المغنية اللبنانية بريجيت ياغي، فنانة داعبتها الأضواء، ولاحقتها عدسات المصورين منذ صغرها، تعد كلمة السر في نجاح أغنيات شاركت فيها مع مطربين كبار، وعلى الرغم من ذلك ترى أن مقارنة صوت الرجل بالمرأة ليس عدلاً.
الشهرة لم تغيرها؛ فهي، بابتسامتها العفوية، التي لم تفارقها طيلة حوار «الحواس الخمس» معها، إنسانة قبل أن تكون فنانة، ومن الطبيعي أن تنظر إلى الفن على «أنه لا يدوم»، فالأصل، على حسب تعبيرها «الترابط الأسري، وعلاقتي بمن حولي هي الأساس، والتي ستظل إلى الأبد». صريحة حين تعترف بفشل فيلم «بحر النجوم»، وتعزو ذلك إلى ضعف دعاية الفيلم أثناء عرضه في دور السينما.صراحتها أغرت «الحواس الخمس» بالكشف عن أسرار حياتها الخاصة، إلا أنها وضعت عبارة «ممنوع الاقتراب»، وعلى الرغم من ذلك أفاضت بالكثير مما لا يعرفه الجمهور؛ فإلى التفاصيل..
قدمت في أغنية «قلبي وعمري» نموذجا مختلفا من الأغاني من حيث اللحن والكلمات، حدثينا عن التفاصيل؟
بذلت مجهودا كبيرا أثناء تسجيل هذه الأغنية.
حيث تم تسجيلها باللغة الإنجليزية في البداية ثم باللغة العربية، وتضمنت كل جملة موسيقية فيها عددا كبيرا من «التراكات»، ومن هنا كان التميز والتنوع والتلوين بالأداء في الطبقات الصوتية، الأغنية من كلمات أمير طعيمة، وألحان تريكي ستيورات، وتوزيع جون ماري، وإخراج المخرج العالمي راي كان.
لكنك ابتعدت تماما عن الخط الطربي الذي انطلقت منه؟
لقد تربيت منذ صغري على سماع الأغاني الطربية في منزل والدي، ولكن اليوم اختلف سوق الكاسيت، كذلك ميول الجيل الذي أخاطبه من خلال أغنياتي، ولكن هذا لا ينفي أنني وضعت أغنية طربية في ألبومي الجديد بعنوان «سهران أنا»، لأنني لن أتنازل عن تقديم هذا اللون من الغناء.
معنى ذلك أنك ستقدمين توليفة منوعة من الأغاني في ألبومك الجديد؟
بالتأكيد، فالألبوم يحتوي على 5 أغنيات مصرية، و5 لبنانية، منها ثلاث أغنيات أديتها في فيلم «بحر النجوم»، كذلك تعاونت مع نخبة من كبار الشعراء أمثال أمير طعيمة، وسام الأمير، وهيثم الشمري، ومن الملحنين تامر علي، خالد عز، والتوزيع الموسيقي جون ماري وطوني سابا وبودي نعوم.
أين الأغنية الخليجية من ألبومك؟
في البداية أردت أن تكون بداياتي من خلال تقديمي للأغنية اللبنانية والمصرية، ولكني في المستقبل سوف أقدم مختلف الألوان الغنائية.
ألا تخشين أن تنتقدي بسبب احتواء الألبوم على أغان سبق طرحها؟
هذه الأغاني لم تأخذ حقها من الانتشار، ولم تحقق النجاح المتوقع بسبب ذلك، فأردت أن أعطيها فرصتها الحقيقية وأضيفها إلى الألبوم الجديد، والحكم في النهاية للجمهور.
على أي أساس اخترت جون ماري لكي تتعاقدي معه، ويقوم بإنتاج ألبوماتك؟
جون سيقدمني بطريقة مختلفة، وسيخرج الطاقات الموجودة بداخلي، إضافة إلى أنني أرفض الاحتكار بجميع ألوانه، وهذا ما كفله لي رياشي.
أحييت في دبي حفلة بمصاحبة فنانين أجانب، وكنت أنت الفنانة العربية الوحيدة، ماذا يعني لك ذلك؟
أعتبر نفسي محظوظة، لأن هناك الكثير من الأمور الجيدة التي تحدث في حياتي المهنية، وهذا يعطيني دافعا أكبر لإثبات نفسي في الوسط الفني في الأيام المقبلة.
تميزت أثناء غنائك مع رامي عياش في برنامج تارتاتا، بالارتياح والإتقان في الأداء، فهل هذا التناغم بسبب البروفات المسبقة؟
كان هناك أجواء من المرح والضحك بثها رامي بين فريق العمل والفنانين الموجودين في الاستوديو، حتى إنني لم أكن قادرة على تمالك نفسي من الضحك بسبب تعليقاته أثناء حديثي مع المذيعة في نهاية الحلقة، علما أننا لم نقم بأي بروفات لأغنية «في يوم وليلة» قبل تأديتها في البرنامج، ومع ذلك كانت من أفضل الأغاني التي قدمناها.
ماذا عن الحلقة التي قمت بتصويرها مع حسين الجسمي؟
غنيت مع حسين الجسمي وعبد الفتاح الجريني أغنية «نسم علينا الهوا»، وأغنية «ست الصبح»، ولم نكن قد قمنا أيضا بعمل بروفات لها من قبل، فاضطررت إلى الغناء، وأنا ممسكة بورقة الأغنية، لأنني لم أكن أحفظها، وأيضا كانت الأجواء مميزة.
ماذا تفعل بريجيت عندما تغني مع فنان يريد أن يستعرض بصوته أمامها، ويضع نفسه في مقارنه معها؟
لم أتعرض لهذا الموقف من قبل، وإذا واجهته سوف أنتظر اللحظة المناسبة حتى أتشارك معه الغناء، كما أنه ليس من العدل المقارنة بين صوت المرأة والرجل.
أنت خريجة مسرح الفنون بالجامعة اللبنانية، وهذا يؤهلك لأن تكوني ضمن فريق الرحابنة، ألم يعرضوا عليك العمل معهم؟
تلقيت أكثر من عرض من قبلهم، ولكني للأسف كنت وقتها مشتركة في برنامج «سوبر ستار»، ولم أتمكن من قبول عرضهم، إضافة إلى ان التمثيل عندي يأتي في المرحلة الثانية، والدليل على ذلك أنني رفضت المشاركة في أكثر من فيلم مصري.
كما تعرفين أن الرحابنة يقومون باحتكار الفنان ويحاصرونه في قالب «فنان المسرح الاستعراضي»، كما حدث مع غسان صليبة وكارول سماحة؛ فما تعليقك؟
الرحابنة هم قادة المسرح الغنائي العربي، فمسرحياتهم الغنائية تتميز بألحانهم الخالدة، وأعتقد أن العمل معهم يمثل فرصة ذهبية للفنان.
من وجهة نظرك لماذا فشل فيلم «بحر النجوم»، ولم يحقق النجاح المتوقع، على الرغم من وجود نخبة من الأسماء اللامعة فيه؟
كان هناك دعم ودعاية كبيرة للفيلم بشكل كبير جدا، ولكن بعد نزوله في دور السينما لم تتم له الدعاية المطلوبة، حتى أن هناك الكثير من الأشخاص لم يعرفوا أنه موجود في السينما، إلا بعد فتره من وجوده.
لكن البعض تساءل عن أسباب اختيارك لهذا الفيلم وسط هؤلاء النجوم؟
وقتها كان القائمون على الفيلم يبحثون عن فتاة تجيد التمثيل، وأنا وقتها كنت طالبة بالجامعة قسم تمثيل، فتم اختياري بناء على ذلك، واختياري لأن أكون الوجه الإعلاني لبيبسي بالشرق الأوسط.
ألم تفكري في القيام بعمل يجمعك بوالدك عبده ياغي؟
بالتأكيد، فأنا أتمنى أن أغني معه دويتو يحكي سيرتي الحياتية مع والدي، ويتناول قصتنا الحقيقة.
من عراب بريجيت ياغي بعد برنامج سوبر ستار؟
لا أزال أبحث عن مدير أعمال يعرف قيمتي الفنية، ويعمل على زيادة نجوميتي حتى أتقدم للأمام.
هل تزعجك الشائعات التي تتردد حولك؟
لا أحاول أن أعيرها أي اهتمام، ولكن أهلي وخصوصا والدي ينزعج منها كثيرا.
هناك بعض الأقاويل المثارة حول وجود قصة حب بينك وبين الفنان مازن معضم؟
تضحك، لا يمكن تحويل التمثيل إلى حقيقة، لقد لعبت أمام مازن دور البطولة في مسلسل «شيء من القوة»، وجمعتنا قصة حب في إطار درامي وليس أكثر، فهو فنان متزوج ولديه أولاد.
ما الذي تغير في شخصية بريجيت بعد الشهرة؟
لم يتغير شيء، لأنني مشهورة منذ صغري بسبب والدي، لذلك لم تؤثر الشهرة في حياتي الشخصية، فأنا لدي قناعة أن الفن لا يدوم والترابط الأسري وعلاقتي الطيبة بالأشخاص من حولي هي الأساس والتي ستظل للأبد.
الكثير من الفنانين تخلو عن أسمائهم الحقيقية واستبدلوها بأسماء فنية وأكثر موسيقية، ألم تفكري في ذلك، خصوصا أن اسمك غريب بعض الشيء؟
إطلاقا، فهذا اسمي ولن أغيره، إضافة لأنني أجده مميزا.
ماذا عن الحب في حياتك؟
حياتي الشخصية ملك لي وحدي، ولا أحب البوح بها.
دبي- عبادة إبراهيم

