«يأتي تدشين مهرجان قطر البحري تقديراً وعرفاناً بما أنجزه الآباء والأجداد، وقد صنعوا لنا تاريخا مشرفا في تحدي أهوال البحر، وتركوا لنا تراثا ثقافيا أصيلا يميز خصوصيتنا»، هذا ما علقت عليه الشيخة هنادي بنت ناصر بن خالد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة مهرجان قطر البحري في افتتاحية الإعلان عن ميلاد هذا المهرجان في دورته الأولى،.
والذي أقيم تحت رعاية وبحضور الشيخة موزة بنت ناصر المسند، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وضمن ما سمته الشيخة هنادي رغبة قطر في تحقيق حلم الكثير من الذين يحنون لمرحلة كانت فيها راعية لتراث بحري قل مثيله.وفي تصريحات خاصة ل«الحواس الخمس» عبرت الشيخة هنادي عن محاولات قطر لتأصيل كل العادات والتقاليد العربية القديمة التي كانت موجودة على أرض قطر، وربما يتيح مهرجان قطر البحري في دورته الأولى، ومن خلال اهتمامه بالتراث بالدرجة الأولى تحقيق رغبة بمشاركة خليجية في هذا المهرجان،.
وسيكون الباب مفتوحا، كما قالت، لكل الأشقاء الخليجيين لمشاركتهم في رياضات عدة، منها سباق الغوص على سبيل المثال، مشيدة بالدور الإيجابي الذي بذله فريق العمل معها.
ويسعى المهرجان، الذي يعتبر ضمن نشاط الدوحة عاصمة للثقافة العربية إلى تسليط الضوء على الجوانب المتصلة باستخراج اللؤلؤ والأنشطة البحرية المختلفة، ويبدو الهدف الرئيسي من هذا الحدث هو تعزيز حضور قطر كمركز جذب سياحي وثقافي في الخليج العربي.
ومن خلال تفردها في تقديم مهرجان تراثي كامل يعنى بمختلف أشكال الجوانب التراثية، وذلك من خلال تشجيع روابط أوثق بين المجتمعات القطرية والخليجية والمساهمة بمزيد من التقدم المشترك والتنمية الاجتماعية.
ويهدف المهرجان في جوهره إلى عرض التقاليد والتراث القطري بشكل مبتكر وإقامة احتفال ثقافي يجذب اهتمام وسائل الإعلام لتظهر قطر كواحة للتراث الخليجي والقطري على وجه الخصوص، آخذين في الحسبان العادات والتقاليد المشتركة بين مختلف دول الخليج في هذا الخصوص، والتي تجعل من حضور هذا المهرجان إقليميا أكثر مما هو محلي.
ويتمتع المجتمع القطري بتقاليد تاريخية ومتنوعة ذات صلة بالأنشطة البحرية، وتشمل هذه الأنشطة الصيد، الإبحار، وخصوصا الغوص لاستخراج اللؤلؤ، ولم تكن هذه الأنشطة فقط وسيلة للبقاء على قيد الحياة، بل وسيلة لعرض المهارات وتحقيق تواصل من خلال مد جسور مع الآخر، وذلك بتسليط الضوء على الجوانب المتصلة باستخراج اللؤلؤ والأنشطة البحرية المختلفة.
والمهرجان الذي سيقدم فعالياته على مدار عشرة أيام يسعى من خلال الفعاليات التعليمية إلى تحفيز العقل وخلق تجربة تعليمية تنافسية وترفيهية عن طريق تفعيل دور المشاركين في الأنشطة المختلفة بهدف تثقيف سكان وزوار قطر عن تراث هذه الأرض الغنية بالتقاليد البحرية.
وللذين يحبون الاستكشاف سوف يكون في متناولهم وضمن فعاليات هذا المهرجان الذي يقام على أرض قرية الثقافة، مصادر معرفة مفتوحة ضمن هذا السياق، وثمة فعاليات أخرى بحرية الطابع لها علاقة برياضة الغوص التي ستشمل أهم سباق بين دول الخليج ضمن قراءة لآلية رياضة الغوص التي كانت تجري أيام زمان، والتي كان الهدف منها استخراج اللؤلؤ من خلال تنمية مهارات الشباب الغاطسين.
والرياضات المتضمنة في مهرجان قطر البحري وضعت من واقع أنشطة حياة القدماء. وهي تمثل المهارات الأساسية التي تحتاج أن تتقنها الشعوب التي تعيش بالقرب من البحر وكانت الوسيلة الرئيسية للنقل والتجارة والتنمية الاقتصادية.
الدوحة - جمال آدم


