تتميز دولة الإمارات بمناطقها السياحية الفريدة، وليس غريبا أن معظم السياح في العالم، حتى أولئك الذين لم تتح لهم الظروف زيارة الإمارات يؤكدون أنها الدولة التي تجب زيارتها، ويضعونها في المرتبة الأولى بين المناطق السياحية في العالم.
لذا انطلق برنامج «كشته» عبر فضائية الظفرة، والذي يعده ويقدمه الإعلامي فهد الفارسي لتحقيق الكثير من الأهداف؛ أبرزها تشجيع السياحة المحلية والداخلية، والتعريف بمناطق دولة الإمارات المختلفة.«الحواس الخمس» التقاه، وكان هذا الحوار حول تجربته في «كشته»، والتحديات والصعوبات التي يواجهها في إعداده، والمناطق السياحية التي زارها، وغير ذلك من المحاور الأخرى التي يغلب عليها الطرافة والعفوية التي تتسم بها شخصية الفارسي.***برنامج عائلي***وفي هذا الإطار يقول الإعلامي فهد الفارسي، المذيع في قناة الظفرة: «كشته» هو برنامج من إعدادي وتقديمي، وانطلق بانطلاقة الظفرة في السابع من شهر يناير من هذا العام.وهو برنامج شبابي اجتماعي عائلي، يتسم بالتلقائية والعفوية التي يعشقها المشاهد، والذي مل من جدية أغلب البرامج على الفضائيات، ويعرض «كشته» كل يوم جُمعة في تمام الساعة الثالثة ظُهرا، وأؤكد أن «كشته» انطلق أيضا بطلب وتشجيع كبيرين من فاطمة محمد، مديرة القناة.***فكرة البرنامج***ولأن كل برنامج تلفزيوني ينطلق في رحاب الفضاء لابد له من طاقم يحدد أفكاره، وأهدافه، وتوجهاته، ويأتي «كشته»، كما يُوضح الفارسي، لدعم وتشجيع السياحة المحلية والداخلية،والتعريف بمناطق الدولة المختلفة، وما تتمتع به من مقومات وعوامل جذب.
وتكمن النقطة الأهم هي مدى حاجة السياحة الداخلية إلى الدعم الإعلامي المحلي، فهناك الكثير من المناطق السياحية الجميلة التي يجهلها الناس، ولا يعرفون مكانها، وكيفية الوصول إليها.
مضيفا أننا نركز في البرنامج على جميع المناطق السياحية في شتى إمارات الدولة من دون استثناء، وتسليط الضوء على تاريخ تلك المناطق، وبيان التراث الذي تحتضنه، ومن جانب آخر نتعاون مع الدوائر والهيئات السياحية في الدولة للوصول إلى الأماكن السياحية.
ويؤكد الفارسي نقطة مهمة هي أن طاقم برنامج «كشته» يسعى إلى تشجيع وصول السائحين إلى المناطق السياحية في دولة الإمارات، وخلق وعي مجتمعي بأهمية السياحة الداخلية، وفوائدها للفرد والمجتمع عبر تكامل الأدوار بين الجهات ذات العلاقة كالسياحة والإعلام والثقافة وغيرها.
صعوبات وتحديات
ظهور برنامج «كشته» على الشاشة بمدة 30 دقيقة لا يأتي بالسهولة التي يتوقعها البعض، فهناك صعوبات عدة يتعرض لها طاقم البرنامج ابتداء من اختيار المكان السياحي، وإمكانية الوصول إليه، والبدء في التصوير.
وخلق جو تفاعلي مع الموجودين في ذلك المكان، وهنا يوضح الفارسي: لا أُنكر حجم الصعوبات التي نتعرض لها في «كشته»، انطلاقا من الجو سواء كان رطبا أو ممطرا، إضافة إلى عورة بعض الأماكن.
جمهور البرنامج
استطاع «كشته» بتسليطه الضوء على السياحة المحلية، وتقديمه بصورة قريبة من قلوب الناس، إلى تكوين قاعدة واسعة من المشاهدين، وكما يُشير الفارسي في قوله ضاحكا: «أخوي يقول لي: محد يشوفك غير العيايز»، مُردفا: استطعت اكتساب شرائح كبيرة من الجمهور.
حيث يتابع البرنامج الشباب، والكبار، وحتى الأطفال، وكبار السن، ويبرز هذا من خلال الاتصالات التي تأتيني من الجميع، حيث يثنون على حسن اختيار المكان السياحي، والكثير يتصل بي لأُرشده إلى كيفية الوصول للمكان، والاستمتاع بفرصة به بصحبة عائلته وأصدقائه.
ومن جهة أخرى يوضح الفارسي أن البرنامج قد تكون له خطة أخرى في فصل الصيف، فهناك إمكانية للتصوير خارج دولة الإمارات؛ فالظروف الجوية التي ستمر بها الدولة في الصيف ستحول دون استمرارية إعداد وتقديم «كشته» على أرض الإمارات.
مواقف وطرائف
وفي مقابل التحديات التي يواجهها طاقم البرنامج؛ فهناك مواقف أخرى طريفة ومضحكة تُخفف حتما من بعض الصعوبات التي يتعرضون لها شباب «كشته»، وبعفوية مُطلقة يتحدث الفارسي عن بعض تلك المواقف قائلا: حينما اتجهنا إلى إمارة الفجيرة لتصوير الأماكن السياحية أردنا أيضا تصوير جانب من مصارعة الثيران التي تتميز بها الفجيرة عن غيرها من إمارات الدولة، وهي مصارعة غير دموية بين ثورين وتتمتع بشعبية كبيرة وتقام كل يوم جمعة.
والطريف في الأمر أن الجميع كان يتابع المصارعة باهتمام كبير، وفجأة «هجم علينا الثور» ليفر الجميع بأنفسهم حتى لا يتعرض لهم الثور بأذى، وقد سجلت كاميرا الظفرة هذه اللقطة وعرضتها في تلك الحلقة. ومن المواقف الأخرى أيضا التي حصلت في جزيرة صير بني ياس حينما اقتربت مني نعامة بشكل مُخيف وسط ضحك طاقم البرنامج.
قرب من الناس
«الشُهرة» كلمة لا يطمح إليها الفارسي، يقول: «أطمح في الوصول إلى قلوب الناس، فحبهم، أكبر جائزة يتوج بها الإعلامي. أما الشهرة فلا تستهويه أبدا، وكل ما يتمناه إعداد وتقديم برنامج ينال رضا واستحسان المشاهدين، ويقدم لهم ما يثري رصيدهم الثقافي والمعرفي، ويرشدهم إلى ما فيه فائدتهم ومُتعتهم.
ويشير الفارسي إلى أن إعداده وتقديمه برنامج مثل «كشته» أكسبه الكثير من الإيجابيات، وعلى رأس ذلك الثقة الكبيرة بنفسه، وقدراته الإعلامية، وبمنتهى التواضع يوضح أنه يرحب بالانتقادات التي من شأنها أن ترقى من أدائه الإعلامي، ويوضح أن أكبر انتقاد لا يزال يتعرض له من أغلب الناس: «لأني أضحك كثيرا، وهذه طبيعتي، ينتقدوني، ويطالبوني إني أقلل بعض الشيء».
يطمح في تقديم برنامج رياضي عنوانه الإثارة
يجد الإعلامي فهد الفارسي نفسه في البرامج الحوارية، ويوضح أنه لو سنحت له فرصة إعداد وتقديم برنامج من اختياره سيختار حتما تقديم برنامج رياضي، يكون خارجا عن نطاق التقليد، أي برنامج رياضي فيه المتعة والإثارة وروح التحدي والمغامرة.
ويُبدي الفارسي سعادته إثر إعجاب الجمهور ب«كشته»، خصوصا الأجانب، ولدى سؤاله عن طموحاته الإعلامية يضحك قائلا: «ما أعرف والله»! ولدى الاستغراب من إجابته أوضح بأنه يطمح إلى كسب أكبر شريحة من الناس، وعن الاستفسار ما إذا كان يطمح في الانتقال إلى قناة إعلامية منافسة، أجاب بعفوية: «تبغين الأستاذة فاطمة تذبحني»!
مؤكدا على راحته الكبيرة إثر وجوده ضمن طاقم قناة الظفرة التي يعامل بعضها البعض على أساس عائلة واحدة، حيث يسعى كل فرد منهم جاهدا إلى المنافسة الشريفة التي تهدف أولا وأخيرا إلى خدمة المشاهد وتحقيق فائدته.
حوار - جميلة إسماعيل

