سحنات ووجوه من مشارق الأرض ومغاربها توحدت في وجدان طلابي شفاف في الجامعة الأميركية بالشارقة في يوم عرسها السنوي (اليوم العالمي) الذي يكون مسك ختام الأنشطة الطلابية اللاصفية والتي تعتبر المرجل الذي يصقل مواهب وإبداعات الطلبة من فنون مسرحية ومعزوفات موسيقية وتشكيلات يدوية.
تمازجت الفنون العالمية مع بعضها البعض لتبعث رسالة من أرض الإمارات إلى كافة شعوب العالم فحواها التعايش السلمي بين ما يزيد على 150 جالية توحدت في حب الإمارات، فكانت دبكات بلاد الشام في تناغم رائع مع الموسيقى الهندية، فيما توحدت الرقصات الآسيوية مع الفنون الإفريقية.وكانت أوروبا وأميركا اللاتينية في عناق حار بين السامبا وسيمفونيات موزارت ومعزوفات الأندلس ذات النكهة العربية ، فيما توحد شعب الخليج العربي ليقدم تراث المنطقة في أصالة مغلفة بحداثة مبهرة ليكون نتاج هذا التلاقح الجميل (سيمفونية أميركية الشارقة العالمية).وقالت الدكتورة موزة الشحي نائب مدير الجامعة لشؤون الطلاب إن اليوم العالمي هذا العام شهد تفاعل الطلبة الإيجابي قبل التحضيرات للحدث ما كان له الدور الإيجابي في إظهار النجاح سواء على صعيد تنظيم الأجنحة الخارجية أو على مستوى العروض الفلكلورية على المسرح الداخلي والخارجي، مشيدة بتفهم الطلبة لمختلف التعليمات التي تطرح لهم من قبل إدارة شؤون الطلبة قبل أو بعد أو أثناء اليوم العالمي لإظهار الصورة المشرفة لشعوب بلادهم وصورة الجامعة.
وأضافت : إن اليوم العالمي، والذي ينظمه قسم الأنشطة الطلابية بمكتب شؤون الطلبة تحت شعار السلام للعالم أجمع، يهدف إلى المساهمة في تنمية التفاعل الاجتماعي بين الطلبة وزوار المهرجان من خلال إتاحة الفرصة أمام الزوار في الإمارات وخارجها للاطلاع على نشاطات الطلبة ومهاراتهم والتي تعكس صورة الجامعة وما تقدمه وتهتم به من النشاطات اللاصفية.ويساهم اليوم العالمي أيضا في إبراز مكانة الجامعة المتميزة على المستوى المحلي والخارجي وعلى الصعيد الحضاري والثقافي والاجتماعي والفني من خلال تفاعل جميع أبناء الجاليات من مختلف أقطار العالم.الى ذلك يقول منقذ طه، مدير إدارة تطوير الهيئات الطلابية في الجامعة إنه من الملاحظ هذا العام مشاركات الطلبة في إقامة الأجنحة الخارجية مع إضافة المسارح لإعطاء أكبر فرصة للحضور لمشاهدة أداء الطلبة، شاكرا إدارة الجامعة ممثلة في مدير الجامعة وجميع الأقسام لدعمها ووضع ثقتها الكاملة في قسم اِلأنشطة الطلابية.وأضاف: ان اليوم العالمي يعد فرصة للطلبة للتعبير عن ثقافاتهم من خلال العروض والمسرحيات على مسرح الجامعة وبناء الأجنحة التي تمثل الدول المختلفة التي ينتمي اليها الطلبة.
فيما يعد هذا المهرجان الطلابي فرصة لرؤية كيف تنظر الأجيال الجديدة الى ثقافاتها وحضاراتها، كما يعمل هذا الحدث على تنمية مهارات القيادة والإدارة ويبرز أهمية العمل الجماعي حيث يقوم الطلبة بالتعاون مع بعضهم البعض وتشكيل فرق لإتمام العمل.
خدمة المجتمع
بجانب الفعاليات الفنية والمسرحية والأجنحة العالمية للطلبة تضمن اليوم العالمي جناحا لفعاليات خدمة المجتمع الذي يشرف عليه قسم خدمة المجتمع التابع لمكتب شؤون الطلبة، حيث تشارك فيه العديد من الدوائر والمؤسسات في الدولة من أجل التثقيف الصحي الاجتماعي والبيئي للجمهور والطلبة.
إبهار عالمي
الحشود الجماهيرية التي تابعت فعاليات اليوم العالمي كانت متنوعة كتنوع أجنحة الطلبة من كافة الجنسيات، ومن خارج الجامعة منهم أولياء أمور وفعاليات مجتمعية جذبها الإبهار الذي يقدمه الطلبة كل عام، وهو الأمر الذي يؤكد نجاح النشاطات الطلابية في الجامعة الأميركية في الشارقة.
مسؤولية مجتمعية
تعاونت مؤسسات العمل الخيري والاجتماعي بالدولة مع الجامعة حيث خصصت زاوية للتبرعات والمساعدات الإنسانية ضمن أجواء الاحتفال والفرحة المحيطة، الأمر الذي يؤكد على اهتمام الجامعة بصقل الجانب الإنساني في شخصية الطالب وتنمية شعوره بالمسؤولية تجاه المجتمع.
إضافة إلى ذلك، فإن تنمية مهارات العمل الجماعي والتعاون البناء قد كان من أهم الأهداف التي ترمي إليها الجامعة من خلال تنظيمها لهذا المهرجان.
تنافس عالمي
ضم اليوم العالمي لهذا العام 15 عرضا مسرحيا، كما تنافس الطلبة على ثلاثة مراكز للفوز بمسابقة أفضل جناح. وشارك في هذا الحدث أكثر من 30 ناديا طلابيا ومؤسسة خيرية وحكومية.
وشملت الفعاليات إقامة معارض للجاليات المشاركة تعرض فيها مجموعة من الفعاليات التراثية والترفيهية تعكس المعالم الحضارية للدولة التي تمثلها.
وأندية جاليات الطلبة المشاركة هي: الإماراتي، السعودي، الكويتي، العماني، البحريني، اليمني، القطري، الهندي، الباكستاني، الأميركي، الجزائري، الفلسطيني، السوري، الأردني، اللبناني، العراقي، الإيراني، المصري، البنغالي، الليبي، المغربي، التونسي، السوداني، الروسي، الكازاخستاني، و الأفغاني.
تنظيم مبكر
كان لحسن التنظيم الذي أولته إدارة الجامعة لهذا اليوم كبير الأثر في إنجاحه، حيث تم تنظيم الأجنحة والفعاليات بدقة متناهية نالت رضا واستحسان الجمهور الكبير الذي تابع الحدث.
بروفات ناجحة
تعتبر الفعاليات الطلابية التي استبقت اليوم العالمي مثل مهرجان التراث الخليجي ومهرجان الأندية الطلابية بمثابة البروفات والتدريبات المبكرة على تقديم الأفضل في مسك الختام.
مواهب طلابية
من خلال المهرجان برزت مواهب طلابية وفنون وهوايات فردية أكدت على تميز شخصية طالب الجامعة الأميركية في الشارقة، فقد كان للمأكولات والحلويات نصيب كبير من نشاطات المجموعات الطلابية.
الشارقة - عماد الدين إبراهيم


