منذ أن قامت ليندا ولفيرتون بكتابة النص الغرائبي «الجميلة والوحش» وهو يتسيد مع باقة الأعمال الخالدة مسارح العالم؛ ورغم أن الكثيرين قرأوه مكتوباً في العالم منذ صدوره على شكل كتاب، إلا أن ما جلب الشهرة الحقيقية الى هذا النص الرائع هو التحفة السينمائية الكرتونية التي حملت العنوان ذاته وأظهرتها والت ديزني للعالم سنة 1991م، ليكون أول فيلم كرتوني ينال الأوسكار ويترشح له في تاريخ السينما.
«الحواس الخمس» شهد بروفات مسرحية «الجميلة والوحش» التي يخرجها روبرت ليدنجشن وسيجري عرضها في الخامس من مايو المقبل لأربعة أيام على مسرح نادي ضباط القوات المسلحة في أبو ظبي، وكان هذا الحديث حول العرض ..عبر مجموعة محترفين وهواة للمسرح الاستعراضي جرى في عام 1978 تأسيس فرقة أبوظبي للغناء المسرحي؛ أو «كورال أبوظبي» وعبر أكثر من 3 عقود اعتاد الهواة من أعضائها المنتسبين والمتغيرين المنضمين حديثاً على إنجاز عرضين سنوياً، يكون أحدهما استعراضياً. حول اختياره لعرض «الجميلة والوحش» يقول المخرج روبرت ليدنجشن:
«هو من العروض المميزة في جميع أنحاء العالم، وقصة العمل كما هي معروفة للكثيرين تناسب جميع الفئات العمرية، وليست خاصة لفئة دون أخرى، وهي من القصص الخالدة التي ظلت محفورة في عقول وقلوب الكثيرين، ولقد سعدتُ باختياري من قبل الفرقة لإخراج هذا العمل».جميع من شاهد الفيلم الكرتوني الذي أنجزته ديزني يتذكر الأغنية التي فازت بجائزة الأوسكار لبيبو برايسون، وأغنية التتر التي رشحت لها المطربة العالمية سيلين ديون لنيل الأوسكار، ولم يجر المخرج ليدنجشن تعديلات كثيرة على النص، إلا أنه أضاف إليه رقصات استعراضية جديدة، يقول:
«لقد أبقيت على نصوص وألحان الأغاني كما هي لأنها تعتبر بمثابة علامات مميزة للقصة الأصلية، ولكنني أضفتُ للمشاهد الاستعراضية رقصات جديدة وحركات تناسب العصر، كالرقص النقري.
وحركات استعراضية تناسب مسار النص، وأعتقد بأن المسرحيات الاستعراضية ورغم ظهور التقنية والمعلومات الحديثة ووسائل الترفيه الكثيرة ستبقى هي سيدة المسرح رغم كل شيء، وحين أعلنا للمرة الأولى عن إجراء اختبارات لأداء أدوار المسرحية في أبوظبي، فلقد تلقينا مئات الطلبات، ليرسو الأمر بعد الاختبارات لمدة 4 أشهر على فريق عمل منسجم، ويمكن أن يقدم العرض بحرفية عالية، وأعتقد بأن وجود هذا التنوع الجميل بين البشر في الإمارات مكنني من التعرف إلى مواهب من جنسيات مختلفة.
ولقد انضوى تحت مظلة هذه المجموعة طلبة وموظفون وربات منزل وممثلون هواة من جميع الأعمار، وجميعهم متطوعون ومحبون للعمل ولديهم فكرة متكاملة عن العرض».
رغم لجوء هوليوود وبرودواي ومعظم شركات الإنتاج المسرحي والسينمائي للاستعانة بنصوص وأعمال فنية قديمة وكلاسيكية لإعادة إنتاجها بصورة حديثة؛ إلا أن المخرج روبرت ليدنجشن يرفض فكرة نضوب الأفكار والقصص الحديثة التي يمكن أن تنافس الكلاسيكيات.
ويضيف: إن روعة الأعمال الكلاسيكية هي التي تدفعني وتدفع الكثيرين لإعادة إنتاجها وإخراجها المرة تلو الأخرى، إلا أن ذلك لا يعني نضوب الإبداع في القصص والروايات حول العالم، فهناك العديد من النصوص الجميلة في العصر الحديث، ولكن حب الأجيال المختلفة لتلك الكلاسيكيات وحرصهم على مشاهدتها المرة تلو الأخرى هو الذي يدفع شركات الإنتاج لإنجازها مجدداً.
تدور أحداث القصة في قصر أحد الأمراء في القرن الثامن عشر، حيث تحول إحدى الساحرات الأمير إلى وحش دميم الخلقة، وتلتقي الجميلة «بل» بالوحش الذي يحتجز والدها، فتفك أسر والدها مقابل بقائها رهينة لدى الوحش، لتعرف لاحقاً أن هذا الوحش يملك قلباً طيباً؛ حين أنقذها من الذئاب بعد محاولتها الهرب، فتقف حائلاً بين أهالي القرية وقائدهم المتعجرف جاستون الذين كانوا ينوون قتل الوحش، وحين يعرف الوحش بذلك ويعرف الحب طريقه إلى قلبه يعود إلى صورته الأصلية، وتنتهي القصة نهاية سعيدة بالزواج بين الاثنين.
بلاد العجائب
قامت كاتبة «الجميلة والوحش» ليندا ولفيرتون بدخول عالم السينما بقوة بعد تحويلها للرائعة الخيالية «أليس في بلاد العجائب» إلى سيناريو متميز عام 2010م أخرجه تيم بورتون، ويعتبر السيناريو الذي وضعته الأفضل في تاريخ هذه القصة.
أبوظبي - محمد الأنصاري


