عرفت الدراما الإماراتية عدداً من الفنانات اللواتي يطلق عليهن تقديراً «سيدات الرعيل الأول» اللواتي كان لهن فضل كبير على انتشار الدراما، ومنهن برزت أسماء مثل رزيقة الطارش ومريم سلطان وموزة المزروعي وغيرهن من الأسماء الأخرى التي اعتزلت العمل في الدراما بعد أن عرفن من خلال المسرح.

وفي مرحلة ثانية جاءت سميرة أحمد لتتربع على الحضور الأنثوي في الدراما الإماراتية من خلال إصرارها على العمل في المسرح والتلفزيون والذي توج بحصولها على جائزة الدولة التقديرية للعام قبل الماضي، ثم بدأ نجم الفنانة هدى الخطيب بالظهور في الثمانينات من القرن الماضي.وفي مرحلة لاحقة بدأت عائشة عبدالرحمن العمل في المسرح ثم لحقت بها فرح علي، وحنان عبدالجليل، وغريبة، وفاطمة جاسم، وصابرين، وهدى الغانم، ثم جاءت فاطمة الحوسني وبدرية أحمد وأشجان، ليصل الأمر إلى الشقيقتين إلهام وأمل محمد.

ولا يمكن أن يجري الحديث عن دخول المرأة الإماراتية في مجال الفن دون أن ندخل برحلة تمرد قادتها في وجه الكثير من الصعوبات والعراقيل التي أدت إلى تحقيق بعض أحلامها في هذا المجال، ذلك أن للمجتمع قيوداً ومواثيق وأحكاماً قد تؤخر من حضور المرأة وفاعليتها في العمل بالفن. وهذا ما تنفيه الفنانة الإماراتية ملاك الخالدي على الرغم من أن مجمل الوقائع تؤكد تعرض الرائدات للكثير من الضغوط بهدف ترك العمل بالفن، وتشير ملاك إلى أن الوضع الآن تغير وصار بإمكان المرأة الإماراتية أن تكون موجودة في مختلف المجالات، وهذا توصيف يصب في خدمة المجتمع الإماراتي والإمارات عموماً.

ولكن كانت المشكلة أساسا بضعف تسويق حضور المرأة في النصوص التي تقدم المجتمعات الإماراتية، ولعل المنتجين لا يحسنون الإفادة من حضور المرأة الإماراتية في أعمالهم بحجج قد تبدو ذات بعد إنتاجي بالدرجة الأولى، متمنية أن تقدم المرأة الإماراتية بصورتها الطبيعية التي تعكس تطورها في المجتمع المحلي، ووجدت الملاك المشكلة في عدم جود نص يحاكي واقع المرأة في الإمارات من مختلف الجوانب.

وفي الآونة الأخيرة برز اسم الفنانة الشابة أمل محمد في العديد من الأعمال الدرامية الإماراتية والخليجية ولفتت الأنظار إليها مبكرا قبل نحو ثلاث سنوات، على الرغم من صغر سنها في الأعمال المسرحية المبكرة وفي التلفزيون لاحقاً.

ولا تزال تذكر أمل، ابنة العشرين عاما، تلك اللحظات الأولى لطالبة الثانوية التي جاءت إلى جمعية المسرحيين، فنظر إليها مصادفة الكاتب جمال سالم وأيقن أنها موهوبة فشجعها على دخول المسرح والتلفزيون، وتتالت عليها الأعمال الدرامية لاحقاً، وصار اسم أمل من الجيل الإماراتي الشاب.

وتشير أمل إلى أجواء التشجيع الذي تلقاه من قبل والديها في منزل تربى فيه إخوانها على حب الفن، ونبهت أمل التي وصلت إلى المراحل النهائية في دراسة الإعلام أنها مهتمة بتقديم الجانب الجميل والخاص بالأنثى الإماراتية المرتبطة بمجتمعها والجادة في البحث عن فرص حقيقية بما يضمن لها ان تحقق حضورا وفاعلية في الوسط الاجتماعي الذي تعيشه.

ولعل أبرز مشكلة تواجه الفن الإماراتي من وجهة نظرها هو غياب الأنثى عن المشهد التمثيلي الإماراتي، وتؤكد أن عدم وجود فتيات للقيام بأدوار تمثيلية في الأعمال الدرامية الإماراتية مشكلة كبيرة تواجه هذه الدراما التي انطلقت باتجاه النجاح.

وهي تتمنى ان يتم تدارك هذا الأمر حتى يكتب لهذه الدراما مشاركة فاعلة، منبهة إلى أن الجيل الحالي أوفر حظاً من الجيل الذي سبقهم ومن جيل الرواد الذين استطاعوا بفضل تضحياتهم أن يعبّدوا لنا الطريق باتجاه تعميق دور الفن في الحياة الإماراتية.

إماراتيات في الكويت

فاطمة الحوسني وبدرية أحمد وهدى الخطيب ثلاثتهن حققن هجرة مؤقتة إلى الكويت للعمل هناك في المسلسلات التي تصور ضمن منطق العمل الخليجي، وقد حققن حضورا واسعا في تلك الأعمال، وفي الوقت الذي تطل فيه هدى وفاطمة للعمل في بعض المسلسلات الإماراتية، تغيب بدرية عن المشهد التلفزيوني منذ نحو ثلاثة أعوام .

من الإذاعة للتلفزيون

رزيقة الطارش من جيل المؤسسات، عملت في الإذاعة في البداية واستطاعت ان تنتقل للعمل بالتلفزيون لاحقا، وحققت حضورا فاعلا في الأعمال التراثية، وما تزال تعمل بكثرة وبهمة عالية في أعمال إماراتية وخليجية.

مشاركة بحرينية

الفنانة البحرينية شيماء سبت هي الضيف الدائم في الدراما الإماراتية، وقد حققت حضورا طيبا لها في عدد من الأعمال التي شاركت بها، وفي هذه السنة هناك بطولة لها في عملين يقدمان في رمضان.

دبي - جمال آدم