بعد أربعين عاماً على أوّل يومٍ للأرض، يحيط الخطر بكوكبنا أكثر من أيّ يومٍ سابق. وعلى الرغم من أن التغير المناخي يشكّل أكبر المشاكل التي تؤرّق سكّان الأرض، إلا أنّه يتيح في الوقت نفسه الفرصة لبناء اقتصاد طاقة نظيفة ومزدهرة وصحيّة في الحاضر والمستقبل.
ويمكن ليوم الأرض هذا العام أن يكون نقطة تحوّل نحو الأمام في مجالات مختلفة لها تأثيرٌ إيجابيّ على مجتمعنا، ومن هذه المجالات على سبيل المثال: سياسات مناخيّة مختلفة وتعدّديّة مصادر الطاقة، إضافة إلى الأعمال الخضراء والطاقة المتجدّدة.ومن هذا المنطلق تسعى شبكة يوم الأرض إلى إلزام الأفراد بوعودٍ قطعوها على أنفسهم بمبادرةٍ شخصيّة، ويوم الأرض هذا العام سيكون فرصة كبيرةً للحكومات والأفراد والمنظّمات العالميّة كي تتعاون مع بعضها البعض لخلق مجتمعٍ عالميٍّ أخضر يمتدّ على وسع 190 بلداً حول العالم.***التثقيف***تتمتّع شبكة يوم الأرض بدور قياديّ فيما يتعلّق بعمليات التثقيف البيئيّ والمدارس الخضراء على المستوى العالميّ، حيث تُعرف البرامج التثقيفيّة التي يقدّمونها بأنّها تؤمّن مدرّسين في هذا المجال وتدعم الطلّاب والجمعيّات المهتمّة بالمراجع والحلول لخلق كوكب صحّيّ لبعد الحدود.***التغير المناخي***في أيّامنا هذه، تجاوزت سرعة التغير المناخي كلّ المقاييس العالميّة في التاريخ، ولشدّة الأسف، تقف الأفعال الإنسانيّة وراء هذه التغيرات ووراء تسارعها المخيف. ومبادرة يوم الأرض هذه تقدّم فرصةً كبيرةً لبني البشر كي يقوموا بالتغييرات اللازمة لمحاربة هذه الظاهرة.
****استهلاك***الطاقة***يُشكّل سكّان الولايات المتّحدة الأميركيّة 5 في المائة من سكّان الأرض، إلا أن استهلاكهم للطاقة يتجاوز 25 في المئة. و50 في المئة من الطاقة التي ينتجونها تعتمد على مصانع الفحم، وهذا يعني أن الوقت قد حان لبناء نظام طاقة صحّيّ. فلابد من البحث عن مصادر جديدة للطاقة البديلة بغرض الابتعاد عن تلك التي يتم انتاجها بحرق النفط أو الفحم.***التعدديّة الحيويّة***التعدديّة هي هديّة الطبيعة الأثمن، إلا أنّها مهدّدة على صعيدٍ واسع بسبب امتداد نشاطات الإنسان وتوسّعها الدائم. ومن هذا المنطلق تنبع ضرورة المساعدة الفوريّة للحفاظ على تعدّدية الأرض الحيويّة.***إعادة التصنيع***تمتلئ مكبّات النفايات في العالم بشكلٍ سريعٍ جدّاً بمواد كان من الممكن إعادة استخدامها أو تصنيعها. فأول أجهزة الحواسيب التي تمّ ابتكارها في العالم أضحت اليوم قابعة في قعر المحيط تنفث مواد كيميائيّة وسامّة في طبيعتنا.ومن الواجب علينا أن نفكّر كثيراً قبل أن نلقي المواد المستخدمة في القمامة، وان نبحث عن اساليب لإعادة استخدامها أو تصنيعها.
دبي- علي محيي الدين


