تتمتع خبيرة تجميل (illamasqua) الإنجليزية ألكس فوكس بالجرأة والملامح العصرية، تجمع بين الإثارة والبراءة معاً، متحدية كل أعراف خبراء التجميل وتقاليدهم.

إضافة إلى لمساتها الساحرة على وجوه الكثير من أشهر العارضات من أمثال كلوديا شافير ونعومي كامبل؛ فهي المفضلة دائماً في عروض الأزياء العالمية، لا تشبه أحداً؛ كيف لا، وهي فنانة تشكيلية تعرف أين تضرب بفرشاتها في الوقت المناسب! «الحواس الخمس» التقاها في حوار حصري خلال وجودها في دبي (بلومينغديلز) أثناء إطلاق ماكياج (illamasqua) ألاماسكا للمرة الأولى في دبي مول. في البداية تقول ألكس فوكس: الجمال ليس له حدود، وفن التجميل والماكياج هو عنوان للفن الرائع لهذا الجمال.

وكيف لنا أن نحده أو نحصره ضمن إطار مُعين، وهو الفن المُكمل لمدرسة الفنون التشكيلية من التجريدي والتخطيطي والتنقيطي والزخرفي والتوضيحي والنحت. وتضيف: لا يمكنني أن أحدد أنواع الماكياج، وكم رسمة للعيون مفترضاً أن يكون، وأي ألوان عليّ أن امزجها لهذا الموسم أو ذاك، فكما الفنان الرسام لا يُحدد ماذا يفترض به أن يرسم، ولا أي الألوان التي ستنغمس فيها ريشته.وهو يبدأ رسم ملامح لوحته، فمثلاً هو يبدأ باللون الأسود ثم يُكمل بما تراه عيناه مناسباً ومٌكملاً لتأتي نتيجة اللوحة نابعة من رؤيته الجمالية.

هكذا أعمل على رسم لوحتي، ولكن على وجه العارضات والسيدات اللواتي أصنع من وجوههن لوحة فنية تحاكي بريق ووهج جمال ملامحهن.

ومن جانب آخر تقول الكس: تداخل الفصول ومتغيراتها دفعني إلى تقديم أنواع عدة من الماكياج يٌٌفٍفَِّّّف التي تجمع بين جميع الألوان السماء زاخرة بالظلال اللونية للعينين؛ فتمنحها الأنوثة وتظللها بألوان نفيسة تتراوح بين الأخضر والبنفسجي والتوركوازي،.

بينما الزهري النابض بالحياة، يتألق بأحمر الخدود على عظمتي الخدين المصقولين كأنهما منحوتين، كل ذلك في عالم من الجرأة والإبداع والعفّة المفعمة الأصالة التي تكاد تبدو لنا أحياناً كنوع من البراءة.

وحول عملها مع نجوم الموضة من العارضات السوبر وكيف يمكن لعلامتها التجارية التي تواكب السيدات من جميع الأعمار والفئات الاجتماعية، تقول ألكس: لدى إيمان عميق بأن لكل شخص الحق في أن يبدو جميلاً.

ويشعر بالجمال بغض النظر عن خلفيته أو ثقافته أو عمره، وبالنسبة لي، أرى الجمال في كل وجه، ومهاراتي تظهر في إبراز أجمل معالم الناس لمساعدتهم في تحقيق ما أسمية بُعد الجمال الحقيقي، ومتوافر في كل وجه.

وفي كل جسم، ولا يمكنه التحول إلى القبح إلا في حالة الإهمال والنسيان؛ فالسيدة الجميلة لا تكون جميلة، إلا إذا عرفت كيف تحافظ على ما وهبها الله من حسن ورقة، فضلاً عن ضرورة إطلاعها على الطرق القديمة والحديثة التي تضفي على جمالها رونقاً وصفاء.

وعناصر الجمال الأقل أهمية هي حسن استعمال أدوات الزينة في أوقات ومناسبات ولا يمكن تحديد جمال المرأة بمقاييس نموذجية كالتي تعتبر أساساً لانتخاب ملكات الجمال في عصرنا الحاضر، ولا شك في أن هذا الأمر يخضع لمقاييس ومفاهيم عامة متفق عليها، ولكن هذه المفاهيم كثيراً تختلف باختلاف الموضة وتباين العصور والمجتمعات والتقنين في استخدام أدوات التجميل أو عدم استخدامها بكثرة أمر مهم جداً في حياة المرأة العصرية.

وعن ألوان الموضة ترى ألكس انها لا تحبذ فكرة وجود ألوان محددة أو محصورة بموسم؛ فالخيار يعود للسيدة لتمزج ما تشاء من الألوان، وهذا ما جعلني أفكر دائماً أن تكون ألوان ماكياج (الاماسكا) قريبة من لوحة الألوان التي تستخدم في الرسم؛ فهي صافية ونقية دون رتوش أو إضافات تحمل تأثيرات لونية محتملة.

ولكن على كل حال نعمل في كل موسم على طرح كل ما هو جديد ومبتكر؛ فالربيع مثلاً يعني تفتح الطبيعة والألوان الزاهية، كالبنفسج والمشمش والورد، وعلى الرغم من جمال هذه الألوان على وجوه العارضات، وما تضفيه على إطلالتهن من إشراق وابتكار، إلا انها قد تكون غير مناسبة لأرض الواقع، إذ من السهل أن تبدو مبهرجة ومبالغاً فيها.

تأثيرات اللون

إذا كنت غير مرتاحة لاستعمال لون فاقع بتركيبة مطفية على الشفاة بسبب تأثيرها الدرامي، الذي قد لا يناسب ذوات الشخصية الهادئة، تنصح الكس باستعمال ملمع بلون، أما إذا كنت جريئة، فعليك باللون البرتقالي، على ان تكتفي باستعمال أصابعك، أو الفرشاة كما أفعل أنا في نشره وتوزيعه.

ظلال ودرجات

وللحصول على مظهر شاب وعصري، يمكنك استبدال اللون الأحمر الفاقع، الذي اشتهرت به المصممة بالوما بيكاسو أو الراحلة إيفا بيرون، بلون أحمر يحتوي على درجات من البرتقالي أو المشمشي بالنسبة لظلال العيون، يمكن ان تكون الألوان براقة لكن من دون مبالغة، أي عدم مزج درجات عدة.

الحواجب أولاً

من الضروري أن تكون الحواجب مشذبة ومحددة بالقلم الخاص بها، وإذا كنت شابة صغيرة، فلك مطلق الحرية ان تجربي لوناً جريئاً مثل الأخضر الزمردي أو الفستقي أو الأزرق الفيروزي، أما إذا كنت ناضجة أو متحفظة تجاه هذه الألوان، فلا بأس من نشر اللون الذي تم اختياره ومزجه جيداً حتى لا يبدو واضحاً بشكل لافت.

دبي - رشا عبدالمنعم