11 يونيو 2010 تاريخ ينتظره عشّاق كرة القدم في العالم بشغفٍ لمتابعة فعاليات أكبر حدث رياضي في العالم، إلا أن ما يمكن أن تقدّمه جنوب إفريقيا أكثر بكثير مما تتصوّرون. «1-2».
تستقبل جنوب افريقيا زوارها بزخات المطر البارد، لكنها هذه المرة تفرش أمامهم سجاداً من المروج الخضر، وتصطف بين جنبات الشوارع من المطار حتى قلب المدينة، أرتال من البنايات المتناسقة، والأحياء المنظمة، في حين تشهد حركة السير انتظاماً ساعد اتساع الطرق في ابتلاع حركتها وتجنيب الناس ازدحام المرور حتى في ساعات الذروة. فالدولة الافريقية صارت جاهزة لاستقبال مونديال كأس العالم لكرة القدم، ويتحدث السكان في جنوب افريقيا نحو إحدى عشرة لغة رسمية، أبرزها اللغة الإنجليزية، وهم يتوزّعون في تسعة أقاليم.
كيب الغربيّة تقع هذه المقاطعة في الطرف الجنوبي من قارة إفريقيا. ولا يمثّل طريق رأس الرجاء الصالح أقصى الجنوب، كما تقترح بعض الخرائط، إلا أنّه في حقيقة الأمر أن كايب أجولهاس تعتبر أقصى نقطة في جنوب القارة الإفريقيّة والتي تبعد مسافةً قدرها 200 كيلومتر شرق مدينة كايب تاون.تعتبر مقاطعة كايب الغربيّة من أجمل المناطق السياحيّة في البلاد، ومن ثمّ؛ فإنها تحتل النصيب الأكبر في السياحة في دولة جنوب إفريقيا. كما تتميّز هذه المقاطعة بالجبال الشاهقة والمزارع ذات الألوان الزاهية المزروعة في الوديان الجميلة، إضافة إلى الشواطئ الممتدّة، والمناظر الطبيعيّة الشاسعة لشبه صحراء كارو.
يلتقي كل من المحيط الأطلنطي البارد في الغرب والمحيط الهندي الدافئ على الساحل الجنوبي في مقاطعة كايب الغربية. كما يتدفّق نهر بنجويلا البارد الغني بالعوالق على امتداد الساحل الغربي، كما يعتبر أحد أغنى أماكن الصيد في العالم.
ونظراً إلى تميّز مقاطعة كايب الغربيّة بالمناظر الطبيعيّة الخلابة، وكرم الضيافة، والتنوع الثقافي والمطاعم الفاخرة، فقد أسهمت هذه المقومات في جعلها إحدى أعظم مناطق الجذب السياحيّ في العالم.
ونظراً إلى وقوعها بين المحيط والجبل، ووجود أحد المتنزّهات الوطنية في قلب المقاطعة، تعتبر من أحد الأماكن البريّة الرائعة، إضافة إلى الكثير من مناطق التسلق وركوب البحر والغوص والحياة الليليّة النابضة. وزيادة على ذلك كونها موطن مملكة الزهور الستة، التي تحتوي على الكثير من الأصناف والأنواع النباتيّة أكثر مما تحتويه قارة أوروبا بأكملها من النباتات.
كيب تاون
تعتبر كيب تاون العاصمة التشريعية لأنّها من أقدم المدن في جنوب إفريقيا، وتعدّ واحدة من المدن الكبيرة، وهي مدينة عصرية محافظة على تراثها القديم، وفيها عمارات تاريخية، لكنها تصنع تناغماً بين الماضي والحاضر، حيث تنتشر المباني الحديثة والعمارات المرتفعة في المدينة،.
ولأن السفن الدولية تقف في موانئها فإن البحارة يجدون متعة في قضاء بعض الوقت في أرجائها. ويعتبر الساحل الأطلسي، المعروف بكونه أجمل السواحل في العالم، من أكثر شواطئ كيب تاون عصريةً وأكثرها ملاءمة لهواة التشمّس، وعلى الأطلسي يقع خليج «كامبس»، الذي يُعدّ من أجمل الشواطئ بالعالم، ويبعد نحو 15 دقيقة عن مركز المدينة مما يجعله من أكثر الأماكن التي يقصدها السياح.
خارطة الطعام
لا يجد السائح صعوبة في الوصول إلى الطعام الذي يشتهيه، إضافةً لوجود عشرات المطاعم الريفية الصغيرة، وهناك أيضاً مطاعم صينية، ويابانية، وفرنسية وإيطالية وهندية، بالإضافة إلى الطعام التقليدي الخاص بجنوب إفريقيا، كما توجد الأطعمة التي يباح تناولها في الشريعة الإسلامية.
وأخرى للإقامة
في كايب تاون، يقع فندق (تويلف أبوستلز)، والذي سمّي كذلك بسبب قمم التصميم الجديد له، ويبعد الفندق 15 دقيقةً فقط عن واجهة (فيكتوريا آلبرت) المائيّة، مع إطلالة بانوراميّة خلّابة على المحيط الأطلنطي. وفيه 140 غرفة وجناحاً، تصاميمها غنيّة بالألوان والتفاصيل الدقيقة التي تهمّ أصحاب الذوق الرفيع.
وفي الفندق منتجعٌ صحّي حائزٌ على العديد من الجوائز الدوليّة، كما يحوي الفندق مطعمين، أحدهما يختصّ بالأكل جنوب الأفريقيّ والثاني باللحوم المشويّة.
الـ «تيبل» مدينة خلف الضباب
يصعد السياح الى جبل «تيبل» والذي أخذ مسمّاه بسبب شكله العلوي الذي يمثل صورة لطاولة، ووسيلة الصعود هي التلفريك، وتختفي أجزاء المدينة خلف الضباب كلما صعد السياح إلى الأعلى في فصل الشتاء، لتبدو درجة الحرارة في انخفاضٍ أعلى الجبل.
مدينة الإيقاع
يعني اسم هذه المدينة «نافورة الورود»، وذلك لأسباب ستفهمونها تماماً عندما ترون الورود الرائعة تزيّن الشوارع بالألوان، ولكن احرصوا قبل زيارتكم إلى هذه المدينة، على صقل مهاراتم في الرقص، لأن بلومفونتين هي مدينة الإيقاع في إفريقيا.
وإذا حلّ المساء، فالنشاطات الثقافية على مسرح «ساند دو بليسي» الذي يقدّم مجموعة واسعة من وسائل الترفيه هي الخيار الأمثل، تتوفّر في المدينة أيضاً العديد من مراكز التسوّق الشهيرة شأن «نورثريدج».
و«لوتش لوجان» و«ميموزا»، أو يمكن الاستعاضة عن وتيرة النهار الهادئة بمزيج من النشاطات الصاخبة، الراقصة والاجتماعية مع هبوط الليل.
رحلات المغامرات
من بين عشرات الأماكن التي يقصدها السياح بروح المغامرة، يبدو الهبوط من مرتفعات الجبال بعد رحلة بالتلفريك عند «فيذر»، وركوب أعلى القمة بسيارات الدفع الرباعي، ثم النزول إلى الأسفل في منحدرات جبلية ملاصقة للمحيط، إحدى أكثر المغامرات تشويقاً.
دبي - علي محيي الدين


