تعد الحلي الإسلامية بمثابة رسائل خاصة تفوح بعبق التراث والتاريخ، يلجأ إليها العديد من النساء لتخليد ذكرياتهن ومناسباتهن الجميلة لتظل شاهدة على تلك الذكرى مهما يطول الزمان، عدا أنها قد تكون عبارة عن هدية من شخصية عزيزة على القلب ومحملة بالحب.
فالجدة مثلاً، تحب أن تهدي حفيداتها قطعاً يعلقنها على صدورهن تتدلى منها «ما شاء الله» أو «تبارك الله» وكأنها تذكر كل من يراها بأن يذكر الله، بينما تحرص الأم على إهداء بناتها «آية الكرسي» أو إحدى «المعوذتين» حتى تكون حافظاً لهن من الحسد، وهى بعيدة عنهن.لكن يبقى الجميل في هذه الحلي أنها دخلت العصر بتصميمات رشيقة مطعمة بالذهب والأحجار ما يجعلها تحفاً فنية تتجاوز الإيحاءات الدينية والثقافية.يقول محمد مأمون، أحد المختصين بتصميم وبيع الحلي إن مزج معدن نفيس كالذهب أو الفضة مع العبارات الإسلامية والقرآنية وكتابتها بالخطوط العربية، معادلة رائعة تجعلها لافتة.
وتمتاز الحلي الإسلامية بأنها واسعة الانتشار بين جميع الطبقات الاجتماعية، حيث يقبل على ارتدائها الصغير والكبير، كما أنها تتماشى مع معظم أساليب الموضة وتخاطب جميع الأذواق والإمكانيات، مما يجعلها الخيار الأول عند شراء هدية، أياً كانت المناسبة.
لهذا ليس غريباً أن يجتهد المصممون وشركات الحلي لطرح القطع مختلفة الأوزان ومتفاوتة الأسعار حتى تكون أكثر توفراً وتسويقاً.
وهناك شركات مع ارتفاع أسعار الذهب طرحت قلادات كريستالية مزدانة بآيات قرآنية ولا يدخل فيها سوى جرامات قليلة من الذهب.
ويشير مأمون إلى أن النظرة للحلي الإسلامية تغيرت بشكل كبير خلال السنوات العشر الأخيرة.
ففي السابق كانت ترتبط بالريفيات وبنساء المناطق الشعبية فقط، وكانت تتميز وقتها بضخامة الحجم والتصميم التقليدي، لكن بعد أن اهتم المصممون بهذا الخط من الحلي وبرع البعض فيه، كذلك الأمر بالنسبة للشركات العالمية والمحلية على حد سواء توسعت رقعة المهتمات بها ودخل مناسبات النهار والمساء على حد سواء، خصوصاً أنها أصبحت أكثر شمولاً، إذ يمكن كتابة آية عليها، أو حديث شريف، أو قول مأثور أو بيت شعر.
ويستطرد مأمون: إن أسعار الحلي تتفاوت على حسب المعادن المصنوعة منها، وإن كان أرخصها الفضة وأغلاها البلاتين والماس.
وتنتشر في الأسواق اليوم تصميمات عصرية بأحجام لافتة، يمكن ارتداؤها بشكل يومي، وتكون في الغالب من الفضة أو الذهب الأبيض، أما في المناسبات الخاصة فيكون الذهب الأصفر، بالإضافة إلى التصميمات الناعمة هي الغالبة.
وهذا ليس كل شيء، فالمجوهرات المستوحاة من الطراز الإسلامي وذات الإيحاءات والرموز الدينية كثيرة وتحمل رسائل تعبر عن شخصية من يتحلى بها، خاصة عندما تطعم بالأحجار الكريمة.
فمثلاً المعوذتين يتلاءم معهما الفيروز، أو اللؤلؤ وآية «ألا بذكر الله تطمئن القلوب» يختار لها العقيق الأحمر، ودلاية «ما شاء الله» يمكن أن يوضع معها حجر الزمرد، وآية الكرسي، وآية «التوحيد» التي يتفاءل بها المسلمون في مصر كثيراً يمكن أن تنقش على صفيحة ذهبية أو فضية وتقسم إلى نصفين ليحملها شخصان تعهدا على عدم الفراق، بالإضافة إلى شكل الهلال الذي يعتقد البعض أنه من الموروث الشعبي رغم أنه ديني في المقام الأول، لدلالته القوية في العقيدة، كونه ذكر كثيراً في القرآن والأحاديث الشريفة.
وفى السياق انضمت عزة فهمي مصممة المجوهرات الرائدة في منطقة الشرق الأوسط، إلى ثنائي الموضة الشهير «جاستن ثورنتون» و«تيا بريجازي»، مصممي دار أزياء «برين» البريطانية، وذلك في إطار تعاون إبداعي أثمر عن إطلاق مجموعة استثنائية تم تقديمها في عرض أزياء «برين» خلال أسبوع الموضة بنيويورك في شهر فبراير 2010.
وتستمد المجموعة الجديدة تصاميمها من الذوق المشترك لإضفاء طابع مستقبلي على النماذج الكلاسيكية، والرغبة المتبادلة لمنحها لمسة عصرية فائقة الحداثة وعناصر إبداعية مبتكرة في التصميم.
وبأسلوبها الفني الرائع، تستحضر مجموعة «عزة فهمي جويلري فور برين» جوهر كلتا العلامتين التجاريتين من خلال قطع يدوية الصنع تم تصميمها بمنتهى الدقة والبراعة من الفضة أو الذهب، أو وفق أسلوب عزة فهمي الشهير بالجمع بينهما في قطعة واحدة.
وتضم المجموعة تشكيلة رائعة من الأساور والأقراط والقلادات متعددة الأوجه، فضلاً عن حزام مصنوع وفق أشكال ثلاثية الأبعاد تضفي لمسة من الجرأة المميزة على التصاميم.
وعلقت عزة فهمي على علاقة الشراكة بين الطرفين والمجموعة التي أثمرت عنها بالقول: ثمة شغف مشترك بيننا تجاه الحرفية العالية في الصنع، والتركيز على معالم الإبداع والابتكار في التصميم؛ وهذا ينسجم إلى حد بعيد مع تقنيات التخريم التي نعتمدها لصنع نقوش هندسية مفرغة تحاكي أقمشة الدانتيل، واللمسات الزخرفية لخط الكتابة، والأشكال الهندسية المتقنة، وذلك لإضفاء مظهر متناسق من شأنه أن يمنح المجموعة رونقاً جمالياً مميزاً.
ويضاف إلى ذلك اهتمام كل منا بأسواق الآخر، ومن المؤكد أنها طريقة ملائمة للاحتفال بالذكرى السنوية الأربعين على انطلاقنا.
احتفاءً بالذكرى السنوية الأربعين على تأسيسها، تعرض «عزة فهمي للمجوهرات» هذا العام مجموعة «كالتشر 10» الجديدة التي تضم نخبة من أفضل القطع الكلاسيكية التي أبدعتها الدار على مدى الأربعين عاماً الماضية، والتي استمدت تصاميمها من وحي 10 مفاهيم مختلفة مع لمسة فنية عصرية.
وتواصل الدار ترجمة أربعين عاماً من الشغف والإرادة إلى 10 تصاميم استثنائية، هي نتاج مسيرة طويلة من البحث والسفر والعمل الدؤوب والإتقان في الصنع؛ فأصبحت إرثاً نفيساً تتداوله الأجيال جيلاً بعد آخر.
وأقل ما يمكن أن يقال عن مجموعة «عزة فهمي» الجديدة أنها دَِِّّ ٍفهٍَِّ، وهي عبارة مأخوذة عن اللاتينية بمعنى العمل العظيم، وتدل على الإنجاز الأكبر أو الأفضل أو الأعظم أو الأكثر شعبية أو شهرة لكاتب أو فنان أو مؤلف ما. وخلاصة القول: إنها تحفة رائعة.
وقد أتحفتنا عزة فهمي، من خلال مهارتها النادرة في التصميم، بالعديد من الروائع خلال العقود القليلة الماضية؛ حيث قدمت الدار هذا العام مجموعة من أبرز تصاميمها التي رسمت مسيرة تطور الشركة، لتحيي بها مصادر إلهامها الغنية.
واستمدت فهمي تصاميمها على مدى العقود الأربعة الماضية من جملة عوامل متجذرة في عمق التراث الثقافي النابع من الصحراء المصرية، والشعر العربي، والصوفية، والرمزية، والأمثال الشعبية، وجمالية فن الخط الرائع. وتسهم أعمالها مجتمعة في إبراز الغنى الثقافي الذي تنطوي عليه الحضارات المختلفة، فتستحضر تأثيراتها المميزة من خلال تصاميم عصرية تتحدث إليك وتأخذك في رحلات مثيرة تسبر أغوارها الثقافية.
لقد حان الوقت لدخول عالم عزة فهمي الثقافي والأدبي والفني، لتنتقي منه ما شئت من الروائع الفنية التي أطلقتها احتفاءً بالذكرى السنوية الأربعين على تأسيسها.
دبي - رشا عبدالمنعم

