منذ انطلاقه في الموسم الأول عام 2008؛ استطاع برنامج (جريدة بلا ورق) الذي تبثه قناة أبو ظبي الإمارات، أن يحقق جماهيرية متزايدة لدى النخبة من المجتمع الإماراتي والعربي المهتم بالشأن الإماراتي، ويظهر البرنامج في موسمه الثالث الحالي بصورة مختلفة عما ظهر عليه في البداية، فلقد اختفت وجوه إعلامية منه بينما ظهرت وجوه أخرى.

حيث استمرت المقدمتان سماح أحمد ورولان العمري بتقديم البرنامج وانضم إليهما المذيعان ماجد الفارسي ومحمد الحمادي، وهو من إخراج خالد مصطفى، وجرى تغيير تصنيف حلقات البرنامج عن مواسمه السابقة، (الحواس الخمس) حضر تصوير إحدى الحلقات وكانت هذه المتابعة ..تقوم فكرة البرنامج على تقديم مواضيع متنوعة تحت مظلة واحدة، وبديكور واحد من حيث التقنية مع تغيير صور الخلفيات تبعاً لموضوع كل ليلة، ويضم البرنامج كادر إعداد ضخما يقوده الإعلامي مؤيد الشيباني .تقول المذيعة رولان العمري التي استمرت في البرنامج منذ انطلاقته في موسمه الأول إن (جريدة بلا ورق) استمر في موسميه السابقين بأسلوب واحد هو تصنيف لياليه التي تبدأ بالأحد وتنتهي الخميس على مجالات مختلفة يقدمها مذيع واحد في كل مرة، من ثقافة إلى فنون إلى اقتصاد إلى تكنولوجيا وقضايا اجتماعية.

وتضيف: في موسمنا الثالث نقدم البرنامج بصورة وأسلوب مختلفين جذرياً عن السابق، حيث نقدم أنا وزميلي ماجد الفارسي حلقة تتبعها حلقة أخرى يقدمها الزملاء سماح أحمد ومحمد الحمادي، وافتخر بأنه جرى اختياري للموسم الثالث ضمن كادر البرنامج.

يسلط (جريدة بلا ورق) الضوء على الفعاليات والأنشطة المختلفة التي تشهدها العاصمة أبوظبي والمناطق المجاورة للإمارة، ومن بين الفقرات الثابتة في البرنامج الأجندة اليومية التي تقدم تلخيصاً للمشاهد لأهم الفعاليات التي ستنطلق في إمارة أبو ظبي في الأسبوع التالي، يتبعه فقرة (كتاب) التي تتناول عرضاً موجزاً لكتاب صدر حديثاً، تتبعها فقرات الفعاليات المختلفة، ورغم وجود برامج مشابهة في الإمارات لمتابعة الفعاليات؛ تؤكد العمري أن البرنامج يحمل روحاً وتوجهاً مختلفاً .

وتتابع : إن البرامج التي تتابع هذه الفعاليات في الدولة، تأخذ طابعاً إخبارياً بصورة عامة، أما جريدة بلا ورق فيتميز بالإعداد الذي يتم عن طريق المعد والإعلامي مؤيد الشيباني ويحمل نفساً ثقافياً واجتماعياً لا تراه في برامج أخرى، ونحن نواكب الأحداث والفعاليات ونجهز لها قبل انطلاقها.

تابع المشاهدون للبرنامج التغطية المبتكرة التي تواصلت أياما في العيد الوطني، وكما هي متابعة أفراح ومسرات الوطن؛ فإن البرنامج لم يكن غائباً عن أحزانه فلقد بث (جريدة بلا ورق) وعلى مدى يومين حلقتين خاصتين عن حياة الراحل الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان وقدم جوانب ومحطات مهمة وخاصة عن حياته .

وتقول رولان العمري: رغم أنني المذيعة العربية الوحيدة في البرنامج من خارج الإمارات؛ إلا أنني اعتبر نفسي ابنة هذا البلد الذي أعرفه وأعرف عاداته وتقاليده أكثر مما أعرف بلدي بحكم وجودي هنا لفترة طويلة.

رغم تصنيف قناة (أبو ظبي الإمارات) كقناة محلية و(أبو ظبي الأولى) كقناة عربية تبث خارج الوطن؛ إلا أن رولان العمري ترى بأن متابعي برنامج جريدة بلا ورق الذي تبثه قناة (الإمارات) من مختلف أرجاء الدول العربية والإماراتيين الذين يقطنون في دول العالم للدراسة أو السياحة أو العلاج.

وتضيف: البرنامج يقدم وجبة دسمة وكاملة لكل الإماراتيين والمهتمين بالفن والثقافة والمجتمع الإماراتي وينقل لهم صورة صادقة وحقيقية عما يدور في أبو ظبي من أحداث ثقافية وفنية واجتماعية، وأعتقد أن انتقالي من قناة أبو ظبي الأولى إلى قناة الإمارات منحني فرصة جيدة للوصول للمشاهد الإماراتي والعربي المقيم على أرض الدولة.

من جانبه يرى مقدم البرنامج المذيع ماجد الفارسي أن هناك خللاً من حيث الانتشار لقناة (أبو ظبي الإمارات) وما يقدمه من برامج ومنها (جريدة بلا ورق)ويقول: لقد عرف المشاهد العربي في كافة أنحاء العالم ترددات البث لقناة أبو ظبي الأولى.

حيث تردداتها أوسع انتشاراً من قناة (الإمارات) ورغم ذلك فأعتقد أن برامج قناة الإمارات تستهويني أكثر لأنها تعنى بدرجة كبيرة وبصورة أساسية بالشأن المحلي الإماراتي، وأعتقد أن نسبة المتابعين لقناة الإمارات وجريدة بلا ورق هم الأكثر في المنطقة الخليجية، بحسب الكثير من الأصدقاء والمعارف في دول مجلس التعاون.

كانت انطلاقة ماجد الفارسي القوية من خلال برنامج (علوم الدار) على أبو ظبي الأولى، فلقد كان من ضمن فريق الابتكار الأول لهذا البرنامج الذي لقي صديً كبيراً في الساحة المحلية، إلا أن الفارسي كشف في حديثه عن معوقات وتقصير من قبل الكثير من المؤسسات والدوائر تجاه برنامج (جريدة بلا ورق) بعكس شقيقه برنامج (علوم الدار) .

وأضاف: رغم أن البرنامجين يبثان من ذات شركة أبو ظبي للإعلام؛ إلا أن التسهيلات والأبواب المفتوحة والتجاوب الرسمي ظل بصورة دائمة -وحكراً بصورة واضحة- لبرنامج علوم الدار.

بينما لا نزال في جريدة بلا ورق نعاني كثيراً للوصول للمسؤولين الرسميين حين نقوم باستضافتهم، وما يميزنا هو كوننا نخاطب النخب الاجتماعية والثقافية في الإمارات في جريدة بلا ورق ونقدمه بأسلوب أجمل من الطابع الخبري البحت .

أبو ظبي- محمد الأنصاري