عندما يرغب الفنان في الإعلان عن ألبومه الغنائي الجديد، كان يتحدث عن الأسماء المشهورة التي تعاون معها تأليفاً أو تلحيناً أو توزيعاً ليضمن إقبال الجماهير على سماع أغانيه الجديدة، وسرعان ما تغير الأمر حالياً لتبرز أسماء مغمورة أرادت أن تحجز لها مقعداً بين صفوف الملحنين والشعراء الكبار، ما جعلنا نتساءل:
هل يفضل الفنان الاستعانة بهؤلاء المعروفين أم يعطي الفرصة للمواهب الجديدة لإثبات نفسها؟.. السطور التالية تحمل الإجابة.حب امتلاك لا تعتمد جنات على الأسماء المشهورة إطلاقاً، والدليل على ذلك استعانتها ببعض المؤلفين والملحنين الجدد في ألبومها الأخير «حب امتلاك»، والذي حقق نجاحاً كبيراً وحقق نسبة مبيعات عالية، مشيرة إلى أنها عندما تستمع إلى لحن يعجبها تذهب فوراً إلى الملحن لتهنئته على إحساسه الجميل بغض النظر عن كونه معروفاً أو مغموراً، ففي النهاية الموهبة الحقيقية تثبت نفسها في كل مكان.
المواهب الصاعدة بينما يقول حربي العامري: أرتبط بالكلمة الحلوة واللحن الأخاذ، وليس باسم الشاعر أو الملحن، فهناك العديد من المواهب الصاعدة في عالمنا العربي والتي تحتاج فقط إلى الفرصة كي تظهر، وتثبت وجودها على الساحة، لذلك أجد أنه من المنطقي أن نقف بجوار هذه المواهب، ولا ندعها تضيع من دون أن نساعدها ونوجهها إلى الطريق السليم. الكلمات السطحيةوتقول فيفيان مراد: ليس لدي هذا الهوس، فالمهم في النهاية عندي كلمات الأغنية ومعانيها ومدلولاتها الجميلة، وماذا يهمني إذا كان الكاتب معروفاً وكلماته سطحية ولا تحمل مضموناً والمعنى الذي يؤدي الغرض ويلبي طموحي ويرضي شغف جمهوري.
احتضان الأسماء الجديدة
ترى مليحة التونسية أن كل موهبة من حقها أن تخرج إلى النور وتثبت إمكاناتها سواء في مجال الغناء أو التأليف أو التلحين وإتاحة الفرصة لها وظهورها أمام الجماهير قائلة: إذا أغفلنا عن هذه المواهب.
ولم نحتضنها واستعنا فقط بالأسماء اللامعة لن يكون هناك دماء جديدة ومنافسة شريفة، وسيؤدي ذلك الى قتل الإبداع ودفنه بداخل هذه المواهب التي من الممكن أن تصبح في المستقبل من الأسماء القوية في الوسط الفني.
خارطة الغناء
أما الفنان هزاع المنهالي فيتعجب من رفض بعض الفنانين التعامل مع مؤلفين جدد والاعتماد فقط على الأسماء المشهورة قائلاً: لو كل فنان تذكر كيف بدأ ومن وقف بجواره حتى أصبح نجماً، سيقف هو الآخر بجوار المواهب الشابة، ففي النهاية نحن نطمح إلى تقديم فن هادف يرتقي بمستوى أذواق الجماهير.
وهذا واجبنا ورسالتنا التي من المفترض ألا نتراجع عنها، وإذا احتضن كل فنان مؤلف أو ملحن شاب ستتغير خارطة الغناء العربي نحو الأفضل، وهذا تحديداً ما أقوم به، فما يهمني هي الكلمات والألحان التي تدخل قلوب المستمعين من دون استئذان.
شهادة ميلاد
يتجول ياسر حبيب بين البلدان بحثاً عن الأغنية الحلوة، فغالباً ما يسافر برفقة موزع موسيقي ليكون مستعداً عندما يستمع إلى لحن أو كلمة تعجبه يضيفهما إلى رصيده الفني وألبومه الغنائي، قائلاً:
أنا مؤمن بأن الأسماء غير المعروفة تبذل جهداً كبيراً لكي تضمن لها مقعداً وسط الأسماء المشهورة، فتجدهم يقدمون لك أفضل ما عندهم سواء من حيث الكلمة أو اللحن لكي يصل الجمهور، معلناً عن شهادة ميلاد جديدة له في عالم الغناء.
دبي- عبادة إبراهيم


