مستلهمةً فكرتها من دعاية مجموعة الأطفال المتزلّجين، والتي كانت أكثر الأفلام مشاهدةً في عام 2009، أطلقت إفيان حملة «عِش شاباً» العالميّة من على منصّة أسبوع دبي للموضة خريف - شتاء 2010.
وبهذه المناسبة، شارك 15 مصمّماً من دبي والعالم شأن ناريمان زيدان وعائشة رمضان ووليد عطالله وغيرهم، في وضع لمساتهم الإبداعيّة على مجموعةٍ من قمصان (تي-شيرت)، وعرضت هذه التصاميم على خشبة أسبوع دبي، مفتتحةً بذلك مجموعةً من العروض ستقدّم في عواصم عالميّة لاحقاً. بدأ العرض بدخول متزلّج محترف يرتدي أحد القمصان، ثمّ ظهرت مجموعة التصاميم يرتديها عارضون وعارضات، وقد لاقت التصاميم الرائعة إعجاباً كبيراً من قبل الحضور. والجدير بالذكر أن كلّ تلك التصاميم، عُرض للبيع في مزادٍ علنيّ وزهبت الأرباح إلى مؤسّسة «دبي للعطاء» الخيريّة.
وشرح أنريكي هورميغو مدير التسويق في إفيان، كيف أن شخصيات رائدة من عالم الفن والأزياء أكّدت دائماً فوائد المياه في الحفاظ على شباب متألق. وأضاف: «قال آندي وارهول ذات مرة» لأن الناس سيعيشون مدة أطول وسيتقدم بهم العمر، فإن ما يجب أن يتعلموه هو كيف يعيشون أطفالاً لفترة أطول. عائشة رمضان «تصميم هذه القمصان أعطاني مساحةً للإبداع أحببتها فعلاً، وأحببت تميّز المصمّمين فيها بنتائج مختلفة تُعبّر عن نظرةً استثنائيّة. وبالحديث عن القيمة الماديّة للمشروع، فإن تعامل اسم كبير مثل إفيان مع مصمّمين محليّين ومشهورين في المنطقة، لا بدّ سيحقّق أموالاً لا بأس بها للأهداف النبيلة التي يقف وراءها».
هذا هو ما يمثّله المشروع بالنسبة للمصمّمة عائشة رمضان التي لا تعتبر هذه التجربة الأولى بالنسبة لها، حيث شاركت في العام 2006، بالفستان الذي ارتدته فاليري كامبل، والدة عارضة الأزياء العالميّة نايومي كامبل، وتمّ بيعه من قبل دار كريستي للمزادات بألفي يورو ذهبت لصالح مستشفى السرطان بمدينة كولون الألمانيّة.
هذا بالإضافة إلى مشاركتها بأحد الفساتين، الذي استغرق منها إنتاجه قرابة شهر، في عرض أزياء (قلوب نساء إماراتيات)، وذهبت أرباحه إلى جمعيّة نور الخيريّة في دبي.
تصميم عائشة تتميّز بالبساطة، فصورة الطفل على القميص تركت التأثير الأكبر، إلى جانب استخدام الكريستالات الزهريّة والبيضاء وجعل القميص بلا أكمام، لتكون النتيجة جميلة، وتترك التأثير الأكبر عند الحضور. وتقول إنّها أُعجبت بكل التصاميم، ولاسيّما قميص حاتم العقيل.
سلمى خان
من ناحيتها، تقدّر سلمى مشروع إفيان الذي طلب من كلّ مصمّم أن يضع لمسته الفنيّة على حفاض الطفل الموجودة صورته على كلّ قميص. وأن يكون بهذا الإبداع الذي يخلقه يساعد المجتمع عبر الاسهام بزيادة قيمة كلّ قميصٍ من هذه القمصان لغاية نبيلة. وتؤكّد سلمى أن أغلب التصاميم خدمت الفكرة الأساسيّة، وهي من ناحيتها استخدمت الألوان الفاتحة والحيويّة لأن مبدأ الشباب مرتبطٌ دائماً بالألوان الفاتحة والحيويّة الدائمة.
شِرِيكان
هذه هي المشاركة الحرفيّة الأولى بالنسبة لشِرِيكان، وهو يعتبرها فرصة بالنسبة له كي يقدّم نفسه كمصمّم شاب للعالم العربي. حسب رأيه، يتميّز هذا المشروع لكونه مزيجاً يُظهر ارتباط عالم الموضة بالمشاريع الخيريّة، وأعمال المصمّمين الآخرين كانت جميلة وأثبتت تفرّد كلّ مصمّمٍ بأسلوبه الخاص.
حاتم العقيل
تبنى هذه الحملة على الحقيقة البشريّة القائلة انّ العمر هو حالة مرتبطةٌ بالتفكير، فتصرفات أيّ إنسان تعكس العمر الذي يعيشه بداخله. ولهذا السبب، على الإنسان، مهما بلغ عمره، أن يبقى على ارتباطٍ وثيق بالطفل الذي يعيش داخله. وليست هذه المشاركة الخيريّة الأولى لحاتم، فقد كانت له مشاركة فعّالة في حملة السلام لمدينة غزّة الفلسطينيّة، حيث قام بتصميم العديد من لفائف المعصم والقمصان التي باتت رائجةً بشكلٍ واسع.
يتميّز تصميم حاتم بكونه راقياً باحتوائه على العديد من خصائص التصاميم الفرنسيّة، فقد صمّم من قبل خط الأزياء النسائيّة لدار حاتم. وبرأيه فإنّ التصاميم كلّها كانت مميّزة، حيث أظهر كلّ مصمّم خصائص الشباب الدائم في تصاميمه بالإضافة إلى لمسة شخصيّة واضحة المعالم.
باميلا فالفونغفانيت
شعرت باميلا بالفخر لكونها جزءاً من هذا المشروع، وقد أذهلت بالإمكانات التي تمتلكها المدينة وأولئك الذين يعيشون فيها. وتؤكّد المصممّة، الذي يعد هذا المشروع أوّل مبادرة خيريّة تشارك فيها، أن إفيان قدّمت مفهوما لطيفاً عندما طلبت من المصمّمين أن يعملوا على عناصر استثنائيّة كصورة الطفل وحفاضه على القمصان. وتصميم باميلا الذي ضمّ تطاريز متعدّدة الألوان، كان حيويّاً ومفعماً بالشباب. وكذلك برأيها كانت التصاميم الأخرى، خصوصاً ذلك الذي ضمّ وريقات وردةٍ على جوانب الحفاض.
ناريمان زيدان
الغاية النبيلة من وراء هذا المشروع كانت السبب الرئيسيّ في مشاركة ناريمان زيدان فيه، وتأكيداً على فهوم الشباب مدى الحياة، عملت ناريمان على تصميم شبيه بالتوكسيدو الذي كان أسلوباً مميّزاً ل«فريد أستير»، والذي على الرغم من شهرته الواسعة منذ ستينات القرن الماضي، إلا أنّه لا يزال حيّاً شاباً لغاية أيامنا هذه. أفكار الآخرين كانت جميلة، بعضهم تفنّن بالتصميم، والبعض الآخر غيّر في المفهوم، إلا أنّها كانت لطيفةً بمجملها.
أحداث المزاد
في البلدان النامية يموت طفل من الأمراض التي تنقلها المياه كل 15 ثانية، في حين أن رحلة طويلة غالباً ما تستغرق وقتاً طويلاً يومياً لجمع مياه الشرب النظيفة تبقي الكثير من أطفال العالم الثالث بعيداً عن المدرسة، مما يعوق تعليمهم. وجميع عائدات المزاد الخيري من أجل مساعدة الأطفال على تأمين المياه النظيفة.
تم افتتاح المزاد بتصميم من عائشة رمضان بيعت بقيمة 700,1 درهم. وفيما استمر الحفل، ازدادت وتيرة المنافسة مع ارتفاع المزايدات بشكل كبير لكثير من القطع. وكانت المصممة ناريمان زيدان حاضرة إلى جانب تصميمها، بينما ارتفعت المزايدات إلى 800,1 درهم. وقد تم بيع قميصاً من «زي فور زي» بنفس المبلغ، قبل أن تباع القطع من «بيبر» ل«أوما» بمبلغ 300,3 درهم ومجموعة «دي أيه أس» بمبلغ 400,3 درهم.
ومع ذلك، سرقت أضواء العرض القطعة النهائية المقدمة من المصمم الإماراتي «هاوس أوف جلامور»، التي استعرت عند عرضها مزايدة تنافسية شرسة بين عدد من الضيوف. فقد كان التوتر يشتد كلما أشار تشونج وونهو إلى ارتفاع السعر. وكان المزاد على وشك الإغلاق على سعر 000,13 درهم قبل أن تقوم المزايدة هند بلجفلا، التي سبق وحصلت على 10 من القطع المعروضة، برفع السعر إلى مستوى ال000,14 درهم لتحصل على القميص في النهاية.


