لا تشكُ للناس جرحاً أنت صاحبه لا يؤلم الجروح إلا من كان به ألم. ما أقسى الشعور عندما تشعر أن بداخلك كوما متراكما، وشحنات متضاربة، وبركانا ثائرا من الآهات والآلام والأشجان، ولا تستطيع بأي حال أن تبوح بها لأحد فتبقى علة على قلبك شعور يزيد ألم القلب ألما.

تود لو انك تصرخ بأعلى صوتك وتبوح بمكنون قلبك لمن حولك فقط لترتاح نفسك ويقل ألمك لكنك لا تستطيع. نعم لا تستطيع فمن حولك لن يفهمك مهما طال شرحك ومهما تناسق وصفك ومهما أبديت صدقك أبدا لن يفهمك سيلومك بشدة سيوبخك ربما فارقك على ما اقترفت يدك، ربما صفعك وزاد عمق جرحك .

وربما تجد من يفهمك وهذا أن وجدته سيكتفي بأن يعاتبك على كلامك، وحقك التي تسببت في ألمك وسيردف العتاب بقوله: تلك مشكلتك وذاك ما جنته يدك فكر بنفسك فيما ينفعك وان فهمك آخر ولم يعاتبك اكتف بأن ربت على كتفك قائلا: كان الله في عونك.

إحساس مؤلم ان لا تجد من يفهم ويقدر وضعك تكتفي بان تغرق في بحر دموعك وحدك تناجي النجوم تبدي لها سرك او تمسك بقلمك فهو الوحيد من دنياك من صبر معك ولم يخذلك وتزرع شوك الحزن بدلا من أشجار الأمل في دربك فيكون درب حياتك مزين بالألم والآهات، مناجاة يا الله كن معي في ساعة العسر كن معي في الضراء ساعدني لكي استطيع السير في الحياة .

وانا املك عقلا نيرا وروحا صافيه ونفسا مطمئنه وقلبا مخلصا عندما لا تجد أحد يفهمك فأعلم أن الله موجود والله لا ينسى عباده .لا تشك همك وألمك لمن هم يزيدوك جرحاً وألما فاشك لربك، ولا تقل يا رب لي هم كبير وإنما قل: ياهم لي رب كبير.