلية، تُختتم دروس الطهي بعرضٍ لتحضير كعكة فيلاتشيز كيكلالا، الشهيرة لدى نوبو من الأجبان الطرية المطهوة مع بوربون الفانيلا من مدغشقر، وتقدم مع سوربيه الفواكه البرية والأناناس. وبعد يوم شاق في المطبخ، يتوجه الضيوف للاسترخاء والاستمتاع بوجبة غذاء من ثلاثة أطباق يقدمها نوبو والتي تضم الوجبات التي تم عرضها خلال الدروس.
دبي - علي محيي الدين


