حملت طموحاتها وأحلامها وقصدت دمشق قادمة من السويداء تلك المدينة السورية العتيقة، بحثا عن الفرصة التي طالما انتظرتها الشابة ريم معروف التي تطل على المشاهدين أسبوعيا عبر برنامجها «منا وفينا».
وقد صارت خلال فترة قصيرة صاحبة حضور مهم على الشاشة الصغيرة، واصفة نفسها بالفتاة البسيطة غير المعقدة، مواهبها الكثيرة لا تعرف حتى الآن أي منها سيطفو أكثر على السطح .ولعل ميزة ريم معروف التي قادتها الى حضور جميل خلال فترة قصيرة هي العفوية والذكاء في التعامل مع ضيفها، بالإضافة إلى ما يمكن تسميته جمال الروح الذي يعكسه حضورها.. بدأت مع تلفزيون الدنيا السوري واستضافت من خلاله ما يزيد على مئة ضيف خلال ثلاث سنوات تقريبا.. «الحواس الخمس » التقاها وكان الحوار التالي..ماذا عن بدايتك، وكيف اخترت الإعلام طريقا وخيارا للعمل فيه ؟
تجربتي الأولى مع الإعلام المرئي بدأت في بودابست، حينها قدمت برنامج مسابقات (اربح على الهواء) وكان لصالح شركة إعلامية تملك استوديوهات في بودابست وتسوق البرنامج عن طريق الأقمار الصناعية إلى بلدان كثيرة وبلغات متعددة، ورغم بساطة التجربة التي امتدت قرب السنة إلى أنها كانت مهمة جداً بالنسبة لي، فقد ساعدتني على كسر حاجز الخوف و الرهبة من الكاميرا ولكنها لم ترض طموحي.
حينها قيل لي إن محطة تلفزيون الدنيا الفضائية تطلب موظفين، فخضعت لامتحان القبول، وبعد فترة قصيرة اتصلوا بي وكنت من أول الوجوه التي ظهرت على الشاشة، ربما لأنهم وجدوا في شخصيتي القدرة على التنوع في الأداء وتمكني من الحوار .
لو دخلنا كواليس برنامج «منا وفينا»، كيف يتم التحضير لمادته الحوارية وكيف تتعرفين إلى عوالم الضيوف الإبداعية ؟
يتم التشاور بين فريق الإعداد والمخرج ومعي ونقوم باختيار الضيف والاتصال به، ويستغرق التحضير للحلقة وقت وجهد فريق عمل متكامل، فالبرنامج يتطرق الى مواضيع مختلفة من حياة الضيف المهنية والشخصية على حد سواء، وأعتقد ان روح الجماعة المسيطرة على العمل هي سر نجاحه .
هل حقا كنت مرتبكة في تقديم الحلقة الأولى من البرنامج وكانت وقتها مع الفنان جمال سليمان ؟
فعلاً الحلقة الأولى من البرنامج كانت مع الفنان جمال سليمان، لا أنكر بأنني كنت متوترة قليلا، إلا أنني لم أخطئ، والجميع أثنى على أدائي، وقالوا إنه بإمكاني تقديم برنامج على الهواء مباشرة، فالوقفات بين مشاهد التصوير كانت جداً قليلا والهدف من معظمها الاستراحة فقط حتى إننا لم نضطر لإعادة تصوير اي مقطع، ولو قدر لي تقديم برنامج على الهواء لن أمانع وإنما سأحرص على جعله أكثر حيوية من خلال مشاركات حية مع المشاهدين تضفي حيوية وتعطي للبرنامج وقع خاص.
يؤخذ عليك التزامك الشديد بقراءة السؤال من الورقة التي أعدها لك المحرر او المعد، هل هو حرص منك على عدم الوقوع في الأخطاء؟
سمعت الكثير من الغمز حول هذا الموضوع، وأنا أحترم دوري في البرنامج كمقدمة، واحترم جهد فريق الإعداد وهم يفضلون الالتزام بالسؤال، من هنا يأتي التزامي الشديد بجهد وعمل الإعداد، وهذا من قواعد وشروط العمل التلفزيوني .
هل تزعجك الانتقادات وكيف تتقبلينها ؟
الانتقادات دائما موجودة وأحيانا بغير محلها مع ذلك أنا أتقبلها أستفيد منها لأنها تمثل رأي الجمهور واختلاف أهوائه .
لصوتك وقع خاص على المستمع، وربما هو جواز سفر ذهبي الى المشاهد، هل تفكرين باستثماره في الدوبلاج ؟
صوتي هو هويتي البصرية و أنا أمتلك خامة صوت مهمة لن أفرط بها ولا أريد حرقها في الأعمال المدبلجة على الرغم من المغريات المادية للموضوع إلا أنني أرفضه بشكل قطعي واعتبره محرقة للفنان .
هل من شخصيات سياسية أو أدبية تحلمين بلقائها والحوار معها ؟
يكفيني الجلوس أمام حسن نصر الله، وأتمنى أن أحاور الكاتبة أحلام مستغانمي، وأن استمع إلى الكبيرة نوال السعداوي، الحوار الحقيقي لا يكون إلا مع شخص يمتلك الجرأة لقول رأيه ووجهة نظره الحقيقية بعيدا عن التملق والخوف وبيع الكلام المجاني .
هل يقف طموحك عند تقديم الحوارات الفنية ؟
إطلاقا، فأنا أتمنى تقديم برنامج اجتماعي يتناول مشكلات الشباب العربي، هناك إحجام على الخوض بقضايا الشباب على الرغم من أننا نعتبر من الشعوب الفتية، أنا أحلم بأن أقدم برنامجا يسلط الضوء على القضايا الشائكة عبر حوار مفتوح مع هؤلاء الشباب لعرض آرائهم والاستماع لوجهة نظرهم عن كثب وطرحها للنقاش بجرأة بعيداً عن السطحية و اللغة الساذجة والتنظير.
أين مكان الإعلام السوري الخاص على الخارطة الإعلامية ؟
لا يزال الإعلام السوري الخاص في بداية المشوار، ومع ذلك استطاع أن ينطلق بقوة و أن يدخل كل بيت عربي، لأنه إعلام ملتزم و جاد بعيد كل البعد عن الفجاجة التي أصبحنا نراها هذه الأيام .
دمشق - «الحواس الخمس»

