يعود الفنان محمد فؤاد إلى الساحة الفنية بعد غياب دام أكثر من 5 أعوام، فيطلّ هذا العام بأول عمل في الدراما التلفزيونية، وهو مسلسل «أغلى من حياتي» الذي يُعرض في رمضان المقبل، وقد كتب قصته، واستعان بالفنان تامر عبدالمنعم لكتابة السيناريو والحوار.. حول عودة فؤاد بعد غياب، ومخططاته في الفترة المقبلة، والشائعات التي تطارده وأعماله.. التقيناه، فإلى التفاصيل..

حول سر اختياره للعودة إلى جمهوره من باب الدراما، يقول فؤاد: الوقت أصبح مناسبًا لخوض تجربة الدراما التلفزيونية، خاصة أن هناك عددًا كبيرًا من القنوات المتخصصة تُقدم الدراما التلفزيونية، إلى جانب توافر الإنتاج الضخم كعنصر من عناصر النجاح، فأصبح الآن من السهل أن تجد شركة إنتاج تقدم عملاً تلفزيونيًا تُعادل ميزانيته إنتاج 3 أفلام سينمائية. ولماذا كان مسلسل «أغلى من حياتي» تحديدًا؟كل فنان يجب أن يكون له شكل معين يقدم من خلاله رسالته، وفي هذا العمل وجدت «ضالتي» في مسلسل اجتماعي يتعرّض للطبقة الكادحة من المصريين، خاصة أن هذه الطبقة تُمثل ما يقرب من 80% من المجتمع، ومع ذلك تظل الدراما في تجاهل لها، ولا تهتم إلا بالطبقة الراقية.

فؤاد شعبي

وما الذي يتناوله العمل؟

العمل يتناول أسرة متوسطة يتوفى عائلها الوحيد، ويتولى أحد أبنائها مسؤوليتها من بعده؛ حيث ألعب دور هذا الابن، الذي يضطر إلى العمل كسائق «تاكسي»، ونرى من خلال الأحداث كيف يتم تفكك هذه الأسرة البسيطة، فالعمل يرصُد الواقع الذي نعيشه حاليًا،.

كما أن الفكرة لا تتعامل مع الأحداث من منطلق «المُعترِض» على شكل الحياة؛ وإنما هو مثال جيد نحاول من خلاله تقديم حل لجملة الإحباطات الموجودة في المجتمع.

هل يخدم العمل فؤاد المطرب؟

الموضوع بعيد تمامًا عن فكرة الغناء والطرب؛ لأنني أقدم دور عبدالرحمن، الشاب المهني الذي لا علاقة له بالطرب نهائيًا، لكن بالتأكيد ستكون هناك أغنيات عندما يتطلب الأمر ذلك، بالإضافة إلى «تترات» المسلسل.

لماذا يقدم المطربون نمطًا واحدًا عند أدائهم أدوارا تمثيلية؟

هناك أدوار تناسب المطرب أكثر، فلا يمكن أن يتقبلني المشاهد في شخصية تاجر مخدرات، كما لا يمكنني أن أصدق نفسي حين أؤدي دور رجل الأعمال، لكنني دائمًا ما تجذبني أدوار «ابن البلد»، الذي ينشأ في الأحياء الشعبية؛ لأنني أتعاطف مع هذه الشخصيات، لكن أُحاول التنويع على مقام الشخصيات التي أطرحها، مثلما فعلت في «إسماعيلية رايح جاي»، و«رحلة حب» على مستوى السينما.

هل تتفق مع الرأي الذي يقول إن أدوارك تكاد تكون متشابهة؟

أرى أن القاسم المشترك بين أعمالي هو محمد فؤاد فقط، وليس أي شيء آخر، وأعتقد أن المطرب حين يتعرض إلى فكرة التمثيل، يجب أن يضع في اعتباره أن له حدودًا، فهو مختلف عن الممثل، فلا يمكنه تقديم الشر، كما يجب ألا يكون بطلاً أسطوريًا مبالغًا فيه.

هل تدخل الموسم الرمضاني منافسًا للأعمال الأخرى؟

لا أعرف شيئًا اسمه «منافسة»، ولم أدخل الدراما بهدف المنافسة؛ لأنني لا أقدم عملاً كل عام حتى أتصارع مع نجوم الدراما، فأنا خارج المنافسة، وأهتم فقط بالمسلسل الذي أقدمه، ونقوم بالعمل بتقنيات سينمائية؛ لذلك تمت الاستعانة بفريق عمل سينمائي متكامل.

من السينما إلى التلفزيون

لماذا تحولت فكرة العمل من فيلم سينمائي إلى مسلسل تلفزيوني؟

وجدت أن الموضوع أكبر من أن يستوعبه فيلم سينمائي، ولو كنا قدمناه في السينما كان سيتم اختصار القصة إلى الربع، فبعد أن قمت بكتابة القصة، وكتب له السيناريو والحوار الفنان تامر عبدالمنعم، اكتشفنا أننا نحتاج أكثر من فيلم سينمائي لنطرح كل ما نريد طرحه بالمسلسل.

ما تعليقك حول وجود مشاكل إنتاجية تسببت في تأجيل العمل؟

هذه الأخبار للاستهلاك، فهي غير صحيحة، ويتم تداولها بالصحافة من قبيل التسلية لا أكثر.

وماذا عن مشاركة ابنك عبدالرحمن في المسلسل؟

هناك عدد كبير من الممثلين ليس فقط ابني عبدالرحمن، فهناك طفلة تدعى فاطمة أيضًا ممثلة رائعة، كما أن المسلسل يضم مجموعة من الفنانين منهم «حنان مطاوع، منى هلا، هبة مجدي، شيري عادل، تامر عبدالمنعم، وأحمد راتب»، وما دفع المخرج مصطفى الشال للاستعانة بابني عبدالرحمن أنه قريب الشبه مني بشكل ملحوظ.

وهل كان تفكيرك في الدراما بسبب الرواج الذي تشهده؟

دخولي لم يكن فقط من أجل الرواج الذي تعيشه الدراما، ولكن الأخيرة - حاليًا - يتوفر لها كل سبل النجاح بجودة السينما تمامًا، وميزانية المسلسل تتخطى 3 أفلام، وكل هذه عوامل جذب لأي فنان.

وماذا عن إحساسك بعد تصوير المشاهد الأولى للمسلسل؟

أول مشهد بكيت فيه دون مبرر، وقمت بإعادته؛ لأنه لم يكن هناك داعٍ للبكاء، لكن إحساسي بالتعب في كتابة العمل لمدة 4 أشهر دفعني للتخلص من هذه الشحنة بالبكاء.

ألا ترى أن محمد فؤاد الممثل أضرّ بالمطرب؟

بالعكس فؤاد الممثل أفاد ممثلي مصر، فلو كنت أنانيًا، وأبحث عن نفسي فقط، فلماذا أجعل «هنيدي» يقف جانبي؟! فالخدمة العامة أهم من الخدمة الخاصة؛ لأنها في النهاية تصب في تاريخي الفني.

يتردد دائمًا وجود خلافات مع عمرو دياب، وأيضًا تامر حسني، فما تعليقك؟

لا توجد أي خلافات، وما يتردد مجرد شائعات تنضم إلى «الفرقعات» الصحفية فقط، فلا شيء يستحق لأن نتصارع، فالعلاقات طيبة بيني وعمرو وتامر.

وماذا عن أعمال فؤاد السينمائية؟

هناك أكثر من مشروع عمل سينمائي أستعد له، فقد قمت بتوقيع عقد فيلم سينمائي سأقوم بتصويره عقب الانتهاء من تصوير المسلسل.

هل تقوم بتصوير أغنية بطريقة الفيديو كليب من ألبومك الجديد؟

هناك تجهيزات - حاليًا - لتصوير أغنية بطريقة الفيديو كليب، وهي بعنوان «خبّيني».

أي مدرسة من مدارس الدراما تجذبك إليها؟

تعجبني الدراما السورية كثيرًا، خاصة أنها ترصد الواقع الذي نعيشه هذه الفترة، والتي يُعد أهمها مسلسل «باب الحارة»، الذي حقق نجاحًا كبيرًا، ولقد سمعت أن هناك عملاً مصريًا آخر بعنوان «الحارة»، يتناول الطبقة الفقيرة.

وهو ما أسعدني، وأتمنى التوفيق للعاملين به؛ لأن هذه الأعمال هي التي تمثلنا، وتخدم مجتمعنا بعيدًا عن الموضوعات الشاذة والسطحية التي لا تُمثل الشعب المصري، فهذه هي المدرسة التي يهمني تقديمها؛ ولذلك رحبت بفكرة «أغلى من حياتي».

القاهرة - دار الإعلام العربية