أقامت قاعة مدارات للفنون، جلسة موسيقية للموسيقار والعوّاد العراقي علي حسن، قدم فيها مجموعة من المقطوعات الموسيقية من التراث الأندلسي والعربي، فضلا عن مقطوعة بعنوان «أوتار الغربة»، متخذا من الجلسة مناسبة للإعلان عن انبثاق فرقة «ثلاثي العود»، التي ضمت إلى جانبه طالبين من تلامذته في أكاديمية الفنون الجميلة ببغداد.

وقال العواد علي حسن إن الجلسة الموسيقية في قاعة مدارات، تميزت بانبثاق فرثة ثلاثي العود التي سوف تستمر في تقديم الجلسات والأمسيات الموسيقية، بعد انضمام اثنين من أبرز طلابي للفرقة.

وتابع حسن إن سبب اختياري للمبدعين علي ومُعنّى يرجع إلى أنهما من أبرز طلبتي في كلية الفنون الجميلة، مؤكداُ أن هذه الطاقات تحتاج إلى من ينميها ويظهرها إلى العالم، وهذه هي إحدى المحاولات التي أتمنى لها النجاح.

وقدم العواد وفرقته في الجلسة التي حضرها جمع من المثقفين والفنانين والمهتمين بالموسيقى، واستمرت أكثر من ساعتين من العزف المتواصل، مجموعة من المقطوعات الموسيقية، من أبرزها كونسيرت «أوتار الغربة»، فضلا عن مقطوعات من التراث الأندلسي والموسيقى اللاتينية وغيرها، والتي قوبلت بالتصفيق الحار بعد نهاية كل مقطوعة منها.

وأشار حسن إلى أن الجلسة تميزت عن الجلسات السابقة التي أقامتها في أماكن عدة، لأنها ضمت مجموعة من المحبين للعزف على أوتار العود، فقد أصغى واستمع الجميع وصفقوا بتشجيع رائع جداً، كاشفا أن فرقته ستقوم قريبا بإحياء عدد من الأمسيات الموسيقية للتعبير عن تحديها للأوضاع الأمنية الأخيرة التي مرت بها العاصمة بغداد.

من جهته، قال أحد أعضاء فرقة ثلاثي العود، العواد مُعنّى جهاد مجيد، إن تجربة انطلاق ثلاثي العود لم تكن التجربة الأولى لنا، فهنالك من سبقنا في ثلاثي ورباعي وخماسي العود، إلا أن فرقتنا تمتاز بتوزيع الخطوط ودقة التوحيد بين العازفين الثلاثة.

وأضاف مجيد : ولأنني عضو في فرقة منير بشير منذ ثلاث سنوات فقد شاركت في الكثير من الجلسات الموسيقية، إلا أن التجربة الحالية مع علي حسن اعتبرها مكملة للتجارب السابقة.

من جانبه، اعتبر طارق بدري حسّون ما قدمه الموسيقي علي حسن من مقطوعات العزف المنفرد والثلاثي على العود، كان متميزا ومتنوعا، حيث بدأ بعزف مقطوعات من التراث ثم انتقل إلى الموسيقى المعاصرة والحديثة.

وأضاف إن أهم شيء في محتوى الجلسة هو المزج بين المسارات اللحنية القديمة والحديثة، في استلهام وتوظيف للتراث العراقي الأصيل، لافتا إلى أن موسيقارنا عاش فترة خارج العراق وهذا ما جعله يتعرف على ذائقة المستمع العربي، لذلك تعامل مع موسيقى أغاني محمد عبد الوهاب وغيره بشكل فاخر وجميل جدا.

بغداد - «الحواس الخمس»