في السنوات السابقة، كان لدى كلّ شركة مجموعةٌ من القوانين والنُظُم التي تحدّد خطوط الألبسة التي يسمح للموظّفين ارتداؤها خلال ساعات العمل تبعاً للشريحة التي ينتمون إليها بالتوافق مع رواتبهم.

وكان لباس الإداريين يقتصر على الزيّ الرسميّ المكوّن من قمصان طويلة الأكمام موضوعة داخل السراويل القماشيّة، ومزيّنة بربطة عنق.ولكن مع التغييرات الحاصلة في أجواء العمل، كان لابدّ من زوال موضة الزيّ الرسمي في كلّ أوقات العمل.والرائج في أيامنا هذه هو أن يرتدي الرجال ملابس شبه رسميّة، فالملابس العاديّة أضحت خيار الأغلبيّة بكونها أنيقة وحديثة ومريحة في آن واحد. وبيئات العمل المتعدّدة الجنسيّات أيضاً لعبت دوراً في التأثير على زيّ العمل، لأنّها أعطت هامشاً أكبر لراحة الموظّف على حساب الرسميّة في اختيار اللباس.في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، كان لاعبو التنس يرتدون ما يدعى بـ (بياضات التنس)، وتتكوّن من قميص أبيض طويل الأكمام ومزرّر، وكانت الأكمام تُطوى نحو الخارج.

فيما يرتدي اللاعب مع القميص سروالاً ضيّقاً وربطة عنق. وبالتأكيد لم تكن هذه الملابس مريحةً للاعبي التنس، كما أنّها سبّبت لهم معوقات أثناء ممارستهم تلك الرياضة التي تتطلّب الكثير من الحركة.رينيه لاكوست، الحائز على بطولة (غراند سلام) الفرنسيّة سبع مرّات، ظهر خلال بطولة أميركا المفتوحة في العام 1926 للمرّة الأولى بالتاريخ بلباس التنس المعروف في أيامنا هذه، والذي قام هو شخصيّاً بتصميمه إيماناً منه بأن الزيّ التقليدي للاعبي التنس لا يتناسب مع طبيعة اللعبة.جهّز رينيه مجموعة من قمصان القطن لاستخدامه الشخصي، محبوكة من نسيج مريح يمتص العرق بشكل كامل، وتلائم الأجواء الحارة للملاعب الأميركية.وجاء هذا القميص بمثابة نقلة نوعية في الملابس الرياضية للرجال، ويحل محل الأقمشة التقليدية المحبوكة والقمصان المنشّاة ذات الكم الطويل، التي اعتاد اللاعبون ارتداءها في ذلك الوقت.

وتميز القميص الأول بلونه الأبيض، وكان أقصر بقليل من القمصان المعروفة اليوم، وبقبة مضلعة وأكمام قصيرة، وقماشه المحبوك المعروف باسم (جيرسي- Jersey petit piqu((. وفي عام 1933، قام رينيه وأندريه جيلير، مالك ورئيس أكبر مؤسسة لتصنيع الملابس المحبوكة في ذلك الحين.

بتأسيس شركة لإنتاج القميص المطرز عليه شعار التمساح، مؤذنين بذلك بولادة قمصان بولو «لاكوست» وكانت تلك هي المرة الأولى التي يظهر فيها اسم علامة تجارية على الجزء الخارجي من الملابس.

بعد مضي أكثر من 75 عاماً على تأسيسها، أصبحت فيلالاكوستلالا علامة رائدة تجمع بين الأناقة والراحة، حيث يعبر فنها في الحياة عن نفسه اليوم عبر مجموعة واسعة من ملابس الرجال والنساء والأطفال، والأحذية، والعطور والمنتجات الجلدية، والنظارات، والساعات، والأحزمة، والأقمشة المنزلية.

ويرتكز نجاح «لاكوست» إلى قيم الأصالة، والأداء والأناقة، وتجسد علامة التمساح اليوم ألق البطل رينيه لاكوست، وزوجته سيمون لاكوست، وابنتهما كاثرين، البطلتان أيضاً، في الحياة اليومية في ملاعب التنس والجولف.

أصول التمساح

تعود القصة الحقيقية لتسمية رينيه بالتمساح إلى عام 1927، حيث صرّح «لقبتني الصحافة الأميركية بلقب التمساح إثر رهانٍ قام بيني وبين كابتن الفريق الفرنسي في «كأس ديفيز»، حول حقيبة مصنوعة من جلد التمساح.

حيث وعدني بشرائها لي في حال فوزي بمباراة بالغة الأهمية للفريق. ولا بد أن الجمهور كان شديد الإعجاب بهذا اللقب الذي يعكس تماسكي الكبير في ملاعب التنس، وإصراري على عدم إفلات خصمي من بين يدي».

لاكوست تحمي شعارها

تشارك علامة التمساح في حملة «احفظ شعارك» التي تتيح للشركات أو الهيئات الخاصة المشاركة في الحفاظ على التنوع البيئي على كوكب الأرض، عبر الالتزام بحماية الحيوان الذي يمثله رمزها.

وتقف «هيئة البيئة العالمية»، و«البنك الدولي»، و«الاتحاد الدولي للحفاظ على البيئة»، خلف هذه المبادرة التي انطلقت في أكتوبر 2008.

وستعمل «لاكوست» التي تستخدم التمساح كشعار لها منذ أكثر من 75 عاماً، على دعم المشاريع التي تختارها «هيئة البيئة العالمية»، لحماية أصناف معينة من التماسيح التي تواجه خطر الانقراض، والتي سيؤدي فقدانها إلى تهديد التوازن الحيوي في مواطنها الطبيعية.