دبي، التي كان العديد يعتبرونها جسراً يصل بين الشرق والغرب، استطاعت أن تجعل من نفسها وجهة تسوّقٍ يأتي إليها الناس من مختلف أنحاء العالم، وهذا ما جعل «غاليري لافاييت - دبي» خلاصة التجارب التي مرّت بها معارض برلين وباريس.
فالمعرض يضمّ قسماً للأزياء وآخر للمفروشات المنزليّة، فيما سيتمّ افتتاح قسمٌ خاص للمواد الغذائيّة يوليو المقبل. إلى ذلك فعملاء دبي تتنوّع خلفياتهم الحضاريّة أكثر بكثير من أولئك الذين يزورون المعرض في باريس وبرلين، ما يفرض تنوّعاً أكبر في محتويات «غاليري لافاييت» لتناسب الذوق الآسيويّ والعربي والروسيّ والأميركيّ وغيرها.
باسكال أبشي مدير عام هذه الوجهة الأنيقة في قلب عاصمة التسوّق بالشرق الأوسط، خص «الحواس الخمس» بحوارٍ كشف فيه عن دواعي اختياره مديراً لفرع دبي، وتتطرّق إلى إمكانيّة افتتاح فروعٍ أخرى في الإمارات ، فإلى التفاصيل ..
ما أوّل وظيفة شغلتها؟
عائلتي تعمل بالتجارة والصناعة، وفي بداية حياتي كنت إلى جانب العائلة في أعمالها، إلا أنّني عندما بلغت الثالثة والعشرين من عمري، فضّلت أن أحصل على خبرتي من بيئة خارجيّة فكان الانتقال إلى باريس مع مجموعة من الأصدقاء في الجامعة، وافتتحنا شركة في مجال استشارات المشاريع طويلة الأمد، وكانت هذه الفكرة جديدة في وقتها.
وبالتالي لاقت نجاحاً جيّداً، ولكن بعد تطوّر عمل الأسرة، قرّرت وإخوتي الذين كانوا يعيشون وقتها في أميركا الجنوبيّة والولايات المتّحدة، أن نعود إلى لبنان ونعمل سويّةً. وكان أوّل مشاريعنا متاجر (بي إتش في) في لبنان، واستمرّت الأعمال في النموّ الى أن تم افتتاح «غاليري لافاييت» الذي نعتبره أكمل مشاريعنا حتّى الآن.
يعتبر افتتاح «غاليري لافاييت» نقلة نوعيّة في عملك، فبين تطوير المشاريع طويلة الأمد وعالم الموضة والجمال فرقٌ كبير، ما السبب الذي وقف وراء هذه النقلة؟
عندما ننظر على شركاتنا اليوم والتي هي جزءٌ من مجموعة «غارد»، نرى هنالك طيفا واسعا من الأعمال، وليس فقط قطّاع الموضة والجمال، حيث لدينا شركات متخصّصة بالديكورات والمتاجر الغذائيّة وغيرها. أما بالنسبة ل«غاليري لافاييت»، فاهتمامه الأساسيّ بالموضة، ومهمّتي أنا بالنسبة لهذا المشروع هو إيصاله للنجاح في دبي. والسبب وراء هذا المشروع كان شغفنا بعالم الموضة والنجاح المتوقّع لمشروعٍ كهذا.
والعمليّة كلّها بالأساس تعتمد على الخبرة، فعندما رغبنا في العمل بمجال التصميم المنزلي، اخترنا (بي. إتش. في)، ولدى دخولنا مجال متاجر التغذية لجأنا إلى (مونوبري)، وكلتا العلامتين تعودان إلى الشركة المالكة لغاليري لافاييت، ومن ثمّ أتى تتويج هذه العلاقة التي دامت سنوات بإدارتنا لهذه العلامة في الإمارات. وبالحديث عن الشغف، أؤكّد لك أن همّنا الأساسيّ هو تأمين أفضل ما يحتاجه العميل، وخصوصاً في عالم الموضة، أكثر المجالات امتاعاً بسبب التغيير الدائم والإبداع المستمرّ.
هل تُرجع الفضل في التأثير الجيّد عليك الى أحدٍ ما؟
بالتأكيد، فالإنسان هو نتيجة خبرته الخاصّة وخبرة الكثيرين معه، فأنا أكنّ الفضل الى الكثيرين من أساتذتي بالجامعة، بالإضافة إلى فيليب أوزيه الذي يعتبر مرجعاً فرنسيّاً وعالميّاً في عالم تجارة التجزئة، بسبب نظرته حول كيفيّة العمل التي تجعلك تفكّر بعمق في كلّ ما تقوم به.
ما الذي يجعل «غاليري لافاييت» استثنائيّاً، ومن المسؤول عمّا يُعرض من مواد؟
لم يكن هنالك شيءٌ يشبه غاليري لافاييت بإمارة دبي، فهو يقدّم مفهوماً خاصّاً ومختلفاً عن الموضة، والتسوّق فيه يتناسب مع مزاج العميل في كل يوم.
والفضل في ذلك يعود لفريق المشترين الذين يسافرون إلى أوروبا أو أميركا والشرق الأوسط في كلّ المواسم، ليطّلعوا على آخر الإصدارات. ويعودوا إلى دبي بين الحين والآخر ليدرسوا حاجات الناس وطلباتهم. بالإضافة إلى أن المعرض يقدّم أيضاً إبداعاتٍ لمصمّمين محليين شأن لميا أبي الدين وآمبر فيروز.
هل تعتبر «غاليري لافاييت» أهمّ ما قمت به في حياتك، ولماذا وقع الاختيار عليك لتديره؟
عندما افتتحنا غاليري لافاييت، كان إحساسيّ غير مسبوق، إلا أنّي أعتقد أن المسار لا يزال طويلاً، وأماميّ الكثير لأحقّقه. وأحسب أن قدرتي على الإدارة هي السبب في جعل الاختيار يقع عليّ لأدير المعرض.
هذا بالإضافة إلى حبّي العالي للتنظيم وشغفي بالموضة ومعرفتي بالمسار الذي أمشي فيه، وقدرتي على وضع ثقتي بالمكان الصحيح.
ما النصيحة التي تقدّمها لكلّ من يتّجه للعمل في مجال الموضة؟
القدرة على التفكير بطموحاتٍ وأحلام كبيرة، والإيمان بها، والأمل بأن هذه الأحلام يمكن أن تتحقّق حال السعي وراءها.
بقي أن أبشي أكد على أن توسّع «غاليري لافاييت» في الإمارات موجودٌ في حسبانه، حيث لا يستبعد افتتاح فرعٍ في العاصمة أبوظبي في وقتٍ غير بعيد، بسبب الأداء المميّز الذي شهده فرع دبي خلال الشهور السابقة.
دبي - علي محيي الدين
