«تكريمي في مهرجان الخليج للأعمال التلفزيونية هو تكريم ووفاء الى جيل بأكمله، ساهم في ترك بصمة ما في لوحة كبيرة واضحة المعالم اسمها الدراما الاماراتية، بل تكريم أي من جيل الرواد هو بمثابة تكريم لكل الذين مضوا في هذا الطريق الصعب وهم يعبّدون الطريق لكل الأجيال اللاحقة».
كلمات قالها الفنان الكبير ظاعن جمعة الذي عبر عن فرحة يعيشها للحال التي وصلت إليها الدراما في الامارات لجهة المسرح والتلفزيون، راجيا أن تسود أخلاق المهنة حتى تكبر الأعمال بأصحابها، مؤكدا دور الجيل الجديد المؤهل والموهوب في دعم الاستمرارية.وحقق الفنان ظاعن جمعة عودة مهمة في أحد أعمال مؤسسة دبي للاعلام بعنوان «الجيران» للمخرج مصطفى رشيد الذي قدم على تلفزيون سما دبي الموسم الرمضاني الماضي بعد انقطاع عن العمل بالتلفزيون مدة تصل الى خمس عشرة سنة وصفها جمعة بالكئيبة والظالمة .
والتي عبرت عن جحود كبير عاشه في بيته من دون أن يطرق بابه أحد أو أن يسأل عنه أحد من الفنانين الإماراتيين مع العلم أنه يتشارك مع عدد من الأسماء المهمة كسلطان الشاعر ومحمد الجناحي وغيرهما من الفنانين الكبار برسم معالم الدراما الاماراتية واطلاقها في عالم التألق والابداع.
وجدد جمعة نفيه اعتزال العمل في التلفزيون الذي زعم البعض أنه مارسه اعتراضا على ما يحدث في الوسط الفني وعن ندرة النصوص وفرص العمل وما إلى ذلك من مبررات واهية، مشيرا الى أنه ظل موجودا ولكن لن تسمح له نفسه بطلب العمل من أي شخص مهما كان العمل الذي يرغب أن يؤديه فكرامته لا تسمح له بذلك وهم عزلوه ولم يعتزل على الاطلاق وهذا الكلام يعود لتأكيده على صفحات «الحواس الخمس».
وعلى الرغم من حالة الاحتفاء التي حققها ظاعن جمعة بعودته الى الفن والتمثيل من جديد إلا أنه يؤكد أن لا عروض جديدة لديه وإن كان وصفه يميل للقول إن هناك كلاما يقال ولكن ليس هناك عروض جديدة في هذا السياق، وأكد أن ايام الشارقة المسرحية عقدت هذه الدورة على بعد امتار من بيته بالشارقة ولم يدعه أحد للحضور أو للعمل.
وأشاد ظاعن جمعة بالحضور المهم الذي حققته المسلسلات الاماراتية في المواسم الرمضانية الثلاثة الماضية، مؤكدا أن عودته الى الدراما الإماراتية كانت بطلب تشكر عليه مؤسسة دبي للإعلام ومن الفنان أحمد الجسمي الذي كان المنتج المنفذ لمسلسل الجيران.
وقبيل ايام وفي حديث مع الفنانة الكبيرة سميرة أحمد التي تنفذ عملين دراميين لصالح مؤسسة دبي للإعلام قالت ان الفنان الكبير ظاعن جمعة معها في بطولة عمل منهما ولكن يبدو أن الأمر لم يتأكد حتى الآن.
ذاكرة عامرة بالتفاصيل عادت إليها الحياة
ذاكرة الفنان الاماراتي القدير ظاعن جمعة مثقلة بأسماء فنانين كثر عملوا معه وتراه يتذكرهم أحيانا ويفتقدهم أحيانا أخرى، ويعتذر فيقول: بلغت من العمر عتيا والآن عدت والعائد يحتاج وقتا اطول كي تعود ذاكرته للنشاط وكي يمشي الماء في روحه!
وظاعن جمعة اسم بحجم النجاحات الكثيرة التي حققها الفن الإماراتي بمعنى الكلمة ورحلة مهمة بدأت منذ منتصف ستينات القرن الماضي ولم تنته حتى الآن، وقد غيب عن الساحة الدرامية قسرا كما يقول، واتفق الناس مع الوسط الفني اتفاقا غير مباشر بإلصاق سمعة الاعتزال به، ولكن أي اعتزال هذا الذي يصدر من دون علم صاحبه؟!
ولكنه قبل بالأمر حفظا لماء الوجه ومضى في عمله الذي بدأ به مدرسا في وزارة التعليم التي انطلق منها وعاد إليها بعد أن قدم ما يمكن أن نسميه تباشير المسرح المدرسي من خلال بعض التجارب في بداية عمله.
يلقب الفنان ظاعن جمعة الذي يسكن في الشارقة بأبي سالم وقد انتشر اسمه منتصف السبعينات من أشهر أعماله التلفزيونية «الشقيقان والغوص وقوم عنتر»، وهو مؤلف مسرحي لديه أربعة نصوص مسرحية وأخرج للمسرح الكثير من الأعمال، وانقطع عن العمل الفني عام 1996.
لديه عشرة أولاد ويقضي معهم الآن معظم وقته، وقد عارض أولاده في البداية عودته للتلفزيون بناء على معطيات كثيرة ولكنهم كانوا إلى صفه وهم يشاهدونه في الجيران على سما دبي العام الماضي.
نشير الى ان ظاعن جمعة مدرس متقاعد درس في معهد التدريس في الكويت وعاد مدرسا في مدارس الإمارات عام 1968، ومعظم وقته يقضيه الآن مع أحفاده وحفيده ظاعن الصغير الذي يحمل اسمه من ولده الأكبر.
دبي - جمال آدم

