الخط العربي ليس مجرد شكل جامد، ورسم تقليدي أثري، بل هو قدرة على إضافة معنى جميل للجملة، وإعطائها بعدا دلاليا أكثر مما يظهر، وفي المقابل يعتبر التصوير الفوتوغرافي علما يختلط بالفن، فهو فن في التقاط الصورة وعلم في إنتاجها، وفي حال سؤال القارئ؛ ما السر في ذكر الخط العربي والتصوير الفوتوغرافي؟

تكون الإجابة أن هناك فنا رائعا يكمن في دمج الصورة بالحرف، وهذا يُعد نوعاً حديثاً وفناً جديداً في حقل الفنون التعبيرية الجميلة، لذا حرصت جمعية الإمارات للتصوير الضوئي للمشاركة في ملتقى الشارقة لفن الخط العربي بتقديم أعمال فنية متنوعة يتعانق فيها الحرف مع الصورة مجسدين لوحات لا يملك المشاهد إلا التمعن فيها، وإبداء الإعجاب بها. (الحواس 5) التقى عبدالعزيز بن علي رئيس جمعية الإمارات للتصوير الضوئي، والذي يتحدث عن هذه المشاركة، موضحا أن الأعمال الفنية التصويرية التي قدمها مجموعة من الفنانين المصورين من منتسبي الجمعية جاءت من حرصهم الكبير لإطلاق محاولتهم في إعطاء الحرف حركية دلالية حين يمتزج بالصورة البشرية أو الطبيعية، تحت عدسة الفنان المحترف.

وفي هذا الإطار، يقول عبدالعزيز بن علي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتصوير الضوئي: حرصت الجمعية على المشاركة في ملتقى الشارقة لفن الخط العربي، وذلك بحضور عبدالله العويس، مدير دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة. وهشام المظلوم، مدير إدارة الفنون في الدائرة، وشهد الافتتاح عدد من ضيوف الملتقى والمهتمين بفن الخط العربي، ويضيف: تعتبر هذه المشاركة الثانية لجمعية الإمارات للتصوير الضوئي بالملتقى في دورته الرابعة.حيث تُشارك الجمعية بثلاث مشاركات، ويتمثل هذا في معرضين فرديين؛ أحدهما للفنان سيف حميد الزري، بمعرض (صحراء على حافة الضوء).ويشارك ب22 صورة، وفيها يصور الفنان الزري الجملة الخطية وهي تنساب متماوجة في فراغات الصحراء، منبثقة من بين الأشجار الصحراوية الطويلة، أو ممدودة على صفحة الرمال الذهبية، وكأنها صدى متردد لنصوص وأشعار غنى بها سكان الصحراء من قديم الزمن، ليملؤوا بها فراغ ووحشة المكان.

والآخر للفنانة أحلام محمد الأحمد بمعرضها (طلاسم أنوثة)، وتشارك الفنانة في المعرض بعدد 15 صورة، وفيها مزجت الفنانة أحلام في صورتها بين صورة المرأة وصورة الكتابة الخطية، وتعمد إلى جعل المرأة تبرز من بين تموجات الحروف كأنها هي الكلمة .

ويضيف بن علي : هناك أيضا معرضان جماعيان هما : «ض»، وهو معرض عام تم افتتاحه ببيت السركال، ويستمر حتى السابع من شهر مايو المقبل، وعدد المشاركين فيه 15 فنانا بعدد أعمال 23 صورة .

أما بالنسبة للمعرض الآخر فهو «الكلمة والصورة - الدورة الثانية»، وهو خاص بأعضاء الجمعية فقط، والمقرر افتتاحه في 27 من شهر إبريل، بحضور عبيد سيف الهاجري، رئيس المجلس الاستشاري بالشارقة، ويستمر المعرض حتى نهاية مايو 2010، وعدد الأعضاء المشاركين فيه 16 فنانا بعدد 28 صورة.

أهداف المشاركة

ومن منطلق توطيد العلاقة بين الصورة الفوتوغرافية والكلمة تمت مشاركة جمعية الإمارات للتصوير الضوئي في المعرض، ويشير عبدالعزيز بن علي إلى أن الهدف الرئيسي من المشاركة هي تقديم لوحات تحتضن الحرف والصورة، لتُجسد أعمالا جميلة تكشف الكثير من الأسرار التي يريد فنانها أن يوصلها للمشاهد، وبمعنى آخر.

فهي لوحات توصل فنا واحد هو دمج «الصورة مع الكلمة»، ويعد هذا في ذاته نوعاً حديثاً وفناً جديداً في حقل الفنون التعبيرية الجميلة.

وهو يبشر بإمكانيات إبداعية هائلة يستطيع محترفو التصوير الفوتوغرافي اعتمادهم في لوحاتهم، وجميعها تعتبر أعمالا يتمتع أصحابها بطاقة هائلة يمكن استغلالها لاستنباط الكثير من الابتكارات والفنون في مجالات عدة.

جمال لغة ال«ض»

نظمت جمعية الامارات للتصوير الضوئي بالتعاون مع إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة معرض «ض»، وهو معرض يحاكي اللغة العربية بلغة الفن، وكيف بإمكاننا أن نخلط بين فن الخط العربي وفن التصوير الفوتوغرافي.

مصدر إلهام

يعد الخط العربي مصدر إلهام في جميع أوجه حياتنا الحديثة، هذا الاهتمام يشكل همزة وصل في تفعيل هذه الفنون التي تشكل أساساً لثقافة بصرية غنية من خلال العمل المتواصل لتجويدها وتطويرها.

دمج الجمال

قدم أعضاء جمعية الإمارات للتصوير الضوئي مجموعة من اللوحات التي تقدم فنا واحدا هو دمج «الصورة مع الكلمة»، ويعد هذا في ذاته نوعاً حديثاً وفناً جديداً.

الشارقة - جميلة إسماعيل